سرطانات لبنان الثلاثة

0 503

إلياس بجاني

مع احترامنا لكل إنسان *كائنا من كان ،نحن نرى أن المشكلة الأساس في لبنان حالياً تكمن في العاهات الثلاث التالية:
أولاً: ابليسية وإرهاب الاحتلال الإيراني الذي نجح في شق صفوف كل الشرائح المذهبية والمجتمعية ،وزرع بينها طرواديين وإسخريوتيين ومنافقين وجماعات ثقافتها ترابية داكشت الكراسي بالسيادة والاستقلال، وقفزت فوق دماء الشهداء، وتسوّق بفجور لهرطقات وخزعبلات تضليلية واستسلامية من مثل الواقعية والعجز والأحجام وإلخ. كما أنها راحت تساوم حتى على دماء الشهداء وتتبنى شهادة من هم قتلة ومجرمون ومافياويون.
وثانياً: الزحف المشين لغالبية السياسيين وأصحاب شركات الأحزاب لإرضاء واسترضاء والتملق المذل للمحتل الإيراني المتمثل بحزب الله ،من خلال متاجرتهم بشعارات مقاومة شريفة لبنانية 100في المئة وتشويهها، واللعب على نوستالجيا (حنين للماضي) مشرّفة بطلها “البشير” وكوكبة كبيرة جداً من الشهداء الأبرار الذين هم براء من كل من يدعي حمل مشعلهم والسير على طرقهم. وهنا نخص بشكل مركز الأحزاب المسيحية التي باعت كل شيء وتتاجر بكل شيء وتتنازل عن كل شيء.
وثالثاً: وهنا المشكلة الأهم والأخطر ،وهي جر شبابنا من خلال كفر وجحود ونرسيسية أصحاب شركات أحزاب بالية وقبلية ودكتاتورية ووسائل إعلام وإعلاميين مأجورين وطرواديين،جر شبابنا إلى مواجهات عبثية مع بعضهم بعضا لتسميم عقولهم وتسطيح تفكيرهم وقتل كل ما بدواخلهم من حرية رأي وبصر وبصيرة، وإلهائهم بترهات وسخافات كلها تتمحور حول أطماع وأجندات أصحاب شركات الأحزاب المافياويين.
غالبية هؤلاء الشباب التابعين للأحزاب قد فقدوا البوصلة الوطنية والإيمانية وباتوا من عبدة الأصنام الذين هم أصحاب شركات الأحزاب.
هؤلاء الشباب مغرر بهم وغارقون في اللاوعي الغنمي وفي نوستالجيا الحرب ببطولاتها وتضحياتها.
مشكلتهم التي باتت مشكلة مجتمعنا المسيحي تحديداً ،أنهم أمسوا يقدسون بغباء أصحاب شركات الأحزاب الذين باعوا القضية وداكشوها بالكراسي وبأوهام الحصص وبنواب ينفذون ولا يقررون.
عملياً ،وللأسف ،عدنا مع غالبية الأحزاب ،وتحديداً منها المسيحية التي تدعي أنها سيادية ، عدنا إلى زمن الصنمية والعبودية والجاهلية .
والشباب في مفهوم أصحاب شركات الأحزاب هم أدوات يتاجرون بهم بما يخدم أجنداتهم السلطوية من دون أي اعتبار لا للقضية ولا للهوية ولا للتاريخ ولا للإيمان.
واجبنا اليوم أن نتصدى لهرطقات أصحاب شركات الأحزاب ونعري كل ما يقومون به من تضليل وتشويه لقضينا المقدسة.
يبقى أننا نعيش في زمن مّحل وعهر لا يختلف كثيراً عن زمن سادوم وعامورة.
خيارنا إما أن نتصدى لهذا الزمن بأسلحة الإيمان والجرأة والشهادة للحق.
أو أن نستلم له ونتخلى عن ذواتنا وحريتنا ووطننا ونعود إلى ثقافة الإنسان العتيق، إنسان الغريزة والخطيئة الأصلية.

ناشط لبناني اغترابي

You might also like