بقايا خيال

ستظل الكويت .. مذمومة بقايا خيال

يوسف عبدالكريم الزنكوي

يوسف عبدالكريم الزنكوي

يوم أمس اتحدت الصحف المحلية في نشر خبر يتعلق بارتفاع أسعار البنزين في دول الخليج وأن الكويت هي الأرخص بين هذه الدول. بل إن جريدة السياسة انفردت بنشر خبرين على الصفحة الأولى من عددها الصادر أمس، الأول حول أسعار البنزين إياه، والثاني نشر فوق الخبر الأول عن تصريح لرئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية النائب المحترم عدنان عبدالصمد قال فيه إن «الاحتياطي العام بدأ ينضب»، وإن الحكومة غير جادة في ضبط الإنفاق. ولو كنا في دولة أخرى فيها حكومة تحترم شعبها، لاتخذت قرار وقف الهدر وضبط بنود الإنفاق، ومن بين أهم القرارات الاقتصادية إعادة هيكلة أسعار الطاقة كالماء والكهرباء والبنزين وغيرها.
ورغم كل هذه الأوضاع الاقتصادية المتردية على المستوى المحلي، نجد أنه حتى هذه اللحظة هناك من الوافدين من يتذمر من رفع رسوم العلاج في الكويت، ومازالت تصلني رسائل نصية من بعض الأصدقاء العرب يشكون من ارتفاع المستوى المعيشي في الكويت. بل إنه نما إلى علمي أن هناك حكومات عربية اتخذت من ضعف أداء حكومتنا مدخلا لمواصلة الضغط عليها من أجل استثناء رعاياها من تكاليف العلاج. ولهذا أجدني مجبرا على التطرق لموضوع الرسوم بعد مرور 3 شهور على تطبيقه، حتى وإن تأقلم أغلب الوافدين مع هذه المستجدات الصحية ذات الصبغة الاقتصادية.
ضمن تقرير صادر عن مؤسسة ميرسر لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نُشر على موقع (CNN) الإخبارية باللغة العربية في أواخر يونيو الماضي (لاحظ أن هذا التقرير نشر قبل تطبيق زيادة رسوم العلاج بثلاثة أشهر) اشتمل على قائمة بأغلى المدن العربية، أكد فيه أن هناك سبع عواصم عربية هي من بين أغلى 100 مدينة في العالم! الغريب إن مدينة الكويت لم تكن ضمن المئة مدينة الغالية، بل إنه وعلى عكس التوقعات ظهر أن مدينة الكويت هي ثاني أرخص مدينة عربية في الوطن العربي بعد القاهرة.
إذ ذكر التقرير أن مدينة دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة هي الأغلى عربياً (والمرتبة 20 على مستوى العالم) أتت بعدها العاصمة الإماراتية أبوظبي (والمرتبة 23 عالمياً) تلتها العاصمة السعودية الرياض (المرتبة 52 عالمياً) ثم مدينة بيروت في المرتبة الرابعة عربياً (53 عالمياً). أما في المرتبة الخامسة كأغلى مدينة عربياً فقد احتلتها مدينة المنامة (55 عالمياً)، تلتها مدينة عمان (59 عالمياً)، ثم جاءت بعدها العاصمة القطرية الدوحة بالمرتبة السابعة كأغلى مدينة عربياً (81 عالمياً). لاحظ إنه بالنسبة لمدينة الدوحة، فقد أوضح هذا التقرير أن «سبب التصنيف المنخفض «غلاء» عربياً للعاصمة القطرية الدوحة، يعود إلى أن المرافق والخدمات العامة فيها رخيصة جداً، ذلك لأن الحكومة القطرية تقدم دعماً كبيراً يشمل الخدمات والمنتجات». أما المدينة الأرخص عربيا فقد كانت من نصيب العاصمة المصرية القاهرة (183 عالميا) تلتها الكويت كأرخص المدن العربية.
أمران مهمان برزا ضمن هذا التقرير أولهما أن مدير تحليل المعلومات في هذه المؤسسة السيد «نونو غوميز» أدلى بتصريح لقناة (CNN) الإخبارية قائلا إن ارتفاع الأسعار في منطقة الشرق الأوسط أمر طبيعي، ويتماشى مع زيادة الأسعار في كثير من المدن حول العالم، مشيرا إلى أنه كان لانخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية ارتدادات ملحوظة من شأنها أن تزيد من حدة التضخم ومن غلاء في المعيشة وارتفاع في الرسوم لتعويض نقص الإيرادات. وثانيهما أنه إذا كانت الحكومة القطرية تقدم دعماً كبيراً يشمل الخدمات والمنتجات، ما جعل من المرافق والخدمات العامة فيها رخيصة جداً، ورغم هذا الدعم احتلت مدينة الدوحة المرتبة السابعة كأغلى مدينة عربية، فما قنوات الهدر التي فتحتها حكومة دولة الكويت على الآخر لتقدمها على طبق من ذهب لكل من يعيش على أرضها من مواطنين ووافدين حتى صارت أرخص المدن العربية وأرخص من مدينة الدوحة السخية؟
وللحديث بقية.

شصاير فينا؟!:

من رئيس القسم لى حَد الوزير
نادر اللي له نوايا صالحه
ناقة الديره اتركوها في الهجير
وعقْب حَلْب الديد… قالوا «مالحه»!
أصغر مْوظف… إلى أكبر مدير
منهو ما خلّاها «عِزْبه» لصالحه؟!
«كالحه» هذي الليالي يا عشير
واقرا في القاموس معنى «الكالحه»!!
في أوضح من الشاعر «وضاح»؟؟

اعلامي كويتي