ريف اللاذقية يدخل دائرة النار… مقتل 27 من قوات النظام والموالين له إسرائيل متمسّكة بـ"اتفاق 1974": كل جندي سوري يقف في المنطقة العازلة يعرّض حياته للخطر

0 9

بيروت، عواصم وكالات: قُتل 27 وجُرح آخرون من عناصر النظام السوري والقوات الموالية له، في هجوم مباغت شنته، أمس، فصائل المعارضة المسلحة في محافظة اللاذقية غربي البلاد، فيما اندلعت اشتباكات عنيفة في ريف درعا الغربي بين تنظيم “داعش” وفصائل مسلحة بمنطقتي حيط وسحم الجولان، ما دفع إسرائيل إلى التحذير مجدداً من مغبّة الاقتراب من حدود الجولان السوري المحتل، إذ توعّد وزير دفاعها أفيغدور ليبرمان، أمس، بأن كلَّ جندي سوري يقف في المنطقة الحدودية العازلة “سيعرّض حياته للخطر”.
وشنت فصائل إسلامية وأخرى معارضة في ريف اللاذقية الشمالي هجوماً مفاجئاً، ليل أول من أمس، على مواقع تسيطر عليها قوات النظام قرب الحدود مع تركيا، حسبما نقلت “فرانس برس”، أمس، عن مدير “المرصد السوري لحقوق الإنسان” رامي عبدالرحمن.
وقال عبدالرحمن، إن “27 عنصراً، على الأقل، من قوات النظام والمسلحين الموالين، قتلوا في اشتباكات عنيفة وقصف مدفعي طال قرية العطيرة، التي تمكنت الفصائل من السيطرة عليها، بعد طردها قوات النظام من نقاط مراقبة عدّة”، مشيراً إلى أن الهجوم أسفر أيضاً عن “إصابة 40 عنصراً من قوات النظام والمقاتلين الموالين لها، فيما قتل ستة مقاتلين من الفصائل المهاجمة”.
ورداً على الهجوم، الذي يعدُّ الأكثر دموية في المنطقة منذ ثلاث سنوات، بحسب “المرصد”، شنّت طائرات حربية، أمس، غارات كثيفة على المواقع التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة والإسلامية المتشددة في ريف اللاذقية الشمالي، والواقعة ضمن منطقة صغيرة المساحة تشملها اتفاقية خفض التوتر.
إلى الجنوب الغربي من البلاد، حيث أفاد ناشطون سوريون، أمس، أن اشتباكات عنيفة نشبت بين عناصر من تنظيم “داعش” وفصائل مقاتلة على محاور عدّة في محيط منطقتي حيط وسحم الجولان بريف درعا الغربي.
ونقلت قناة “الحرة” التلفزيونية الأميركية عن الناشطين، صباح أمس، أن نحو 4 آلاف شخص، بينهم مئات الأطفال والنساء نزحوا من مناطق سيطرة “داعش” نحو الحدود مع الجولان المحتل، في وقت أكدت مصادر سورية رسمية أن الجيش السوري بسط سيطرته الكاملة على المناطق الحدودية مع الأردن، والواقعة ضمن الحدود الإدارية لمحافظة درعا، الممتدة من جنوب بلدة طيسيا بالريف الجنوبي الشرقي للمحافظة، مرورا بمعبر نصيب وأم المياذن وتلة كتيبة الدفاع الجوي وصوامع الحبوب، وصولاً إلى قريتي زيزون وتل شهاب في الريف الشمالي الغربي.
في هذه الأثناء، توعّدَ وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، أمس، بأن كل جندي سوري يقف في المنطقة الحدودية العازلة “سيعرّض حياته للخطر”. وكتب ليبرمان على حسابه في “تويتر”، بعد جولة في مرتفعات الجولان السورية المحتلة: “سنلتزم بكل فقرة من اتفاقية العام 1974 للفصل بين إسرائيل وسورية، وكل جندي سوري يقف في المنطقة العازلة يعرّض حياته للخطر، وسنعمل ضد أي بنية تحتية للإرهاب يتم اكتشافها في المنطقة”.
ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن ليبرمان قوله خلال الجولة: “لن نقبل بمرور لاجئ سوري واحد”.
وتخشى إسرائيل من أن يسمح الرئيس السوري بشار الأسد لحليفيه إيران و”حزب الله” اللبناني بنشر قوات في المنطقة. ومن المتوقع أن تُطرح تداعيات هجوم الجيش السوري على الجنوب خلال محادثات تعقد في موسكو اليوم بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.