ريتا برصونا: ما زلت أمارس التمثيل كهواية الغياب لم يغيرها... ولم تعد للمنافسة مع أحد

0 35

البعض يقدم مصلحته الشخصية على العمل ما يفقد المهنة احترامها وهيبتها

القاهرة ـ وائل محمد:

يبدو أن الحياة في أميركا مع أسرتها وزوجها الديبلوماسي الأميركـي وولديها الجميلين راقت لها، فابتعدت عن الفن لسنوات، بعد مشوار فني قدمت خلاله أكثر من 50 مسلسلا وأربعة أفلام سينمائية، ولكن تظل نبتته تنمو في أعماقها، حيث ترفض أن تغادر هذه الفنانة الجميلة ساحة التمثيل بسهولة، تلك التي ملأت الدنيا فنا بشخصيات نجحت على الشاشة، وأصبح لها جمهورها مثل “ليلى”، “هلا”، و”غنوجة بيا”، تلك الشخصية تحديدا التي توجتها فنانة على عرش القلوب، وبسبب نجاحها تحولت من مسلسل إلى فيلم سينمائي، وبعد الراحة في أميركا عاودها الحنين للفن لتشارك في بطولة مسلسل “3 صاحبات”، وما إن تم عرضه حتى عادت مرة أخرى إلى أميركا، تاركة عشاقها وأحبائها على نار، على أمل عودتها الفنية من جديد وهذه تفاصيل الحوار مع الفنانة والنجمة اللبنانية ريتا برصونا.
قدمت عام 2006 الشخصية الأشهر “غنوجة بيا” فلماذا عاشت كل هذه السنوات برغم غيابك الطويل؟
“غنوجة بيا” شخصية رسمت بدقة، وكانت عفوية وتلقائية، والكوميديا لديها حاضرة، وقد علقت بقلوب المشاهدين حتى أحبوها وظلت في قلوبهم.
بعدما انتهيت من تصوير المسلسل غادرت لبنان للعيش في أميركا مرة أخرى. لماذا؟
لأن عائلتي لها حق علي، وإذا كان حب الجماهير والفن في دمي، فعائلتي أيضا تسير بجوارهم.
كيف تفسرين بقائك كل هذه السنوات في قلوب المشاهدين؟
وضعت خطة وهدف لنفسي منذ بداياتي، ومن خلالها أحافظ على حب الناس، وأبقى في عقولهم فلا ينسوني أبدا مهما طالت السنوات، وهي اختيار نوعية من الأدوار الهادفة المتنوعة، سواء كانت دينية، اجتماعية، أو حتى رومانسية كوميدية، كشخصية “غنوجة بيا” التي عاشت بين المشاهدين وكأنها تتحرك وتأكل وتشرب ونأتي للنقطة الأهم التي تحدثت عنها منذ قليل أن احترامي لعقل المشاهد واستخدام ذكائي وعقلي في الفن جعلني أحصد محبة الناس وهو شيء لو تعلمون عظيم.
يبدو أن محبة الناس هي التي أعادتك لـ”3 أصحاب”؟
نعم، بالإضافة إلى متابعة صديق العائلة المنتج الكبير مروان حداد لي، والذي أستشيره بكل شيء في حياتي، وقد ظل لأكثر من ثلاث سنوات يعرض عليّ المشاركة في أعمال فنية، ولكن للأسف لم أتمكن من المشاركة، لأسباب عائلية خاصة حتى عدت مرة أخرى من خلال مسلسل “3 أصحاب”.
وما هي تفاصيل دورك في “3 أصحاب”؟
المسلسل تم عرضه مؤخرا وحقق نجاحا منقطع النظير، ودارت أحداثه حول “3 نساء” يعملن في صالون نسائي، وأنا واحدة من بينهن، ولكل منهن قصة حول الحب والزواج والخيانة، ودوري تحديدا عن امرأة تحب رجلين، الأول أصغر منها سنا، لأنها تشتاق لحب المراهقة، والآخر أكبر سنا يغدق عليها المال وينفق عليها، فتقع في حيرة من أمرها طوال أحداث العمل، وبالطبع لا يخلو دوري من مسحة كوميدية، فإنها ملعبي الأساسي، ورغم ذلك قدمت أدوارا تراجيدية ناجحة أيضا.
هل صحيح أنك قبلت الدور دون أن تعرفي تفاصيله؟
نعم، حتى قبل أن أقرأ النص ثقة في صديقي مروان حداد، وعندما قرأته عشقته أكثر وتمسكت به وكان مثلما شاهدنا جميعا.
ما إن انتهيت من المسلسل حتى عدت مرة أخرى إلى أميركا ألن نراك مرة أخرى على الشاشة؟
أنا مثل السمك لا يمكن أن أعيش من دون ماء الفن، ولكن الظروف العائلية التي أعيشها هي التي أعادتني من جديد إلى أميركا، وربما أعود مرة أخرى لأمثل دور أو آخر، ولكن عائلتي لها علي حق.
بعد سنوات الغياب منذ 2010 والعودة في 2017 هل تغير شيء فيك كممثلة أو إنسانة؟
لا أشعر بأي تغيير، فأنا كما أنا، أعشق الفن وأحترم جمهوري، ومن شاهدني أكد لي على أني لم أتغير، سواء كممثلة أو إنسانة، لذلك لم أشعر بغربة عن الممثلين والممثلات ولا الوسط الفني اللبناني كله.
يبدو أن العمل السياسي أخذك أيضا من التمثيل؟
بحكم أني زوجة لديبلوماسي، فمن الطبيعي أن أقترب من السياسة وأشارك في الفعاليات الديبلوماسية العربية والأجنبية أحيانا، مثلما حدث مؤخرا عند حضوري الاجتماع الدوري الشهري في المغرب، وتعرفي على زوجة السفير الفلسطيني الجديد هناك وهكذا.
تعملين أيضا كاتبة سيناريو فهل أضافت لك التنقلات بين البلدان شيئا لك كسيناريست؟
نعم، فالاحتكاك يمنحني مزيدا من الخبرات، وأنا حاليا أكتب فيلما سينمائيا أضع فيه عصارة جهدي وخبراتي، ولكني حتى الآن لم أقرر ما إن كنت سأقدمه ليعرض في لبنان أو يتم إنتاجه باللغة الانكليزية في الولايات المتحدة.
كيف هي المنافسة مع نجمات لبنان بعد العودة؟
لم أعد لأنافس أحدا، وإنما لأمارس عملا أحبه ليس إلا، لأني ما زلت أمارس التمثيل كهواية وليس كمهنة ناهيك عن أنني حتى الآن لا أصدق أني عدت من جديد بعمل فني، وربما لا أقدم غيره بسبب ظروفي الخاصة وزواجي وكوني أم لطفلين.
في رأيك ما الذي تغير في عالم الفن منذ غيابك وحتى الآن؟
بالنسبة للأفكار التي تقدم لا أعتقد أن هناك تغييرا كبيرا، وبالنسبة للفنانين فقد وجدت نوعية تفضل مصلحتها الشخصية على مصلحة العمل نفسه، وهو ما يفقد المهنة احترامها وهيبتها، وبالطبع هناك فنانون ملتزمون.
هل كنت تتواصلين مع نجوم الوسط الفني بفترة الغياب؟
بالطبع، وبالإضافة للمنتج الصديق مروان حداد، فأنا على تواصل مع الفنانين ورد الخال، ماغي بوغصن، وبيتر سمعان، وأتابع أخبارهم من خلال التواصل الاجتماعي.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.