زين وشين

جواب غريب لوكيل الخارجية حين سئل عن تصويت 186 دولة ضد الكويت في “كونغرس الفيفا” علما ان أغلبية تلك الدول مستفيدة من دعم الكويت لها قال: “إننا لا نتدخل في موضوع الرياضة”، وكأن الرياضة شيء والسياسة شيء آخر وبالاصح، كأن الدولة التي صوت ضدها ليست الدولة نفسها التي هو وكيل خارجيتها، أو نائب وزير خارجيتها وفق مسماه الجديد، والجارالله بذلك يثبت حقا اننا “قوم ماكاري، فما دامت المسألة بعيدة عن ملعبه السياسي، فلا دخل له بها، حتى لا يتأذى، فالأمر لا يعنيه ولم يسأل نفسه كيف كان وقع هذا التصويت على الشعب الكويتي، ولو كان التصويت ضد دولة خليجية أخرى لرأيت كل أجهزة تلك الدولة، وعلى رأسها خارجيتها تتحرك بقوة، ليس فقط لتقويم خطأء حصل بحق تلك الدولة، وانما ضمان للمستقبل، فلا يجرؤ أحد على التصويت ضدها، حتى في الرياضة التي لا يهتم لها وكيل خارجيتنا، الذي قال بالحرف الوحد: “لا يمكننا التدخل في تصويت الاتحادات بشأن الكرة الكويتية”، وكأن تصويت تلك الاتحادات جاء عن قناعة، وليس بفعل فاعل الا اذا كانت الخارجية لا تعلم عن ذلك أو ان كل جهة مسؤولة بالكويت تغرد باتجاه مختلف عن الاخرى، وهل يتصور أحد أن الايقاف سوف يرفع عن بلدنا ونحن بهذه السلبية الواضحة التي أضعفت موقفنا أمام الجميع.
فالقبول بنتيجة التصويت ضعف واضح يجعلنا عرضة لمواقف مماثلة في المستقبل ما لم تنتفض الكويت كلها وتضغط بكل الاتجاهات على الدول التي صوتت ضدنا، حتى لو أدى الامر الى استدعاء سفرائنا من تلك الدول للتشاور وتسليم مذكرات احتجاج قبل ان يستسهل الجميع التصويت ضد الكويت في أي موقف يمر سواء بالرياضة أو غيرها، أما اذا كانت سياستنا ألا نتدخل فالقادم بالتأكيد سوف يكون أصعب، فالقضية قضية وطن قبل ان تكون قضية رياضية فإن لم تدمع العين حين يضرب الانف فمتى تدمع… زين؟

طلال السعيد