سر المهنة! زين وشين

0 102

طلال السعيد

لدينا من المجرمين مايكفينا، بل يزيد عن حاجتنا من مواطنين ووافدين، ورغم ذلك لازلنا نستقدم المجرمين من دول معينة، ولدينا من النصابين ما يكفينا، ويزيد ولا زلنا نصر على استقدام نصابين جدد تحت مسميات مختلفة حتى طفح الكيل، بل ويكاد البلد ان ينفجر من كثرة الوافدين، واختلط الصالح بالطالح، والحابل بالنابل حتى اصبح الرقم المعلن عن إعداد الوافدين الذين يدخلون البلاد مع كل اشراقة شمس، رقم مرعب، فهناك من يقول انهم ثمانية الاف من جنسية واحدة فقط، وهناك من يطمئن الى ان المسألة ابسط مما نتصور، وأنهم لايتجاوزون الآلاف الخمسة فقط، بشكل يومي من تلك الجنسية ليس فيهم خبير ذرة واحد، فأغلبهم عمالة هامشية!
فهل هناك حاجة فعلية الى هذه الأرقام المرعبة والتي اصبحت مفروضة علينا اردنا، ام لم نرد حتى ضاعت الحسبة، والطامة الكبرى من تلك الجنسية التي أين ما تذهب تجدهم أمامك حتى يكادوا يخرجون لك من صنبور الماء!
اما اذا كان الحديث عن الجنسيات الاخرى فالحديث عنها في غاية الغرابة فهناك جنسيات يؤكد الجميع انها ممنوعة حتى من الزيارة، وتتفاجأ بتأشيرات العمل تستخرج لتلك الجنسيات بالجملة، فكيف تخرج تلك التأشيرات؟
هذا الذي لا انا ولا انت ولا الدولة تعرفه، فهناك داخل ادارات العمل عالم اخر، يتحكم فيه الإخوة الوافدون من مندوبين وموظفين رسميين، بالتعاون مع موظفين كويتيين تعلموا لغتهم وأتقنوها، فلهم لغة خاصة يتفاهمون بها، من الصعب علينا ان نعرفها، وممنوع علينا ان نتعلمها فهي” سر المهنة”!
ومن خلال سر المهنة هذا تخرج الاف المعاملات غير الرسمية فليس هناك ممنوع طالما هناك من يدفع وهناك فاسد يقبض، حتى أصبحنا غرباء في بلدنا، وتحكم الوافدون بمقدراتنا، وفلت الزمام، والمشكلة في سر المهنة، وقديما قيل تعلموا لغة قوم تأمنوا شرهم، ويا ليت الحكومة الرشيدة تتعلم لغة هؤلاء لتكفينا شرهم، ولنستعيد بلدنا من خاطفيه، فهناك احتلال جديد، لكنه اسوأ من الاحتلال السابق الذي انتهى في سبعة اشهر فقط ،الاّ ان الاحتلال الناعم هذا من الصعب ان ينتهي بسبع سنوات…زين.

You might also like