مصممة مشغولات ذهبية ساعدها عشقها للمهنة في تحقيق النجاح

ريم جانو: المجوهرات المتنافرة تشوه جمال المرأة مصممة مشغولات ذهبية ساعدها عشقها للمهنة في تحقيق النجاح

استوحيت مجموعتي “أرابيسك” من الزخارف العربية القديمة ومزجت فيها بين التراثي والمعاصر

القاهرة – محسن حسن:
بعد تخرجها في كلية الفنون الجميلة « قسم ديكور «, أحست برغبتها في توظيف قدراتها الفنية والنظرية لاحتراف تشكيل أنماط أخرى من العناصر والمكونات بخلاف الأخشاب والديكورات التي تخصصت في دراستها . لذلك التحقت بمدرسة عزة فهمي لتصميم الحلي، اكتسبت خبرات عملية كبيرة في هذا المجال، ثم انتقلت لإيطاليا لدراسة الكيمياء وصقل مواهبها في التصميم والإبداع.
عن تلك الرحلة, مصاعبها, أهم تصميماتها, أجرت « السياسة «, هذا الحوار مع « ريم جانو «, مصممة المشغولات الذهبية.
– متى دخلت مجال تصميم المشغولات الذهبية ؟
* في مرحلة مبكرة من حياتي, كنت عاشقة ومهووسة بالموضة وعالم المجوهرات والحلي، ما كان يدفعني إلى تصميم بعض الأشغال اليدوية البسيطة، شاءت الأقدار أن التحق بكلية الفنون الجميلة, قسم الديكور, «عمارة داخلية», بعد تخرجي مارست أعمال الديكور عدة سنوات حتى حصلت على خبرة كبيرة في هذا المجال، شعرت برغبة في التحول إلى عالمي القديم, عالم الحلي ,المجوهرات ,الأحجار الكريمة، تمكنت من تحقيقه الآن، وكان لعملي بالديكور كان له أثر فني كبير في تحسين قدراتي بعالم تصميم الحلي والمجوهرات، إذ أن كلا المجالين يعتمد على الابتكار والتصميم والذوق الرفيع.
– هل أقمت معارض أخرى ؟
* نعم أقمت معرض International fashion showcase الدولي , في لندن, شرفت بتمثيل مصر من خلاله .
– كيف تطورت مهاراتك في التصميم ؟
* تعتبر مجموعتي « الطائر الحر”, نقطة انطلاقي إلى عالم التجديد والابتكار في هذا المجال، استلهمتها من عالم الفراشات الطائرة، لذلك كانت فلسفتي في تصميمها تميل إلى التمرد على التجريدية والنمطية في التصميم، من ثم جاءت رقيقة ,منطلقة ,سامية, كفراشة حرة في فضاء رحب .
– هل تعدين نفسك مصممة اكسسوارات ؟
* لا, لأن طبيعة ما أقدمه من تصميمات في مجال الحلي ,المجوهرات ,الأحجار الكريمة, لا يقف عند حدود الاكسسوار , بل يتعدى إلى مستويات دقيقة من التشكيل ,التعشيق ,المزج، لا تقتصر قطعة التصميم فيه على مجرد التجميع والنظم، بل تكون القطعة معبرة عن فلسفتها ,ذوقها ,عالمها الخاص الذي تستمده من لمساتي ,تقنياتي ,ذوقي .
– ما الفارق بين مصمم الاكسسوارات ومصمم الحلي والمجوهرات؟
* السرعة في الإنجاز ؛ صانع الاكسسوارات لا يأخذ وقتاً كبيراً في إنجاز عمله، بينما مصمم الحلي تستغرق تصميماته وقتاً كبيراً قبل أن تستقر في شكلها وقالبها النهائي المقدم للجمهور ؛ لذا لا أعد نفسي صانعة اكسسوار إنما مصممة حلي وشتان بين هذين العملين .

بين التراث والحداثة
– ما فلسفتك وراء مجموعتك الماضية « أرابيسك « ؟
* أطلقتها في شتاء 2017، كانت مستوحاة من الزخارف والنقوش العربية القديمة، من بعض مظاهر الحياة الإسلامية والطراز الأثري الإسلامي، حرصت من خلالها على المزج بين التراثي والأثري من جهة، العصرية والحداثة من جهة أخرى، مع مفردات خاصة من عالم الجمال والأناقة من حيث التصميم والتشكيل النهائي لكل قطعة .
– ما أصعب مراحل صناعة الحلي والمجوهرات ؟
* مرحلة تنفيذ التصميم بكل عناصرها ومفرداتها من الشكل والوزن والأبعاد هي المرحلة الأكثر صعوبة بالنسبة لي ,ربما بالنسبة لأي فنان ومصمم حلي ؛ لأنها المرحلة التي ينتقل فيها المصمم من مجرد النظر والتفكير في الفكرة والإلهام، إلى التطبيق العملي والتنفيذ الفعلي .
– كيف تبدأ فكرة التصميم؟
* تبدأ الأفكار غالباً من ملاحظات وانفعالات المصمم مع بيئته المحيطة التي يتواجد فيها أينما كان، هي بدايات غالباً ما تكون نظرياً، لكن التحدي الأكبر هو مواجهة الصعوبات التي تحيط بمرحلة التنفيذ والإنهاء .
– ما خاماتك المفضلة ؟
* الفضة ,الذهب ,الأحجار بشقيها الكريمة ونصف كريمة هي المفضلة لدى، كل تصميم يفرض نوعية الخامات المستخدمة فيه ؛ في التصميمات الصغيرة والدقيقة أستخدم الذهب عيار 18، بينما أستخدم النحاس والفضة في التصميمات ذات الحجم الكبير . بصفة عامة لا أسمح لنفسي باستخدام خامات غير طبيعية لأنها لا تناسب تصميماتي , علاوة على تأثيرها الضار على المستخدم .

نصائح
– ما نصائحك لحواء عند استخدام واقتناء الحلي أو الأحجار الكريمة ؟
* أن تكون حريصة على اختيار ما يناسبها , يناسب ذوقها شكلاً ومضموناً، ولا تنساق وراء دعاة الموضة بشكل عشوائي يدفعها إلى مجرد الاقتناء والشراء دون النظر إلى ما يناسبها وما لا يناسبها، ولا يجب الاندفاع وراء اقتناء تصميمات غربية لا تناسبنا أو تناسب بيئتنا , على كل مصرية وعربية أن تفتش في طبيعة اختياراتها بشكل إيجابي بلا مبالغة أو إِسراف، بصفة عامة لابد من تناسق كل مفردات وعناصر الزينة لديها، بالتأكيد حينما تكون العناصر والمفردات الجمالية متجانسة ومتسقة تضيف إلى المرأة جمالاً فوق الجمال، اذا كانت غير ذلك جعلت المرأة قبيحة .
– ما أهم عناصر الإجادة والإتقان التي يجب توافرها فيمن يعمل بهذا المجال ؟
* الخبرة العملية , الإصرار ,العمل من دون انقطاع، الاستفادة من تجارب الآخرين وخبراتهم ,متابعة تطورات المهنة محلياً ,إقليمياً ,عالمياً، لأن ذلك يضيف للمهني ,الحرفي ,المصمم خبرات إضافية كثيرة إلى خبراته الأساسية .
– هل يتوافر ذلك في العاملين بهذا المجال؟
* من خلال عملي أستطيع القول إنني حريصة دائماً على كل تلك العناصر والمفردات، لقناعتي بأن الطريق طويل ويواجه تحديات، هذا الفن تحديداً في حاجة إلى مصممين وحرفيين لديهم رغبة صادقة في التميز ,الإبداع ,البحث عن كل جديد مشرق يواكب الإنسانية المعاصرة ,يحافظ على تراث الأجداد وهويتهم في نفس الوقت .
– كيف ترين نفسك قياساً بالأخريات في نفس مجالك ؟
* ما زلت في بداية الطريق، لدى شعور كبير بأن الخطوات المقبلة تحتاج إلى مزيد من الإصرار والتحدي، لست بصدد مقارنة نفسي بالأخريات، هذا أمر سابق لأوانه، فقط أنا حريصة على أن أخطو بجدية نحو إنجاز أعمال متميزة فنياً ومهنياً، أعتبر أن حبي وعشقي الشديد لهذا المجال سيكون السر وراء تحقيق كل آمالي وطموحاتي.