زيُّنا الوطني زين وشين

0 103

طلال السعيد

نشر في الجريدة الرسمية لجمهورية مصر العربية مرسوم جمهوري بمنح الأذن لـ87 مواطنا مصريا بالتجنس بجنسية أخرى مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية، ونحن نحترم خصوصيتهم أو شأنهم الداخلي، ولكن ما يهمنا من هذا العدد كله هو مواطنة مصرية واحدة يسمح لها بالحصول على الجنسية الكويتية، فنحن نتكلم عندما يخص جنسيتنا فقط مع احترامنا للجميع.
هذه تعتبر بشارة للشعب الكويتي كله، فالسماح لمواطنة مصرية بالحصول على الجنسية الكويتية امر مهم، يعتبر مكسبا كبيرا للشعب الكويتي، يفخر ويفاخر به، فلم يعد مهما القضاء على مشكلة تطاير الحصى التي أعيت الحكومة، ولم تجد لها حلا، وأضرت بجميع المواطنين رغم استعانتها بخبراء من دول شقيقة، ولم تعد مهمة كذلك، مشكلة الاختناقات المرورية والزحام الشديد في جميع شوارع الكويت، نتيجة التلاعب في منح رخص القيادة، وكثرة أعداد السيارات، ولم تعد التركيبة السكانية مشكلة هي الأخرى، بعد ان اصبح عدد الوافدين يشكل ثلاثة أضعاف عدد المواطنين، وليس هناك مشكلة في التعليم ولا الإسكان.
هذه السيدة التي تمت الموافقة على ان تتجنس بالجنسية الكويتية بيدها مفاتيح الحل لكل مشكلاتنا، فقد جرت العادة ان لا نجنس الا اصحاب التخصصات النادرة، وعلماء الذرة والفضاء ومن في مستواهم؛ ليكونوا قيمة مضافة الى الدولة، وليس عبئا عليها،لا سمح الله، يتحولون الى تجار اقامات وأصحاب شركات وهمية، مهمتها جلب العمالة الهامشية للكويت وإطلاقها في الشوارع، بعضهم ينام في مواقف سوق شرق ليس لانه لا مأوى له، ولكن ليستمتع بهواء البحر، ويقوم نشيطا ليمارس التسول.
كنا نشعر بالغربة في بلدنا، وأصبحنا نعيش الغربة، وما على المواطن سوى الالتفات يمينا وشمالا وهوعالق في زحام المرور الشديد، ويمعن النظر في السيارات حوله؛ ليعرف نسبة المواطنين الى الوافدين، فقد كان الوافد في السابق يرتدي «زينا الوطني» لينال احترام الناس، وأصبحنا الان نحن الذين نرتدي زيهم لكي ننال حقنا، فقد قتلت قيمنا، ونحرت عاداتنا وتقاليدنا، وضعنا وسط الزحام.. زين.

You might also like