زهران: البنوك الإسلامية في دول مجلس التعاون حسّنت رأسمالها بفعالية أكبر وفقاً للمعايير العالمية "بيتك" شارك في المنتدى العالمي للمجلس العام للبنوك CIBAFI

0 3

دور كبير للتكنولوجيا المالية في تحفيز النمو من خلال تسريع المعاملات والاجراءات وتحسين تجربة العميل وزيادة الربحية

ضرورة بناء منصة مالية لحماية الاقتصاد بعد أن بلغ حجم الدين العالمي 164 تريليون دولار

شارك بيت التمويل الكويتي “بيتك”، في أعمال المنتدى العالمي الثالث للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الاسلامية CIBAFI تحت شعار “الوجه الجديد للخدمات المالية: فرص وتحديات متجددة”، الذي انطلق في مدينة اسطنبول التركية.
وقد جمع المنتدى الذي استمر على مدار يومين أصحاب المصلحة من صناعة التمويل الإسلامي، ومؤسسات التنمية متعددة الأطراف، والهيئات التنظيمية الدولية والوطنية، وصانعي السياسات، والأوساط الأكاديمية، وذلك لمناقشة القضايا الناشئة الرئيسية في الصناعة. وحضر المنتدى أكثر من 350 مشاركا من أكثر من 37 دولة حول العالم.
وقال رئيس المالية للمجموعة في “بيتك”، شادي زهران ان الاقتصاد العالمي حقق نموا بمقدار 3.8 في المئة في 2017، متوقعا استدامة النمو عند 3.9 في المئة لعامي 2018 و2019. وأضاف خلال الجلسة الأولى تحت عنوان “الجلسة الافتتاحية للمدراء التنفيذيين العالميين: استجابة القيادة للتغيير”، انه وفقا لأخر تقرير الاستقرار المالي العالمي الصادر من IMF في إبريل 2018 أن الدَين العالمي وصل إلى مستويات تاريخية ليبلغ 164 تريليون دولار في عام 2016، أي ما يعادل 225 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، لافتا الى ان العالم الآن اصبح اعمق في الديون بنسبة 12 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بالمستويات القياسية في عام 2009. وأشار الى ان متوسط الدين في الاقتصادات المتقدمة هو 105 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي مستويات لم يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية، منوها بأن الدين الحكومي العالمي والعجز هما مدعاة للقلق، وهو ما يعوق قدرة الحكومات على تنفيذ استجابة قوية للسياسة المالية لدعم الاقتصاد في حالة حدوث ركود اقتصادي يزيد من عمق ومدة الركود.
ودعا زهران الى ضرورة بناء منصة مالية لحماية الاقتصاد سواء عن طريق خلق مجال للسياسة المالية للتدخل لدعم النشاط الاقتصادي خلال فترة الانكماش الاقتصادي، أو من خلال الحد من مخاطر صعوبات التمويل إذا ما اضطربت الظروف المالية العالمية فجأة، مبينا اهمية توجيه الانفاق على القوى الانتاجية وخلق فرص عمل، مع إعادة معايرة السياسة المالية لضمان انخفاض نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط. واوضح ان التضخم المرتفع قد يقود البنوك المركزية إلى الاستجابة بشكل أكثر قوة مما هو متوقع حاليًا، مما يؤدي إلى تشدد حاد وفوري في الظروف المالية العالمية، وبالتالي زيادة تكاليف التمويل، وانخفاض في حجم الائتمان، و تقلبات في سوق الأسهم.
وأشار الى ان البنوك الاسلامية شهدت نموا بنسبة 6.9 في المئة مقابل 3.7 في المئة للتقليدية في الاعوام من 2013-2017، مبينا حسب وكالة ستاندارد اند بورز، ان نمو تمويل البنوك الإسلامية سيكون بنسبة 4-5 في المئة مدعومة بالمبادرات الستراتيجية مثل دبي اكسبو 2020، ورؤية السعودية 2030، وكأس العالم 2022 في قطر، وارتفاع الإنفاق الحكومي في الكويت تطبيقا لرؤية الكويت 2035. وقال ان البنوك الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي تمكنت من تحسين رأسمالها بفعالية أكبر في أعوام 2013 -2017 وأظهرت قوة رأسمالية وفقًا للمعايير العالمية، منوها الى ان بعض المصارف الإسلامية قد أصدرت صكوكاً لتدعيم رأس المال، خاصة في الإمارات وقطر و السعودية.
وذكر ان البنوك الإسلامية في المنطقة تواجه 3 تحديات وهي التوترات الجيوسياسية، وارتفاع تكلفة المخاطر بسبب المعايير (IFRS9 / FAS 30)، وانخفاض الربحية بسبب ضريبة القيمة المضافة ومعيار IFRS9.
وأشار زهران الى ان على البنوك الإسلامية العمل في ثلاثة محاور هامة وهي تحسين وتطوير بيئة العمل لتصبح أكثر كفاءة وأسرع، والإستثمار في التكنولوجيا المالية واستغلال فرص الإندماج أو الإستحواذ مما يجعل لها قاعدة رأسمالية أكبر تدعمها للمنافسة وتمويل المشاريع الضخمة وخلق وفورات وتضافر الجهود في خفض التكاليف التشغيلية وزيادة قاعدة العملاء والإيرادات وذلك لمواجهة الضغوط المتوقعة على النمو وكذلك زيادة التكاليف بشقيها التشغلية وتكلفة المخاطر.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.