سر الاحتياج العاطفي الزائد للطرف الآخر؟

0 20

ترجمة – أحمد عبدالعزيز:

في عالم اليوم لا يجاهر الناس بالقول انهم بحاجة الى الطرف الاخر لكي يشعروا باكتمال حياتهم ومع ذلك رغم اخفائهم لهذه الحقيقة بعدم الافصاح عنها الا ان سلوكياتهم قد تقرر صدق ذلك بكل وضوح.

ثقافة شعبية
اذا تناولنا الافلام والموسيقى وبرامج التلفزيون سنجد انها بشكل ما او بآخر تقول لنا ان المرء لن يكون كاملاً وهو مفتقد للطرف الاخر، وهذا هو ما يدعو كل الناس للبحث عن هذا الطرف الآخر المناسب لذلك يدققون في الاختيار وفي المقابل توجد دينامية اخرى شائعة تظهر الاشخاص كانهم مستقلين وليسوا بحاجة ماسة للاخرين.

من النقيض الى النقيض
قد يصور المرء نفسه مقيما بمفرده في جزيرة منعزلة وليس في حاجة لاي شخص وعلى عكس المعتمدين على الغير يحاول هذا الشخص ابراز نفسه على انه قوي وقادر على الصمود بمفرده.
ومع ذلك فاذا ظهر للناس ان هذا الشخص اكثر تطوراً من الشخص المعتمد على الغير الا ان الحقيقة غير ذلك فقد يكون هذا التصرف نتيجة للشعور بالخجل والخزي من احتياجاته نفسها.

الحاجة القوية
بعيداً عما ذكرنا اذا لم يشعر المرء بانه مكتمل فلعله يبحث عن شخص اخر يكمل له تصوراته، وقد يبدو ذلك مناقضاً لما يؤمن به.واذا كان هذا الشخص اعزب فان جهوده ستركز على العثور على شخص يكون معه ومن الخارج قد يبدو هذا الشخص طفلاً هجره والده.

صراع
قد يستطيع هذا الشخص ان يواصل عمله بشكل جيد لكن هذا ليس معناه انه يؤدي هذا العمل على اكمل وجه وان حاجته للطرف الاخر تعصف بذهنه، وبدلاً من ذلك قد لا يستطيع العمل بلا طرف اخر ما يقوي حاجته للبحث عن الطرف الاخر.

تجربة أخرى
على النقيض قد يفعل المرء كل شيء حتى لا ينتهي به الحال ليكون وحيداً وعندما تنتهي علاقة زوجية قد يكون هناك اشخاص اخرين متفرجين على جانبي الطريق.

الانجذاب
عندما يلقي المرء بمن ينجذب نحوه، قد يبدو الامر اشبه بطفل يظهر امامه والداه بعد غياب هذا اذا كان الوالدان عاملا الطفل معاملة طيبة وحتى هذه الفترة قد يشعر الطرفان بالفراغ ولم يتسلل لهما الشعور بالاكتمال.
وهنا تلعب الكيماويات التي تشعرهما انهما يعيشان في كوكب اخر ويعتقد كل منهما انه في حالة حب.

قلق الفراق
قد يشعر المرء بصعوبة الافتراق عن الطرف الاخر فعندما يكون معه يكون كل شيء على ما يرام وعندما يغيب عنه فان مشاعر القلق والخوف تستولي عليه.
وهنا يظهر الاحتياج والضعف وتتلاشى القوة والسطوة المزعومة سابقاً.

الطرف الاخر هو محور عالمي
هنا يشعر المرء انه يعيش حياة فارغة من دون الطرف الاخر ويصبح معتمداً عليه ويتحول وجوده وسعادته وبقاؤه على قيد الحياة مرهون بيد الطرف الاخر.
قد يصعب فهم سبب اهتمام الطرف الاخر بان يكون شخص ما في حاجة اليه و معتمد عليه بهذه الصورة وتختفي صورة القوة وتتجلى الهشاشة والضعف في ابلغ الصور.

ما الذي يحدث؟
قد ننظر للامر على انه الحب ولكن قد ننظر للامر ايضاً على ان هذا الشخص المعتمد على الطرف الاخر يعاني مشكلة ما وقد يعود ذلك الى الطفولة المبكرة، وربما تعرض اثناءها للهجران او الايذاء او الاهمال ولم يحصل على احتياجاته بشكل كاف وقد يبدو هذا الشخص كانه شخص ناضج ومتطور لكنه ينظر للطرف الاخر بعيون طفل مجروح ومتألم من الداخل.
اذا تلقى الانسان الرعاية اللازمة اثناء طفولته فانه يشب شخصاً مستقلاً ولكن اذا لم يحدث ذلك تكون هنا المشكلة التي تجعله في هذه الحالة من الاعتماد على الغير.

الوعي
اذا تبين للمرء هذه المشكلة فانه بحاجة الى ان يشعر بالاكتمال وبحاجة الى دعم خارجي بمساعدة معالج او مرشد اجتماعي لكي يصحح له المواقف السلبية المتراكمة في اللاوعي منذ الطفولة حتى يستقيم الامر وتختفي روح الاعتماد على الطرف الاخر بذلك الشكل المبالغ فيه.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.