زيادة الرسوم الصحية للزائرين فقط ولن تتجاوز 25% في مطلق الأحوال "الصحة" تؤكد أن التأمين الجديد يغطي المقيمين والخدمات كافة

* اللائحة التي نشرت لا تمت إلى الواقع والمنطق بصلة والمقارنات تعود إلى أسعار 1990
* سونار الحمل في الحكومي بـ 15 ديناراً… فهل يعقل أن يصبح بـ 30 وهو في “الخاص” بـ 20 ديناراً؟!

كتبت – مروة البحراوي:
أكدت وزارة الصحة ان “زيادة الرسوم الصحية للوافدين مازالت قيد الدراسة والتدقيق ولم تعتمد ارقامها ونسبها بشكل نهائي حتى اليوم، فضلا عن كونها تستهدف الزائرين لا المقيمين الذين سيغطي التأمين الصحي الجديد تكاليف علاجهم”، موضحة ان “ما نشر في هذا الشأن عن لائحة الاسعار الجديدة للخدمات الصحية بمستشفيات ومراكز القطاع العام غير صحيح على الاطلاق ويفتقر الى الدقة والموضوعية”.
وقال مصدر مسؤول رفيع المستوى لـ “السياسة”: ان اللائحة الجديدة لأسعار الخدمات ستنشر وتعمم على كل وسائل الاعلام بعد اعتماد قيمة الزيادة والنسب لكل خدمة منتصف فبراير المقبل”، مشددا في الوقت ذاته على ان الزيادة “لن تتجاوز في مطلق الاحوال 25 في المئة بشكل عام، كما انها لن تتجاوز اسعار القطاع الخاص بجميع أحوال وأنواع الخدمات”.
وبشر المصدر الوافدين بان “الزيادة ومختلف خدمات وزارة الصحة ستكون مغطاة ضمن التأمين الصحي الجديد، اي ان من يملك اقامة صالحة لن يتأثر فعليا بالزيادة ولن تشكل عبئا عليه”، لافتا الى ان “مشروع رفع قيمة التأمين الصحي الجديد الى 120 دينارا والخدمات التي سيغطيها كان من المقرر ان يعتمد بداية السنة المالية الجديدة في ابريل المقبل، لكنه يحتاج الى بعض الوقت ربما يصل الى سنة”.
وشدد على ان “زيادات الرسوم لا يمكن ان تعتمد ارتجاليا ومن دون دراسة الواقع المعيشي للوافد”، لافتا الى ان “الزيادة تستهدف الحد من تهافت البعض على زيارة البلاد للاستفادة من العلاج المجاني، ولا تستهدف المقيمين في البلاد الذين سيغطي تأمينهم- عبر الشركة التي ستتعاقد معها الوزارة- كل الخدمات الصحية المقدمة في المستشفيات والمراكز الصحية المختلفة”.
ورفض المصدر المسؤول تحديد قيمة الرسوم الجديدة او نسبها كونها لم تعتمد نهائيا، متسائلا: “هل يعقل ان يكون ما نشر صحيحا وان تتجاوز رسوم الخدمات في المرافق الحكومية القطاع الخاص؟”، ضاربا مثلا بما اسماه “مفارقات لا منطقية في اللائحة المنشورة اذ أوردت ان تكلفة سونار الحمل مثلا سترتفع الى 30 دينارا مقابل 10 الى 15 دينارا في القطاع الخاص حاليا، وفي ذلك مغالطات كثيرة ذلك ان السونار في القطاع الحكومي حاليا بـ 15 دينارا وفي القطاع الخاص 20 دينارا، ما يعني ان الاسعار متقاربة وربما ان الزيادة لن تطاله مطلقاً وسيبقى على حاله”.
واوضح ان “اللائحة ونسب الزيادة والمقارنات المنشورة غير دقيقة على الاطلاق ولا تمت الى الاسعار المعتمدة حاليا بصلة، اذ ان المقارنات اعتمدت احصاءات تعود الى تسعينيات القرن الماضي ولم تلحظ الاسعار المعتمدة حاليا والتي تمت زيادتها في العامين 2006 و2010”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.