تخيم على المناطق السكنية دون ضوابط بيئية تحد من آثارها السلبية على الصحة العامة

سحب المطاعم السوداء سموم تخترق صدور المواطنين والمقيمين تخيم على المناطق السكنية دون ضوابط بيئية تحد من آثارها السلبية على الصحة العامة

أبخرة المطاعم سحب مسمومة تؤذي القاطنين بجوارها

الحساوي: تطبيق قانون البيئة على المطاعم المخالفة
متولي: شقتي مشبعة بأدخنة أحد المطاعم على مدار الساعة
أم أميرة: الكباب أبرز مسببات الأدخنة الضارة
البدري: عدد المطاعم في تزايد والأمر بحاجة لتقنين وضعها البيئي
ممدوح: نعاني من غياب الأجهزة اللازمة لفلترة تلك الأبخرة
ضاحي: النقل إلى مناطق خارجية يقلل الأذى البشري
عباس: الأدخنة غير ضارة ومن يقطن بجوار مطعم يتحمل الرائحة

تحقيق – ناجح بلال:

يشكل تصاعد ادخنة المطاعم في معظم مناطق الكويت ضررا بالغا لصحة البشر خاصة من يعانون من الربو والامراض الصديقة المختلفة وبعض الامراض الاخرى مما جعل المطاعم كابوسا يؤرق القاطنين بجوارها حتى اصبحت تشكل سحبا سوداء تخيم على المناطق السكنية.
واستعرضت “السياسة” موقف المواطنين والوافدين من تلك المطاعم الذين طالبوا بمحاسبة المطاعم التي لا تستخدم الاجهزة الحديثة لفلترة الادخنة التي يستنشقها السكان القاطنون بجوارها.
واشاروا الى ان مطاعم المشويات هي الاكثر بعثا للادخنة متسائلين اين الجهات الرقابية من هذه المطاعم التي تبث الكربون والابخرة السامة في الهواء بشكل دائم خصوصا ان معظم المطاعم الكبرى تعمل على مدار الساعة، ولا تلتزم باستخدام فلاتر مخصصة لتنقية تلك الانبعاثات الملوثة للبيئة.
وفيما يلي التفاصيل:
يقول المواطن احمد الحساوي: ان بعض المطاعم تلوث البيئة حيث تظهر ادخنتها بشكل هائل فوق اسطح المباني مطالبا بضرورة تطبيق قانون البيئة على المطاعم التي تلوث عن عمد البيئة.
ويؤكد حامد متولي انه يسكن في منطقة الفروانية وأدخنة احد المطاعم الشهيرة تبث دخانها على شرفة شقته حتى ان الشقة اصبحت مشبعة بالادخنة وتلك الروائح بشكل مستمر خصوصا ان هذا المطعم يعمل على مدار الساعة.
وترى أم أميرة أن المطاعم ضرورية في هذا العصر ولكن المشكلة أن ادخنتها تسبب الأذى للكثير ولعل طهي الكباب احد الاسباب الرئيسية لزيادة حدة أدخنة بعض المطاعم.
ويشير حاتم البدري الى أن عدد المطاعم في الكويت زاد عن اللازم خلال السنوات الاخيرة مطالبا بضرورة تقنين هذه المطاعم خصوصا ان معظمها يستخدم لحوما غير صالحة، لافتا الى أن دخان المطاعم في حالات كثيرة يصوب تجاه بعض العمارات خصوصا اذا كانت البناية التي بها المطعم عدد ادوارها قليل.
ويقول سعيد ممدوح: ان معظم المطاعم لا تستخدم الانظمة الجيدة في تصريف الادخنة ما يسبب معاناة لا تنتهي للكثير من العوائل التي تسكن مقابل هذه المطاعم، لافتا الى ان المشكلة الأخطر ان الكثير من المطاعم تضع انابيب الغاز في الطرقات والمناطق الخلفية للبنايات.
وذكر حسين العبدالهادي أن مناطق السكن الخاص تنتشر بها المطاعم بجوار الجمعيات التعاونية الاستهلاكية وبعضها يستخدم انواع الهامبورجر مطالبا بضرورة تكثيف الجهات.
وبين محمود ضاحي أن مطاعم الشواء المنتشرة في معظم مناطق الكويت تسبب الكثير من الاضرار الصحية للقاطنين بجوارها بسبب الادخنة المستمرة، فلماذا لا يتم نقل هذه المطاعم الى مناطق بعيدة عن العمران حتى لا تسبب الأذى الصحي للبشر.
ويؤكد جمعة علوان في الحديث أن بعض الدول الأجنبية تشترط على المطاعم استخدام فلاتر لتنقية أدخنة المطاعم، والوضع في الكويت أصبح لا يطاق، فعلى سبيل المثال منطقة السالمية تكثر بها المطاعم التي تتصاعد أدخنتها في السماء بشكل لافت للأنظار، موضحا ان الاطفال مرضى الربو يعانون بسبب هذه الادخنة.
ويقول امام عباس مسؤول مطعم مشويات: ان الادخنة لا تشكل اي خطر على القاطنين جوار مطعمه، ومن يتضايق من هذا الدخان لا يفتح نوافذ بيته.
وذكر ان المطاعم موجودة في كل دول العالم ومن المستحيل اغلاقها او نقلها الى اماكن غير عمرانية لان هذا الامر وان تم سوف يؤدي الى خسائر متلاحقة لاصحاب المطاعم، لافتا الى ان المطاعم تساهم في القضاء على نسبة البطالة بين الوافدين.

5500 مطعم
تشير المعلومات الى ان الكويت يتواجد بها نحو 5500 مطعم وطبقا لاسعار المستهلك لشهر مارس 2016 فيما يخص المطاعم والفنادق ارتفع المعدل السنوي للتضخم لهذه المجموعة بنسبة 2.36%في مارس 2015.
ويمثل الطهاة والجرسونات في الكويت اعلى نسبة من حيث العاملين الوافدين في الكويت حيث بلغت نسبتهم في ابريل 2014 حسب احصائية للادارة المركزية للاحصاء نحو 35.45%من اجمالي العاملين في مجال الخدمات وبلغ عددهم 59 الفا و286 عاملا.