زمن “المستشار الوافد” إلى زوال بعضهم تداول خيار "الاستقالة الجماعية" وآخرون يرغبون بعدم التجديد

0 430

مصادر نيابية: ضوء أخضر حكومي لتأجيل تطبيق “الإحلال” على بعض المستشارين في أضيق الحدود

علام الكندري: لدى المجلس 25 مستشاراً كويتياً ونسبة الإحلال 91 ٪ … والغانم طلب الاستعانة بالمزيد

الصالح: مسؤولونا ما يبون الكويتي يطَّلع على أسرارهم وبلاويهم… بل يريدون الوافد الذي يُسايرهم في أخطائهم!

كتب – رائد يوسف:

وسط تأكيدات على أن ساعة إحلال العمالة الوطنية محل الوافدة في أغلب الوظائف والقطاعات قد دقت، وأن “زمن المستشار الوافد” قد ولَّى على الأرجح أو هو في سبيله إلى الزوال، ذكرت مصادر عليمة لـ”السياسة” أن عدداً من المستشارين الوافدين في بعض الجهات الحكومية تباحثوا في خيارات عدة، وذلك في إطار التعبير عن امتعاضهم من إقحامهم في قضايا سياسية وانتخابية لا شأن لهم بها.
وأكدت المصادر أن خيار الاستقالة الجماعية تم تداوله بين مجموعة من المستشارين، لكنهم تراجعوا عنه “مؤقتا”، لافتة إلى أن ما يحول دون هذه الخطوة رغبتهم في خدمة الكويت من مواقع عملهم حتى اليوم الأخير في العقود المبرمة معهم، بالإضافة إلى وجود شبهة مخالفة القانون في حال إنهاء التعاقد من طرف واحد دون إخطار الطرف الآخر خلال المدة الواردة في العقد “ثلاثة أشهر”.
وأضافت: إن عددا من المستشارين -وبعضهم يعمل في جهات حساسة- سيتجهون إلى إبداء الرغبة بعدم التجديد لهم في العقود المبرمة معهم، معربين عن تقديرهم للكويت.
في السياق، أبلغت مصادر نيابية “السياسة” عن تلقيها تأكيدا من الحكومة بالمضي في سياسة الإحلال، مع وجود ضوء أخضر حكومي بتأجيل تطبيق “الاحلال” على بعض المستشارين وفي أضيق الحدود شريطة ألا يتجاوز التأجيل المهلة التي حددها قرار الديوان رقم 11 لسنة 2017 في شأن قواعد وإجراءات تكويت الوظائف الحكومية خلال خمس سنوات ستنتهي في العام 2022، مؤكدة أن المستشارين ليسوا مستثنين من القرار أو من أي قرار آخر في شأن إحلال العمالة الوطنية مكان الوافدة متى توافر البديل.
وأشارت إلى أن تعيينات غالبية المستشارين لا سيما في وزارة العدل وإدارة الفتوى والتشريع تأتي تنفيذا للاتفاقيات المبرمة مع بعض الدول العربية والتي يصدر بشأنها المراسيم اللازمة، وأن عدم التجديد يكون وفق آلية قانونية لا يمكن تجاهلها، كاشفة عن أنها ستُطلع لجنة تنمية الموارد البشرية في اجتماعها المقبل على هذه البيانات وكل التطورات المهمة المتعلقة بملف التركيبة السكانية.
في موازاة ذلك، كشف الأمين العام لمجلس الأمة علام الكندري أن المجلس لديه 25 مستشاراً كويتياً من مختلف التخصصات والمجالات، مؤكداً حرص المجلس على تمكين الكفاءات الوطنية والاستفادة من خبراتهم.
وقال الكندري في تصريح صحافي: إن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أصدر توجيهاته بالاستعانة بمزيد من المستشارين الكويتيين من ذوي الاختصاص للاستفادة من خبراتهم في تطوير العمل، كاشفاً أن الأمانة نسقت مع مدير جامعة الكويت بالإنابة د.فايز الظفيري لبحث سبل الاستعانة بمزيد من الأكاديميين ذوي الخبرة والاختصاص في الجامعة للعمل في المجلس.
وشدد على حرص المجلس على نهج التكويت، موضحا أن نسبة الكويتيين العاملين في المجلس بلغت أكثر من 91 في المئة حتى الآن.
ولفت إلى أن بعض ما يدور في مواقع التواصل الاجتماعي بشأن عدم وجود مستشارين كويتيين في المجلس غير صحيح، مؤكداً استمرار الأمانة في سياسة تمكين العناصر الوطنية المميزة والاعتماد عليها.
وكان أستاذ القانون الدستوري في جامعة الكويت د.هشام الصالح قد انتقد بشدة الاستعانة بالمستشارين الوافدين. وقال: هل يعلم الشعب الكويتي أن مجلس الامة -بيت الشعب- يخلو من اي مستشار كويتي، وأن من يتولى صياغة القوانين التي تنطبق على جميع اهل الكويت هم فقط وافدون؟!”.
وأضاف الصالح: “عملت في مجلس الأمة سنة 2014، كمستشار قانوني في مكتب رئيس مجلس الامة، وتفاجأت بأني أنا الوحيد الكويتي في المجلس وما طولت وقدمت استقالتي… ليش لأنهم ما يبون كويتيين، وقدمت استقالة احتجاجية على ما تتخذه الحكومة من قرارات ومن مواقف”.
وأضاف: “هم للأسف ما عندهم ثقة في الكويتي، رغم أن عندنا أناساً أكفاءً، أصحاب مؤلفات ودكاترة وأساتذة في الجامعة ومحامين يشار اليهم بالبنان، لكن مع ذلك لا تتم الاستعانة بهم، ويستعينون فقط بالوافد، لأنهم ما عندهم ثقة في الكويتي رغم انه الاولى بشغل الوظيفة العامة لمميزاتها الكثيرة”.
وحول اسباب هذا العزوف عن الاستعانة بالمستشارين الكويتيين، قال الصالح: “هم ما يبون الكويتي يطلع على اسرارهم وبلاويهم، خصوصا أن بعض المستشارين -الوافدين- صاير مثل الخياطين اي شي عاوز يسويلك اياه، وأي استشارة نظام عاوز ايه يا افندم… هم يبون هذا الوافد الذي يسايرهم في اخطائهم، واليوم عندما تطلع على عدد القضايا التي تخسرها الدولة في المحكمة الادارية ستجد أنه مخيف وستعرف اننا نعيش فوضى في الكويت”.
وروى الصالح واقعة للتدليل على صحة كلامه، قائلا: “مرة رحت زيارة الى مجلس الوزراء، بحثت عمن يرتدي دشداشة فلم أجد، ففي مجلس الوزراء المستشارون كلهم يرتدون بدلات -وافدون- وقس على ذلك في الدولة كلها، فكل مفاصل الدولة لن تجد فيها اي مستشارين قانونيين كويتيين وكل اعتمادنا على الوافدين”.

You might also like