ست طرق لتكتشف القيم الأساسية الخاصة بك

0 66

ترجمة – أحمد عبدالعزيز:

إذا خططت لتناول العشاء مع صديق وبعد أن استعد هذا الصديق لمرافقتك إلى المطعم الذي اخترته ثم اعتذرت في اللحظة الأخيرة ويثور لديك سؤال: هل أنا أحافظ على وعودي مع الآخرين؟ وهل من القيم التي أتمسك بها أن أحافظ على وعودي مهما كانت الظروف ؟
وإذا كان أمامك اختيار هام: هل تنفق مالك على متعتك أو تقتصد منه قدرا لكي يعينك في سنوات التقاعد؟ هل تفضل المتعة والراحة الآن أم تحسب حسابا للمستقبل؟
وإذا كنت تسابق الزمن لكي تكمل التقرير المطلوب منك عرضه على مجلس إدارة الشركة التي تعمل فيها وأن يكون ذلك على حساب الوقت المفروض فيه أن تحضر فيه حفل عيد ميلاد ابنتك الصغيرة، وبمعنى آخر هل تفضل العمل على واجباتك الأسرية أم العكس صحيح؟ إذن ما أولوياتك: العمل أو الأسرة؟
ما الحياة- في حقيقتها- إلا سلسلة لا تنتهي من القرارات الكبيرة والصغيرة، وتتطلب منك اتخاذ خيارات صعبة. ويكون العامل الحاسم في انحيازك لأحد الخيارات هو القيم التي تؤمن بها. وهذه القيم تخبرك أي نوع من الأشخاص أنت؟ وماذا تريد أن تكون؟ وهذه القيم هي التي ترشدك وتضيء لك الطريق.
ولكن كيف تعرف ما هي قيمك الأساسية؟ سنقدم لك ست طرق لاكتشاف قيمك الأساسية واختيارها.

تعريف القيم
في كتاب «الثقة بالنفس» الذي ألفه كل من عالمي النفس بارب ماركواي وسيليا أمبيل يعرفان القيم بأنها: «هي المبادئ التي تعطي لحياتنا معنى، وتسمح لنا بالمثابرة والتحمل أثناء الشدائد» والتعريف يشير إلى تلك القيم التي ترمز إلى مُثلنا الأكثر أهمية، وتلهمنا لكي نستمر عندما تصبح الأمور صعبة.
ربما تكون قد تعلمت الكثير من قيمك من والديك ومعلميك وزعمائك الدينيين ومن المجتمع الذي تعيش فيه. ومن المحتمل أيضًا أنك قد تمردت على بعض هذه القيم في بعض الأحيان أو غيّرت رأيك عندما تعلمت المزيد عن نفسك وعن العالم.
اختيار القيم الأساسية:
إذا لم تكن متأكدًا من القيم الأساسية الخاصة بك، أو إذا كنت ترغب في توضيح أي من قيمك له الأولوية القصوى الآن، فإليك ستة خيارات:
أولا: اختر أعلى 6-8 قيم من القائمة الواسعة للقيم:
وفر الدكتور روس هاريس، مؤلف كتاب « ثغرة الثغرة» وغيره من الكتب مثل هذه القائمة وغيرها من الموارد المجانية في موقعه على الإنترنت أو في كتابه. أو يمكنك استخدم القائمة المصغرة التالية: والاستفادة من خيار «غير ذلك» المدرج في نهاية القائمة:
الامن المالي، التعاطف، الصحة، اللياقة البدنية، الروح الطبيعة، الإنجاز، الإبداع، الاستقلالية، الوفاء، الجمال، الشجاعة، الامتنان، الحب، التواصل، العلاقات، التعلم، القيادة، النجاة، المحافظة على الذات، الأمان، المغامرة، العائلة، العمل، النجاح، الهدوء، الحرية…غير ذلك.
الآن حدد أعلى 6-8 قيم. يمكنك تغيير رأيك فمن الطبيعي تعديل بعض القيم في هذه القائمة عندما تواجه مواقف جديدة وصعبة. ومع ذلك تظل القيم الأخرى مُثُل ثابتة لا يمكنك تغييرها إلا تحت الإكراه.
هذه الخطوة تتيح لك وضع علامات محددة على أفكارك الغامضة من قيمك الأساسية.
ثانيا: فكر في ثلاثة إلى ستة أشخاص تحبهم أكثر:
يمكن أن تتجسد القيم في الأشخاص الذين تحبهم وتعجب بهم. ويمكنك استخدام هذه العملية البسيطة من خطوتين للكشف عن القيم التي تربطك بالآخرين الذين يشكلون قدوة لك:

الخطوة
1: تحديد وتسجيل 6 أشخاص يمثلون قدوة هامة لك.
الخطوة2: فكر في القيم التي يجسدها هؤلاء الأشخاص قد تتضمن قائمتك: «جدي بسبب حكمته وحبه»، «زوجتي من أجل صدقها»، «زميلي لمهاراته في الاستماع» و»صديقي من أجل إخلاصه وولائه».
ويقترح الدكتور ستيفن هايز أن تكشف عن قيمك من خلال تسمية أبطالك. على سبيل المثال، لماذا تعجب على سبيل المثال بمارتن لوثر كينغ الابن؟ هل لأنه حارب من أجل العدالة الاجتماعية؟ هل هو بسبب التزامه بعدم العنف؟ أو لطفه مع الآخرين؟ تحديد القيم المحددة التي يجسدها أبطالك يمكن أن تلهمك لتبني تلك القيم لنفسك.
ثالثا: راجع أحد مستشاري التوظيف.
قيمك هي المحدد الرئيسي لاختيارك للوظيفة، قد تقدّر «الأمان المالي» أو «الاستقلالية» و قد تؤدي كل واحدة من تلك القيم إلى مسلك وظيفي مختلف. هذا هو السبب في أن المستشارين الوظيفيين لديهم مجموعة كبيرة من الاستراتيجيات والمعلومات من خلال اختبارات التقارير الذاتية ليساعدوا عملاءهم في اختيار المجال المهني المتوافق معهم.
رابعا: استخدم مخزون قيم عبر الإنترنت:
خامسا: راقب نفسك حتى تتعلم:
وأنت تعيش حياتك راقب الخيارات التي تقوم بها لعدة أيام، وضع علامة على القيم وراء قراراتك الرئيسية في العمل والمنزل. وانتبه بشكل خاص إلى ما إذا كانت القيم التي اخترتها أعلاه تنعكس في حياتك اليومية؟ إذا لم يكن الأمر كذلك ما هي القيم التي تعبر عنها أو تعيش من خلالها أثناء يومك؟ هل أنت على استعداد للتخلي عن بعض الأمور؟ وما هو الأمر غير قابل للتفاوض في حياتك؟ وماذا تحتاج إلى إعادة تقييم ما هو الأهم بالنسبة لك؟.
6. التركيز على السراء والضراء في حياتك:
يقترح الدكتور هايز أن تتعلم عن قيمك من خلال التفكير مرة أخرى في كل من اللحظات الأسعد واللحظات الأكثر إيلاما في حياتك. هذه اللحظات يمكن أن توجهك إلى أكثر ما يهمك. على سبيل المثال قد تكتشف أن التعاطف والتواصل هو أحد قيمك الأساسية.
الخيارات الصعبة والشخصيات صعبة المراس:
هناك أوقات قد تتعارض فيها قيمتان اعرف السبب مثلا قد ترتفع قيمة معينة في ظروف خاصة مثلا في حالة الطوارئ قد تصبح قيمة «البقاء» هي القيمة المسيطرة التي توجه تصرفاتك وهناك تحولات في القيم على سبيل المثال بمجرد تحقيق درجة مريحة من «الأمان المالي» قد تنحسر هذه القيمة في الخلفية وقد تأخذ قيما أخرى مكانها.
في بعض الأحيان قد تضطر إلى الدفاع عن نفسك ضد بعض الشخصيات صعبة المراس مثل المرضى النفسيين والنرجسيين المتطرفين أو المتلاعبين الذين يسترشدون بالقيم السلبية. ومع هؤلاء الأشخاص، قد يكون من الصعب التمسك بالقيم الإيجابية كما أن هناك بعض الناس يستحقون الشفقة فيدفعون تلك القيمة إلى «قائمة القيم الأساسية» المهم أن تعرف قيمك لكي تعرف نفسك، فمعرفة قيمك هي الطريق الملكي إلى معرفة الذات التي تبني شخصيتك، ويمكنك دائمًا أن تعيش وفقًا لقيمك فيزيد شعورك بالرضا عن نفسك وعن حياتك؟

You might also like