“سائرون” تحصد 54 مقعداً والصدر يتعهد عدم خذلان العراقيين التقى سفراء دول الجوار مستبعداً إيران ودعا لدعم تشكيل حكومة تكنوقراط دون تدخل

0

بغداد – وكالات: أنهت مفوضية الانتخابات العراقية، أمس، الجدل بشأن نتائج الانتخابات البرلمانية، معلنة نتائج التصويت النهائي، التي جاءت مقاربة كثيرا للنتائج الجزئية المعلنة مسبقا.
ووضعت النتائج النهائية قائمة “سائرون” المدعومة من التيار الصدري في المرتبة الأولى، حيث قال أعضاء مجلس المفوضين في مؤتمر صحافي مشترك، إن “سائرون” حصدت 54 مقعدا، تلتها قائمة “الفتح” بزعامة القيادي في “الحشد الشعبي” هادي العامري بـ48 مقعدا، ثم قائمة “النصر” بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي بـ42 مقعدا.
وكشفت النتائج عن تراجع كبير لقائمة “دولة القانون” بزعامة نوري المالكي، حيث حلت رابعا بـ25 مقعدا فقط، بالتساوي مع قائمة “الحزب الديمقراطي الكردستاني” المدعوم من مسعود بارزاني، وكذلك الحال بالنسبة لإياد علاوي الذي لم تحصد قائمته “الوطنية” سوى 21 مقعدا، لتأتي في الترتيب الخامس، يليها سادسا “تيار الحكمة” بزعامة رجل الدين الشاب عمار الحكيم ب19 مقعدا.
اما تحالف “القرار العراقي” والذي يضم ابرز القيادات العراقية السنية بزعامة اسامة النجيفي فقد حصد نتائج مخيبة بـ 14 مقعدا، فيما حصدت قوائم سنية اخرى نتائج متفرقة ضعيفة ابرزها “الانبار هويتنا” بستة مقاعد، و”نينوى هويتنا” بثلاثة مقاعد، و”عابرون” بمقعدين.
وكتب الصدر في تغريدة “صوتكم شرف لنا أمانة في اعناقنا فقد انتصر العراق والإصلاح بأصواتكم، ولن نخيبكم، والعتب كل العتب على من خذل العراق والإصلاح ممن كنا نظن بهم خيراً”، مؤكدا أن “الإصلاح ينتصر والفساد ينحسر”.
وأكد الصدر أن مبدأ علاقات العراق مع دول الجوار يرتكز على قاعدة أساسية هي إن “دول الجوار أصدقاء لا أعداء”، مشددا على أن كل ما يحدث في دول الجوار يلقي بظلاله على العراق.
وقال مكتب الصدر في بيان، إنه استقبل مجموعة من سفراء دول الجوار عدا إيران، وهم سفراء الكويت سالم الزمانان، وتركيا فاتح يلدز، والأردن منتصر الزعبي، والسعودية عبد العزيز الشمري، وسورية سطام الدندح، حيث أمل أن يكون العراق عنصرا جامعا للمنطقة لإحلال السلام وإبعاد شبح الإرهاب، داعيا العالم إلى دعم العراق من أجل تشكيل حكومة تكنوقراط على أن يكون ذلك على نحو الدعم لا التدخل.
وفسر مراقبون غياب السفير الايراني ايرج مسجدي عن الاجتماع، بأنه تأكيد للقطيعة بين الصدر وطهران وعدم رضاها عن سياساته.
من جانبها، أكدت النائبة عن ائتلاف “دولة القانون”، عواطف نعمة، أن جلسة مجلس النواب الاستثنائية، أمس، أظهرت حقائق تثبت أن الانتخابات باطلة، معتبرة أن الجلسة جزء من دور البرلمان الرقابي.
وفيما أكد رئيس “حزب المستقبل الدستوري” انتفاض قنبر إن السعودية تدعم تحالف “سائرون”، نيابة عن الولايات المتحدة، بهدف احتواء القيادات الشيعية وإبعادها عن إيران، مبينا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يؤيد تعيين شخصية محددة وأنه يتدخل في الشأن العراقي الداخلي فقط في الأمور المتعلقة بالنفوذ الإيراني، رأى مراقبون أن النتائج النهائية للانتخابات، تفرض ثلاثة سيناريوهات على تشكيل الحكومة الجديدة، أولها تشكيل تحالف من قائمة “سائرون” مع تيار “الحكمة” الذي حصد 19 مقعدا، وقائمة “النصر” التي حصدت 42 مقعدا، و”الوطنية” الحاصلة على 21 مقعدا، و”القرار العراقي” الحاصلة على 12 مقعدا.
لكن إن حصل ذلك التحالف فإنه سيكون نجاحا منقوصا، فهو لن يؤهل هذه القوى مجتمعة من تحقيق الرقم الذهبي، النصف زائد واحد (166 مقعدا)، المطلوب لتشكيل الحكومة، لذا سيتعين على ائتلاف “سائرون” التوجه نحو “الحزب الديمقراطي الكردستاني” بزعامة مسعود برزاني (25 مقعدا)، لكونه الأقرب لرفض المشروع الإيراني.
أما السيناريو الثاني فهو تشكيل تحالف يضم قائمة “الفتح” بزعامة العامري (48 مقعدا)، مع “دولة القانون” بزعامة نوري المالكي (26 مقعدا)، مع “الاتحاد الوطني الكردستاني” (18 مقعدا)، وهذه القوى مجتمعة لن تشكل سوى 91 مقعدا، أي أنها ستكون بعيدة جدا عن تنفيذ مشروع إيران الرامي إلى تشكيل الحكومة الجديدة في العراق.
وفي السيناريو الثالث، هناك إمكانية لنجاح طهران في إعادة تفعيل التحالف الوطني، وجمع ائتلاف “سائرون” مع قائمة “الفتح” مع “تيار الحكمة” و”النصر” واستبعاد المالكي إرضاء للتيار الصدري، وهي فرضية تبدو صعبة لكنها ليست مستحيلة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

3 × 5 =