سامح شكري لـ “السياسة”: استقرار مصر من استقرار دول الخليج توقع مشاركة كويتية عالية المستوى بالمؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ

* لا نية لإرسال قوات مصرية إلى اليمن فعقيدة جيشنا حماية الشعب والحدود
* سيفشل كل من يحاول أن يسيء للعلاقات المصرية – الخليجية عبر الادعاءات والشائعات

القاهرة – من بسام القصاص:
أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري ان “الكويت كان لها إسهام كبير في توفير الدعم المطلوب كي تتجاوز مصر الضائقة التي مرت بها خلال الفترة الانتقالية”. وقال في حديث إلى “السياسة” في القاهرة ان: “العلاقات المصرية – السعودية لم تتغير بعد وفاة المغفور له خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز, كون المملكة دولة ذات مؤسسات والعلاقات معها ستراتيجية, وتتجاوز الحاضر إلى المستقبل, وهي علاقات وثيقة في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز”, وتوقع شكري أن يشهد مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي “مشاركة كويتية رفيعة المستوى” مشيداً في الوقت نفسه “بموقف الكويت الداعم والثابت من مصر”. في الحوار تطرقنا إلى قضايا إقليمية ودولية, والموقف المصري منها, بالإضافة إلى إطلاق مشروع المحطة النووية المصرية بالتعاون مع روسيا, إضافة إلى اهتمام الصين بالعلاقات مع مصر.
وعن ملف الإرهاب, رأى وزير الخارجية المصري ان “محاربة “داعش” في ليبيا مسؤولية الجيش الليبي, وحكومته الشرعية”. وأكد “ان لا نية لتدخل عسكري مصري في اليمن لأن العقيدة القتالية للجيش المصري تقوم على حماية الشعب والحدود”, مشيراً إلى أن “القاهرة تتابع عن كثب تطورات الأوضاع في اليمن”.
وقال الوزير سامح شكري ان سعادته لا توصف عند زيارته للكويت.. وفيما يأتي نص الحوار:

* الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أكد أكثر من مرة ان أمن الخليج يعتبر من الأمن القومي المصري, ما المخاطر التي تهدد الخليج مع العلم هناك مخاطر مشتركة؟
* المخاطر مرتبطة بالأمن القومي العربي واستقرار الأوضاع في منطقة الخليج, والتحديات التي تواجهها المنطقة جراء الإرهاب المنتشر حالياً في العراق وسورية ومخاطر انتشاره بالإضافة إلى الأوضاع السياسية المضطربة في اليمن, والتطورات الدولية عموماً.
الأطماع المرتبطة بالمنطقة تحتم أن يكون هناك تضامن وتكاتف بين الخليج ومصر لأن الكيان العربي كيان واحد, ومصر في قلب هذا الكيان. ولا يمكن أن تكون غير متأثرة بالتطورات في منطقة الخليج.
الارتباط القوي بين شعوب المنطقة ومصر والعلاقات الممتدة تقتضي أن يكون هناك تلاحم في المواقف, وأن يكون هناك تعاون لأن ما يمس الخليج له تأثير مباشر على الاستقرار والأوضاع في مصر… والعكس صحيح.
* الرئيس السيسي قال أيضاً إن علاقة مصر بدول الخليج علاقة جيدة جداً, ولن يستطيع أحد أن يحدث أي نوع من الوقيعة بين مصر وأي من هذه الأطراف, مَنْ هذه الأطراف تعتقد؟
* كل من يحاول أن يسيء لهذه العلاقة بالترويج للشائعات وإطلاق دعاوى فهو يحاول أن يسيء لهذه العلاقات للتأثير عليها, وللحد من فرص تنمية العلاقات وترسيخها وهذه المحاولات ستفشل والفترة الماضية تركت في نفوس المصريين والأشقاء في الخليج إحساساً بالاعتزاز المتبادل لأن العلاقات التاريخية فيها قدر من القوة وقوة العلاقة تظهر في الشدائد, وبالطبع ما مرت به مصر من تحول والدعم الذي لاقته من دول الخليج يؤكد ويرسخ في النفوس مدى الاهتمام المتبادل والترابط في أوقات الشدة, وله أثر كبير.
حقيقة, الجميع يعتز بالمشاعر الفياضة والإقدام الذي شهدته مصر في دعمها ودعم مرحلة التحول الديمقراطي التي شهدتها, وهناك إدراك ان استقرار مصر ودعمها هو فائدة متبادلة.
* هل تأثرت العلاقات السعودية – المصرية بعد وفاة الملك عبدالله؟
* الملك عبدالله, رحمه الله, كان له إسهام بالغ في العلاقات المصرية – السعودية ولكن هذه العلاقة ممتدة ومتواصلة منذ جلالة الملك المؤسس الملك عبدالعزيز الذي غرس في وجدان الأسرة المالكة في السعودية العلاقة المؤسسية بين البلدين, وهذا القدر من التلاحم والرسوخ.
العلاقات في عهد الملك عبدالله علاقات وثيقة, كما هي علاقات وثيقة في عهد الملك سلمان, فليس هناك اختلاف. فالمملكة العربية السعودية دولة ذات مؤسسات, وتسير بخطى ثابتة, وعلاقتنا بالمملكة ستراتيجية وعلاقات يستفيد الجانبان منها وتتعدى فكرة المصالح لفكرة الحاضر والمستقبل المشترك.
* ما توقعاتكم للمؤتمر الاقتصادي الذي سيعقد قريباً في شرم الشيخ من حيث المشاركة خليجياً, والكويت خصوصاً؟
* إن شاء الله تكون المشاركة على مستويات رفيعة للتعبير عن قوة العلاقة التي تحدثنا عنها خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالشق الاقتصادي فدول الخليج – خصوصاً السعودية والإمارات والكويت – كان لها مساهمة كبيرة في توفير الدعم المطلوب لكي تتجاوز مصر الضائقة التي مرت بها خلال الفترة الانتقالية, وبالتأكيد هناك مشاركة على مستوى رفيع من الكويت, ونتطلع إلى استقبال حافل للوفد الكويتي, ولن أحدد من سيشارك في هذه المرحلة, فهذا أمر تعلنه السلطات الكويتية, لكن لدينا كل الثقة في أن هذه المشاركة رفيعة المستوى, وستكون محل تقدير بالغ في مصر, حكومة وشعباً لأنها تعبير عن متانة العلاقة واستمرار الرغبة في توثيق هذه العلاقة وترسيخها.
* ما مدى نجاح فكرة التسوية السلمية للأزمة السورية ولاسيما أن مصر تنحاز للتسوية السلمية, فهل رحلة سيادتكم إلى روسيا ستكون ضمن هذا الإطار؟
* الرحلة لروسيا أساساً هي تكليف من منظمة التعاون الإسلامي لأنني أقود وفداً مشكلاً من الأمين العام للمنظمة, ووزير خارجية فلسطين, ووزير خارجية غينيا, لننقل رؤية أعضاء المنظمة بشأن أهمية الحفاظ على طابع القدس الشرقية, والتنبيه للممارسات الإسرائيلية التي تعمل على تهويد القدس الشرقية مع العلم ان القدس تحظى بمكانة وأهمية في وجدان الشعوب الإسلامية, ولابد من العمل على حمايتها, وهذا هو أساس الزيارة الأول والتركيز عليه.
كما أن هناك شقاً ثنائياً بيني وبين وزير الخارجية الروسي, ودائماً نتناول كل القضايا الإقليمية, وربما ضمنها سورية ولنا رؤية واضحة إزاء سورية, وهي حماية الشعب السوري, وخروجه من دائرة التدمير المفرغة, والتشريد, وهي رؤية مبينة على إرادة الشعب السوري وتحقيق هذه الإرادة من خلال إطار سياسي يؤدي للخروج من هذه الأزمة وتشكيل حكومة تلبي احتياجات ومطالب الشعب السوري.
مصر تعمل من خلال توثيق علاقتها وتسهيل تضامن المعارضة السورية من خلال الاجتماع الذي عقد في القاهرة حتى تكون مؤهلة وقادرة على الانخراط في العمل السياسي عندما يكون هناك اكتمال لاطار يجمع بين جميع عناصر المجتمع السوري. ويؤدي الى الوصول لنقطة توافق تخرج سورية من أزمتها وتحافظ على استقلالها وسيادتها وعلى وحدة اراضيها, وفي المقام الاول على حماية شعبها الذي تعرض خلال السنوات الأربع الماضية للتشريد والقتل.
* هل تتوقع عقد اتفاق بين مصر وروسيا بشأن انشاء المحطة النووية المصرية؟
* هذا الامر يتم طبعا, فمن خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى مصر تم التوقيع على مذكرة تفاهم تفتح المجال لمفاوضات اكثر عمقا في ما يتعلق بالنواحي الفنية والتمويلية الخاصة بهذا المشروع النووي الضخم, وهذا يتم تداوله من خلال وزارة الكهرباء المصرية والاجهزة الروسية المعنية والمفاوضات جارية حول هذا الموضوع, وعندما تكتمل ربما يكون هناك اطلاق لمثل هذا المشروع.
* ثمار لقاء الرئيس السيسي مع بوتين كانت المحطة النووية, ماذا تتوقعون بعد وصول الرئيس الصيني الى مصر, هل سيكون هناك ايضا تعاون عسكري واقتصادي, وماذا تعني الشراكة الستراتيجية مع الصين؟
* زيارة الرئيس الصيني تأتي بعد زيارة الرئيس السيسي للصين, خلال فترة وجيزة نسبيا, وهو ما يؤكد الاهتمام الصيني, وتظل قوة الدفع التي تولدت من زيارة وزير الخارجية الصيني لمصر في اغسطس الماضي, تعقبها زيارة الرئيس السيسي للصين, وتأتي هذه الزيارة للحفاظ على قوة دفع العلاقات. فالصين عندما تعقد اتفاقية شراكة ستراتيجية فإنها تنظر الى الطرف الذي تعقد مثل هذه الاتفاقية معه بما لديه من امكانات, وفرص للتكامل, وتوثيق العلاقة على المستويات كافة, السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية, وايضا ما ترتبط به البلدان من علاقات تاريخية ممتدة, فالآفاق رحبة جدا على ضوء ما تمكنت الصين من تحقيقه خلال السنوات الاخيرة من تقدم اقتصادي مبهر, ووجود مجالات كثيرة للتعاون في كل المجالات الاقتصادية, وايضا العسكرية والامنية, وفي التقنيات المتقدمة, وفي مجالات النقل السريع, مثل القطارات السريعة, فهناك فرصة للاستفادة من الطاقة الصينية الكبيرة والعوائد الاستثمارية الضخمة, خصوصا ان مصر بشعبها الذي يقترب من 100 مليون نسمة وموقعها المتميز ووجود قناة السويس على اراضيها كلها مؤهلات لكي تكون موضع اهتمام الصين في سبيل انتشارها الاقتصادي العالمي.
* ما حدود قدرة “داعش” في ليبيا وقدرته على الاضرار بمصر او المصريين, وما خطة مصر لمواجهة “داعش”؟ وهل اذا عادوا عدنا ويتم ضربهم مرة اخرى؟
* المسؤولية تقع في المقام الاول على الجيش والحكومة الشرعية الليبية التي تعمل على توفير ما تحتاج اليه من عتاد ودعم سياسي وعسكري من قبل جميع اطراف المجتمع الدولي, حتى تواجه هذه الظاهرة, الليبيون هم المسؤولون في الاساس عن سلامة وطنهم واراضيهم, لكن هذه الظاهرة ووجود هذا التنظيم وما يرتكبه من اعمال وحشية يقتضي تضافر المجتمع الدولي وتعاونه مع الحكومة الشرعية الليبية, وهذا هو الاطار السليم وهو ما ندفع اليه من خلال مجلس الامن.
* ما تقييمكم للموقف الفرنسي لما يحدث في ليبيا؟
* الموقف الفرنسي موقف متفهم للكثير من المخاطر القائمة في ليبيا وينسق مع الاطراف الاقليمية تنسيقا وثيقا مع دول الجوار ليبيا, ولدينا على المستوى الثنائي تواصل مستمر وتقدير مشترك للمخاطر المحيطة بوجود التنظيمات الارهابية في ليبيا, وخطورة انتشارها وتواصلها مع المنظمات الارهابية الاخرى العاملة في افريقيا, ولفرنسا تواجد حاليا في مالي, وهو وجود متصل بمحاربة الارهاب ورصد دقيق من منطلق موقعها في مالي وما يحدث في جنوب ليبيا من استغلال لمساحات شاسعة لاقامة معسكرات تدريبية لبعض هذه التنظيمات الارهابية, فهناك تفهم وتوافق في الرؤى المصرية – الفرنسية حول المخاطر الناجمة عن الوضع في ليبيا, ايضا هناك تنسيق وتشاور مستمران لمتابعة التطورات وايجاد الحلول المناسبة لها.
* الى اين وصلت المفاوضات مع اثيوبيا بالنسبة الى سد النهضة, وهناك تفاؤل كبير لدى المصريين تجاه هذه القضية. ما رأي سيادتكم؟
* هناك ارضية جيدة تم وضعها من خلال اللقاءات التي جمعت بين الرئيس السيسي ورئيس وزراء اثيوبيا بداية من مالابو, والبيان الذي صدر واللقاءات التي تلت ذلك, والتفاهم بين الزعيمين حول اهمية التوصل لتفاهم واتفاق يؤدي الى ترجمة ما اكد عليه كل من الرئيسين حول عدم الاضرار بمصالح مصر المائية, وفي الوقت نفسه تقدير احتياجات اثيوبيا التنموية, هذا التفاهم بين الزعيمين من الضروري ان تتم بلورته ووضعه في اطار محدد قانوني يحكم هذه العلاقة, ويكون مرشدا لها وايضا يرسي مبادئ التفاهم بين البلدين, ويفتح آفاق التعاون الاقتصادي والسياسي, والتنسيق ازاء المواقف الافريقية بشكل اكثر ايجابية, لذا المفاوضات والمشاورات متصلة, وهناك روح ايجابية من الطرفين, المصري والاثيوبي, ورغبة وارادة لتحقيق انفراج وتقدم بالغ في العلاقة الثنائية بين البلدين, وكل هذا يؤشر لامكانية التوصل لاتفاق حول قضية معقدة, وليست يسيرة تتطلب جهدا ومرونة, وفي المقام الاول تتطلب ارادة سياسية حقيقية بأن نرتقي في العلاقة الى مستوى جديد يبتعد تماما عن رواسب الماضي, ويتطلع الى آفاق رحبة في المستقبل من التعاون والتكامل بين البلدين, فنهر النيل الذي يربط بيننا منذ آلاف السنين هناك توافق بين الزعيمين على ان يكون مصدر خير ورخاء لهما وليس مصدر خلاف.
* راجت اخيرا تكهنات عن ان مصر سترسل قواتها مرة اخرى الى اليمن, الى اي مدى صحة ذلك, وهل هناك تعاون مع السعودية في هذه القضية تحديدا؟
* طبعا, هناك دور للسعودية في اطار وضع وطرح الحلول للقضايا السياسية في اليمن, وفي حديث الرئيس السيسي يوم الاحد الماضي كان واضحا في عقيدة الجيش المصري, خصوصاً في حماية الاراضي المصرية, والشعب المصري, وانه ليس من مهماته اي نوع من الانتشار خارج حدوده, الا في حالات استثنائية ليست محل تناول في هذا الوقت, اذن فما يتردد عن التواجد العسكري في اليمن ليس له محل من الصحة, لكن نحن نتابع الجهود التي تبذل للتوصل الى حل سياسي للاوضاع في اليمن لتحقيق الاستقرار, وبالطبع للمملكة العربية السعودية اهتمام ومبادرة سابقة في هذا الشأن, ونعتمد على استمرار التفاعل السعودي مع الوضع في اليمن, وصلاتها مع الاطراف المختلفة, والمبادرة التي اطلقت من قبل مجلس التعاون الخليجي حتى يتم التوافق بين الفرقاء السياسيين في اليمن.
* الرئيس السيسي قال ان علاقتنا جيدة مع الولايات المتحدة وان هناك خطوات مشتركة مقبلة بينما يسود الشارع المصري او الرأي العام المصري عكس ذلك… اين الحقيقة؟
* الحقيقة بالطبع هي ما طرحه السيد الرئيس, ان هناك فعلا علاقات وثيقة ممتدة لاكثر من ثلاثة عقود بين مصر, والولايات المتحدة, والطرفان ينظران الى العلاقة على انها علاقة ستراتيجية لا غنى عنها, هناك مجالات استفادت منها مصر من خلال التعاون مع الولايات المتحدة, سواء على المستوى الاقتصادي او المستوى العسكري, ولاتزال المساعدات المقدمة من الولايات المتحدة تسهم في تعزيز قدرات القوات المسلحة المصرية, من ناحية اخرى لمصر اهمية بالغة بالنسبة الى الولايات المتحدة لموقعها الستراتيجي, وما تستطيع ان توفره من سياسة داعمة للاستقرار في منطقة الشرق الاوسط, والقدرات الاقتصادية المصرية ذات اهمية بالنسبة للاستثمارات الاميركية في مصر.
هناك بعض الاختلافات في الرؤى ربما تبرز على الساحة ويكون لها تأثيرها على الرأي العام, وهذه الامور خاصة بالتطورات التي شهدتها مصر منذ ثورة 30 يونيو الاستقرار او الوضوح لدى الرأي العام المصري في ما يتعلق بمدى قبول الولايات المتحدة لارادة الشعب المصري التي تمثلت في ثورة 30 يونيو والاستقرار الذي تم بتحقيق خارطة الطريق والاستحقاقين الاولين.
هناك بعض السياسات او التصرفات التي ربما تتخذها الولايات المتحدة التي لا تجد قبولا لدى الرأي العام المصري, وهذا الامر لابد من تناوله, وبالفعل يتم تناوله في اطار التواصل والمشاورات الدائمة بين الجانبين لتضييق اختلافات وجهات النظر ازاء بعض القضايا حتى لا يكون تأثيرها سلبيا على الرأي العام.
* كيف ترى سير المعركة على الارهاب في ضوء مشاركة سيادتكم في اجتماعات مجلس الامن, حيث فشل في وجود تكتل لمحاربة “داعش” في ليبيا؟
* لا نستطيع القول انه فشل, الموضوع مازال محل دراسة وبحث داخل مجلس الامن ولم ينته بعد من تناول مشروع القرار الذي طرحناه, واتصور ان المجلس عليه التزام ومسؤولية من قبل المجتمع الدولي بأن يرسي سياسة واضحة من قبل المجتمع الدولي ازاء المخاطر القائمة ومخاطر الارهاب في ليبيا. نحن على ثقة بأن المجلس سيضطلع بسؤولياته ونأمل ان يفعل ذلك بشكل يؤثر في مخاطر الارهاب, ويكون ذلك من خلال دعم للحكومة الشرعية بليبيا باعتبارها الحكومة التي توفر الاطار الشرعي لأي جهود دولية تعاون على التعامل مع قضية الارهاب في ليبيا.
بعض دول الاعضاء بمجلس الامن اظهرت في المشاورات اهتماما بإطار الحل السياسي بين الفرقاء السياسيين, وهذا بالتأكيد امر له اهميته, ومصر تدعمه وتدعم المبعوث الاممي, وسهلت من خلال مراحل عدة لنجاحه ونأمل ان ينجح, لكنها تقدر ايضا ان هذا النجاح سيكون له تأثير جوهري على وجود الارهاب في ليبيا, فاذا ما اتفق الفرقاء ذلك لن يؤدي الى تبخر هذه التنظيمات لأن هذه التنظيمات تعمل خارج الاطار السياسي فيما بين الشعب الليبي, وانها يتم تسييرها من قبل اطراف ليست بالضرورة ليبية وليست بالضرورة متصلة بالوضع السياسي في ليبيا, وانما هي تستغل الفراغ الحالي في ليبيا, والفراغ السياسي لتجد لنفسها موطئ قدم لكن هذه التنظيمات ليست بالضرورة مهتمة بمصلحة الشعب الليبي او باستقراره انما بالعكس تعمل على استمرار زعزعة هذا الاستقرار لأنها تعمل وتترعرع وتنمو في اجواء عدم الاستقرار وفي اجواء الاضطراب.
* كيف سيكون التعامل مع قطر في المرحلة المقبلة؟
* نأمل ان تكون علاقتنا مع كل الاشقاء العرب علاقات طبيعية ووثيقة ومصر حريصة دائما على العمل العربي المشترك والتضامن العربي ودائما تحتضن كل اشقائها, كما تتوقع ان يكون هذا شعور الاخوة العرب تجاهنا, هذه هي سياستنا الدائمة, ونحن لا نسيء لأحد ولا نؤثر في مصلحة احد ونتوقع الا يؤثر احد في مصالحنا او يتدخل في شؤوننا الداخلية ويتخذ مواقف تمس امننا القومي.

جهود مشكورة لعبدالعاطي

كل الشكر والتقدير للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبدالعاطي لما بذله من جهود لإنجاز اللقاء, وترتيب الموعد وحسن الاستقبال.

Leave A Reply

Your email address will not be published.