زيت السمسم: إكسير السعادة وشباب البشرة والشعر الأطباء أكدوا أنه ينشط الدورة الدموية ويقضي على الشيب المبكر وتجاعيد الوجه

0 278

القاهرة -علا نجيب:

يعد السمسم من البذور الشهيرة التي تضاف إلى المخبوزات والأطعمة فتعطيها طعما مميزا، كما يتميز زيته بالكثير من الفوائد من بينها تقليل مستوى الكولسترول الضار بالدم والدهون الثلاثية التي تتكون بمحيط الخصر وتنشيط الدورة الدموية وعلاج الكساح عند الأطفال. حول فوائد زيت السمسم الغذائية، العلاجية، أكد عدد من الأطباء والمختصين في تحقيق لـ”السياسة” أن السمسم يقلل خطر الإصابة بالعقم ويزيد من خصوبة المرأة كما أن زيته يدخل في صناعة مستحضرات التجميل كما أنه يعمل على افراز هرمون السعادة المعروف باسم “السيروتين”، يحسن المزاج العام، لافتين
إلى أن دراسات أميركية أجريت مؤخرا على السمسم بينت أنه يساعد في علاج الأمراض
الجلدية المزمنة ويقضي على الشيب المبكر وتجاعيد الوجه والخلايا التالفة،
وفي ما يلي التفاصيل:

* نصر: يرفع كفاءة الجسم ويحمي من الجراثيم والعدوى البكتيرية
* سالم: يكافح القلق والاكتئاب ويمنع هشاشة العظام وكساح الأطفال
* زين: يوسع الشعب الهوائية ويزيد مناعة الجسم ضد نزلات البرد
* الغنام: يعالج الإكزيما والصدفية والثعلبة ويمنح البشرة رونقاً

بداية، أكد أستاذ أمراض الجهاز الهضمي الدكتور أيمن نصر أن زيت السمسم يعمل على تقليل مستوى الكوليسترول الضار في الدم والدهون الثلاثية التي تتكون بمحيط الخصر، اذ يحتوي على الكثير من المعادن الغذائية، فيتاميني ك، ي، والدهون الأحادية والتشبع التي تنشط من عمل الأنسولين، بالتالي تخفض نسبة السكر بالدم، كما أن عنصر الماغنيسيوم يرفع كفاءة الجسم لمقاومة الجراثيم والعدوى البكتيرية التي تزداد حال الإصابة بمرض السكري، أما الأوميغا 3 والمواد المضادة للالتهابات الموجودة فيه فتقلل من مستوى السكر وتخفض الوزن بصورة طبيعية.
وأضاف: يقاوم زيت السمسم الشعور بالغثيان، ويخفف من التهابات القولون التي يعاني منها كثير من المسنين، اذ يحتوي على بكتيريا البروبيوتيك التي تحسن من عملية الهضم، ويعالج القولون العصبي، ويطرد الغازات والانتفاخات، ومضاد قوي لتقلصات الأمعاء لاحتوائه على بعض المواد الطيارة التي تنظم حركتها، وينظم حركة الغذاء ما يمنع الإصابة بالإمساك.
وتابع: يحتوي أيضا على كثير من مضادات الأكسدة والبوتاسيوم اللذين يحاربان الشوارد الحرة المسببة لسرطان الأمعاء والقولون، ويزيد من تدفق الدم للأنسجة الداخلية للجسم، ما ينشط من عملية الأيض وحرق دهون الجسم، ينشط الدورة الدموية، ويحسن صحة القلب، ويخفض من مستويات الكوليسترول في الدم، ويمنع تصلب الشرايين، لغناه بمادتي الفيتوسيترول والليجان اللتين تساعدان على امتصاص الكوليسترول الضار من الأمعاء وإخراجه كفضلات، يقي أيضا من التسمم الغذائي.
وأشار إلى أن الدراسات أوصت بتناول ملعقة منه على الريق للوقاية من النزلات المعوية، والقضاء على كثير من أنواع البكتـيريا الضارة، فضلا عن أن تناول ملعقتين منه صباحا ومساء تعمل على تليين الأمعاء، والتخلص من الفضلات المتراكمة.

تقوية العظام
من جهته، أشار اختصاصي طب العظام الدكتور أحمد سالم، إلى أن احتواء السمسم على نسب كبيرة من الكالسيوم يساهم في منع إصابة الإنسان بعد سن الثلاثين بهشاشة العظام، كما يعالج الكساح عند الأطفال، مبينا أن الفسفور يعمل مع الكالسيوم على بناء أنسجة وعظام قوية، كما أن عناصر الزنك، والنحاس،والماغنيسيوم المتوفرة به بكثرة، تحافظ على صحة العظام وكثافتها، وتزيد من تركيز فيتامين “د” المسؤول عن حمايتها من السرطان، وتزيد من نشاط الانزيم الذي يربط الكولاجين والايلاستين المسؤولين عن مرونة المفاصل وقوتها، خاصة لدى النساء اللائي يتعرضن لخشونة المفاصل وضعف العظام بعد انقطاع الطمث.

هرمون السعادة
وتابع، تساعد جلسات المساج باستخدام زيته على استرخاء العضلات، يمنحها الحيوية والنشاط، يخلصها من القلق والاكتئاب، حيث يساهم زيت السمسم في زيادة افراز هرمون السعادة المعروف باسم السيروتين، يحسن المزاج العام، يمكن عمل حمام ليلي بإضافة بعض قطراته إلى الماء الساخن للتخلص من التوتر والحزن، يمكن أيضا تناول ملعقة صغيرة من السمسم على الريق أو اضافته إلى كوب الزبادي، كما يمكن اضافته للنظام الغذائي على مدار اليوم إلى أطباق السلطة أو المشروبات الساخنة.

نوبات السعال
بدورها أكدت اختصاصية أمراض الصدر والحساسية الدكتورة سميحة زين، أن زيت السمسم من الزيوت الطيارة الآمنة إذ يحتوي على عنصر البوتاسيوم الذي يقاوم الكحة، ويطرد البلغم المتكون على الرئتين المسبب لصعوبة التنفس واضطرابات الجهاز التنفسي، كما يوسع الشعب الهوائية، ويسهل دخول الهواء، ويعالج التهاب الجيوب الأنفية، يكافح الإصابة بنوبات الربو المزمنة، يمكن تدليك الصدر به للقضاء على الصفير وشخير الأنف الملازم للالتهابات.
وأوضحت أن زيت السمسم يحتوي على فيتاميني ي، هـ، اللذين يزيدان من مناعة الجسم، ويعملان على مقاومة نزلات البرد الشديدة، أيضا يساعد استنشاق البخار المتصاعد من زيته في تخفيف احتقان الانف، ويؤدي النتيجة نفسها في حالة استخدامه كبخاخ للأنف، وعند دهان الصدر ببضع نقاط منه يساعد على النوم الهادئ، ويمنع الاصابة بالذبحات الصدرية، كما يمكن تدليك الممرات والأنسجة داخل الأنف لمن يعانون من الجيوب الأنفية.
إلى ذلك، أوضح أستاذ أمراض العقم والذكورة الدكتور سعيد أمين، أن زيت السمسم يحتوي على الزنك والنحاس، اللذين يعززان من نشاط الدورة الدموية وإنتاج خلايا الدم الحمراء، فيتدفق الدم إلى الأعضاء والأنسجة بصورة سليمة ما يقلل من خطر الإصابة بالعقم، لافتا إلى أنه بحسب دراسة أميركية أجريت على 25 رجلا، كانوا يعانون من العقم تم علاجهم على مدى ثلاثة أشهر بتناول نصف ملليغرام من زيت السمسم طوال هذه الفترة، كما حدث الحمل الطبيعي لدى حالتين من المرضى دون وجود اثار جانبية.
وأشار إلى أن الدراسات أكدت كذلك،أن السمسم يعمل على زيادة الخصوبة عند المرأة لاحتوائه على الأحماض الدهنية والأوميغا 3 كما أنه يعمل على تسكين ألام الدورة الشهرية من خلال تدليك أسفل البطن لمدة عشر دقائق لتخفيف الشد العضلي وألم المعدة الناتج عن تقلصات الرحم.

نضارة البشرة
من جانبها، ذكرت خبيرة التجميل شيري الغنام أن زيت السمسم يحمي البشرة من الجراثيم والبكتيريا المختلفة التي تسبب تهيجا والتهابات فصل الصيف، كما يساعد في علاج الكثير من الأمراض الجلدية المزمنة، مثل، الاكزيما، الصدفية، الثعلبة، يخفف من إفراز الغدد الدهنية النشطة المسؤول الأول عن ظهور حب الشباب والبثور السوداء، أما مضادات الأكسدة والبروتينات المتوافرة بزيت السمسم فتقلل من ظهور التجاعيد المبكرة وعلامات الشيب لقدرته على تنشيط الكولاجين وتجديد الخلايا التالفة ما يكسب البشرة نضارة وحيوية.
وأوضحت أن زيت السمسم يعمل على تقليل الأثار المترتبة على الأشعة فوق البنفسجية التي تسبب الهالات السوداء تحت العينين والكلف المزعج، ويفضل استخدامه قبل النوم لتنقية البشرة من الشوائب المزعجة، لتخفيف أثر الاجهاد والإفراط في استخدام مستحضرات التجميل، يمكن خلطه مع زيت اللافندر أو الشاي للحصول على نتائج مثلى.

حماية الشعر
في السياق نفسه، أشارت خبيرة العناية بالشعر مي رضوان إلى أن زيت السمسم يختلف عن غيره من الزيوت الأخرى لوجود الفوسفور، والزنك، والنحاس وغيرها من العناصر التي تنشط وصول الدم لجذور الشعر وخصلاته، ما يساهم في تطويله وحماية فروة الرأس من الالتهابات، كما يحميه من الأتربة الضارة والأشعة فوق البنفسجية التي تسبب قشرة الرأس المزعجة، ويعطي للشعر لمعانا وحيوية خاصة للشعر الجاف، بينما يقلل من إفراز الغدد الدهنية التي تعرض الشعر الدهني للجراثيم والحشرات.

You might also like