زين وشين

سحب السيارات زين وشين

طلال السعيد

ألغت “الداخلية” قانونها اللاشرعي الخاص بسحب السيارات في حال عدم ربط حزام الامان او التحدث بالتيلفون أثناء القيادة، والعودة الى الحق خير من التمادي بالباطل، فسحب السيارات بدعة ليس لها سند قانوني مثلها مثل بدعة سحب اللوحات، وغيرها من البدع التي تحدث بالمرور في هذا الوقت بالذات وكلنا نعلم علم اليقين ان صوت المواطن البسيط وصل الى المراجع العليا التي تهتم لهمه ولاترضى بالظلم بعد ان تكررت مشاهد الغزو الغاشم المتمثّلة بإنزال المواطن من سيارته عند الحاجز البعثي وتركه بالشارع فكانت المبادرة السامية، بوقف سحب السيارات، وها هي الداخلية تتراجع عن قرارها رسميا، وهذا دليل واضح على التخبط وسوء استخدام السلطة والتعسف باستخدام الصلاحيات، فالشعب الكويتي لايستحق ماعمله أهل المرور به، حين ينزّل المواطن من سيارته هو وعائلته أمام أطفاله أو يترك هو وأغراض بيته في الشارع بعد ان تسحب السيارة!
والسؤال المهم ماذا عمل وزير الداخلية لاعادة الاعتبار للمواطن الكويتي البسيط الذي ظلم بسحب سيارته وحين عثر عليها وجدها في حالة رثة، هل تمت محاسبة ذلك “المش مستشار” الوافد الذي أشار على مدير المرور بسحب السيارات،وهل تمت محاسبة مدير المرور نفسه على تلك الضجة التي اثارها فتجاوز القانون بسحب السيارات وأعاد مشاهد الاحتلال الغاشم ولكن هذه المرة بيدهم لا بيد المحتل.
المسألة ليست مسألة إلغاء القانون اللاشرعي إياه لكن يجب ان يتحمل مسؤولو المرور مسؤوليتهم وأقلها ان يحالوا الى التقاعد، هذا اذا لم يحالوا الى ادارة المحاكمات خصوصا تلك الاسماء التي كانت متحمسة لسحب السيارات من المواطنين، وأبدت حماستها على صفحات الصحف والفضائيات اما ان تقلب الصفحة عند هذا الحد، فلا طبنا ولا غدى الشر فسوف يقنعهم مستشارهم الوافد اياه بقانون جديد لا شرعي مثل ما أقنعهم بسحب اللوحات ثم بسحب السيارات، وثبت ان كل فتاويه ليست قانونية، ورغم ذلك لايزال على رأس عمله والمدير ومن زين له الخطأ كلهم لايزالون على رأس عملهم فكيف يرد الاعتبار للمتضررين من المواطنين سواء من سحبت لوحاتهم أو سياراتهم او رخص قيادتهم، ولايزالون يبحثون عنها!
والمؤسف حقا ان ليس هناك عضو واحد من اعضاء المجلس الـ48 انتفض لمناصرة الشعب الكويتي ضد معتقل المرور الذي شمل الكويت كلها وثبت عدم قانونيته ولايزال كل رموزه في اماكنهم يستمتعون بالكرسي الدوار ذي العجلات والمواطن البسيط يحتاج الى علاج نفسي مكثف بعد التعذيب النفسي الذي تعرض له فجعله يستعيد ذكريات الاحتلال وحواجز البعث المقيتة التي تصادر السيارات!
والادهى والامر حين يحاسب المواطن وتطبق ضده عقوبات غير قانونية وتنفذ تلك العقوبات وحين يثبت عدم قانونيتها لايحاسب المسؤول وكانما هو محصن عن المحاسبة او له فضل على الوطن يشفع له بينما الواقع يقول إن المواطن “يذل” في أروقة المرور بسبب الواسطة والمحسوبية والبيروقراطية، وما يتم من تحت الطاولات وأقلها لايوجد موظف واحد شامل الا مكتب المدير الذي لايدخله الا ذو حظ عظيم!
مطلوب من وزير الداخلية محاسبة رموز فوضى سحب السيارات أما سحب أو الغاء القانون فمأخوذ خيره…زين.