سحب تعيينات المزوِّرين واسترجاع الأموال منهم إجراءات حكومية لمعاقبة أصحاب الشهادات المضروبة ومطالبات بإعلان الأسماء

0 6

* الغانم: فتح الملف أزعج البعض ولا بد من كشف أسماء المتورطين بعد إدانتهم بشكل نهائي
* “ديوان الخدمة”: حظر تسجيل المتورطين في نظم التوظيف ووضع قيد على جميع معاملاتهم
* “الهيكلة”: وقف واسترداد دعم العمالة واشتراط موافقة البرنامج على دراسة موظفي القطاع الخاص
* اللجنة التعليمية تبحث الملف مع العازمي غداً والدلال يسأل عن ضغوط خارجية لطمطمة الملف

كتب – رائد يوسف وفارس العبدان:

شهد ملف الشهادات المزورة أمس تطورات متسارعة على الصعيدين الرسمي والشعبي واضعة المتورطين في مرمى اجراءات حكومية حازمة وتحت ضغوط نيابية مضادة للضغوط الراغبة بطمطمة الملف، وسط مطالبات بالاعلان عن اسماء المزورين لوأد الشائعات التي تسيء الى اصحاب الكفاءات والشهادات المعترف بها والذين يزج البعض باسمائهم لتعميم الفضيحة وتضخيم الأزمة أملا في الهرب من المحاسبة.
حكومياً، اتخذ ديوان الخدمة المدنية وبرنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة اجراءات متوازية من شأنها ان تشكل رادعا قويا لكل من تسول نفسه الحصول على شهادة مزورة، حيث اعلن رئيس الديوان أحمد الجسار تسلمه كتابا من وزارة التعليم العالي مرفقا بكافة الاسماء المشكوك في حصولها على مؤهلات غير معتمدة وصدور قرارات ادارية من الوزارة بسحب معادلة الشهادات غير المعتمدة.
وقال الجسار في تصريح له ان اجراءات الديوان شملت “توجيه مخاطبات للوزراء التي تتبع لهم الجهات الحكومية التي يعمل بها هؤلاء بسحب القرارات الإدارية الصادرة بناء على شهادات غير معتمدة مثل (تعيين – تعديل وضع – تغيير مسمى – منح مزايا مالية)، واسترجاع جميع الأموال التي صرفت بدون وجه حق والتي صرفت بناء على القرارات الإدارية الواردة”.
مضيفا: ان من الاجرءات كذلك “إبلاغ الهيئة العامة للقوى العاملة (برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة) وقف صرف دعم العمالة الخاص بالعاملين في القطاع الخاص من حملة الشهادات غير المعتمدة واسترجاع ما تم صرفه بدون وجه حق بموجب هذه الشهادات، ووضع قيد وحظر على كل من وردت أسمائهم من وزارة التعليم العالي في النظام الخاص للباحثين عن عمل وصرف دعم العمالة”.
وأشار الى ان الاجراءات شملت ايضا “وضع قيد وحظر على الحاصلين على شهادات غير معتمدة ومزورة من وزارة التعليم العالي في نظام التوظيف المركزي الخاص للباحثين عن عمل بالقطاع الحكومي وفي النظام المتكامل للخدمة المدنية والمتعلقة بكافة المعاملات لأي من هذه الأسماء سواء كانت معاملات مالية أو ادارية”.
من جهته، أعلن الأمين العام لبرنامج الهيكلة فوزي المجدلي ان البرنامج طلب من وزارة التعليم العالي اشتراط موافقته على استكمال الدراسة للعاملين في الجهات غير الحكومية، حفاظاً على المال العام وليتولى البرنامج مراجعة شروط الجمع بين العمل والدراسة للمتقدمين والموافقة لمن تتوافر الشروط فيه، معتبرا ان ذلك من شأنه ان يساعد على التحقق من صحة الشهادات الدراسية وعدم تزويرها.
واشار المجدلي الى ان البرنامج طلب من وزارة التعليم العالي تزويده باسماء اصحاب الشهادات المزورة لوقف دعم العمالة عن أصحابها واسترداد ما تم صرفه لهم من دون وجه حق ولاتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة، مشددا على ضرورة وضع آلية محددة لتفادي حدوث ذلك الامر مستقبلاً.
على المستوى النيابي، شدد رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم على ضرورة كشف أسماء كل المتورطين في هذا الملف بعد إدانتهم بشكل نهائي، مشيرا إلى ان “هناك من انزعج على ما يبدو من فتح هذا الملف الخطير جدا، إذ لا يمكن أن تتخيل مزوّرا يعلِّم أبناءنا، أو أن هناك من يعمل بوظيفة عامة وهو يحمل شهادة مضروبة”.
وفيما أعلن رئيس اللجنة التعليمية عودة الرويعي عن اجتماع تعقده اللجنة غدا الثلاثاء لبحث القضية بحضور وزير التربية حامد العازمي، فإن “التصعيد” النيابي ركز على كشف كل الحقائق وعدم التراجع، حيث رأى النائب خليل أبل أن هناك “مافيا تتعامل مع هذه القضية ولا بد من كشفهم”، بينما حذر النائب عمر الطبطبائي الحكومة من الرضوخ لتدخل وواسطات نواب وغيرهم لإخفاء اي شهادة مزيفة.
بدوره، وسّع النائب محمد الدلال الدائرة ليسأل إن كانت “الضغوط لطمطمة الملف خارجية أيضا وليست داخلية فقط”، وطالب بتعرية أي شخص يتدخل أيًّا كان منصبه، قائلا: “هذا موضوع مقيت وظاهرة خطيرة وما يدعونا للقلق من أن يكون من تمت معادلة شهاداتهم تبوأوا مناصب رئيسية في الدولة وفي التعليم، الامر الذي يتطلب معرفة الخطوات والقرارات التي ستتخذ للحيلولة دون وقوع عمليات تزوير مشابهة مستقبلًا”.

من ناحيته، أكد النائب مبارك الحريص وجود متابعة حثيثة من قبل أعضاء السلطة التشريعية لضمان إنهاء هذا الملف دون تهاون، في حين تساءل النائب ماجد المطيري إن كان الوزير العازمي بصدد المطالبة بعزل مزوري الشهادات واستعادة أموال الدولة منهم، مستغرباً عدم إحالة بلاغات إلى النيابة إلا بعد إثارة القضية إعلامياً وشعبياً.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.