سعيد لـ«السياسة»: خطة أميركية لمحاصرة المنطقة

بيروت – «السياسة»:
قابلت الأوساط اللبنانية بكثير من الحذر، التهديدات الإسرائيلية ضد لبنان، والتي تأتي بالتزامن مع المواقف الأميركية الجديدة والمتشددة ضد «حزب الله». وهي المرة الأولى التي يرتفع فيها سقف التهديد الأميركي لـ«حزب الله» واعتباره تنظيماً إرهابياً وقادراً على تنفيذ أعمال إرهابية داخل الولايات المتحدة، فضلاً عن اتهامه باغتيال الرئيس رفيق الحريري واللواء وسام الحسن وتخصيص جائزة مالية بقيمة 12 مليون دولار أميركي، لكل من يقدم معلومات عن مكان وجود القياديين في الحزب فؤاد شكر وطلال حمية، المتهمين بمسؤوليتهما عن تفجيري السفارة الأميركية في عين المريسة ومقر قيادة المارينز قرب مطار بيروت العام 1983.
وتعليقاً على هذه التهديدات، رأى رئيس «لقاء سيدة الجبل» النائب السابق فارس سعيد في تصريح لـ«السياسة»، أن لا أحد قادراً على التقدير الدقيق لما قد يجري في المنطقة مستقبلاً، إنما تتقاطع الأمور على قاعدة أن هناك قراراً أميركياً يقضي بتقليص نفوذ إيران و»حزب الله» في المنطقة، ومن هنا تبدو إعادة النظر في موضوع العقوبات على إيران جدية، وانعكاسها على «حزب الله» ربما يطال المجتمع اللبناني كله، أكثر مما يطال «حزب الله»، ما قد يحوّل لبنان إلى ساحة مواجهة مكشوفة مع إسرائيل.
وأشار إلى أن تصاعد التهديدات الكلامية من قبل إسرائيل وأميركا ضد «حزب الله»، يأتي في سياق إعادة تكوين سورية على قاعدة جديدة تؤكد أن هناك محاصرة للمنطقة، وهذه المحاصرة لم تعرف خطوطها النهائية بعد، ولكن بالطبع سيكون «حزب الله» جزءاً أساسياً منها، وسيكون لبنان في عين العاصفة من جديد.
ودعا إلى الأخذ بعين الجد والقلق هذه التهديدات التي تؤكد أنه سيكون لها ربما انعكاسات مباشرة على لبنان. وأضاف «كل هذه الأمور تندرج ضمن قرار محاصرة المنطقة، وبالتالي فإن حزب الله سيدفع الثمن غالياً في حال تمت هذه المحاصرة»، داعياً أمام كل هذه المخاطر على لبنان واللبنانيين، إلى عدم الاستسلام لشروط «حزب الله»، كي لا تصبح الدولة أسيرة له، فإذا كان هناك قراراً بمحاصرة «حزب الله» وإيران، فليس بالضرورة أن ينعكس ذلك على الدولة اللبنانية.