سعي قناة “الجزيرة” و”الإخوان” لعزل الشعوب العربية عن حكوماتها صراحة قلم

0 5

حمد سالم المري

يعتبر الإعلام من الوسائل الحيوية والقوية التي يستطيع بواسطتها تسيير الجمهور وتوجيه آرائه، لذلك اصدر ماثيو جولوفينسكي العام 1901 برتوكولات حكماء صهيون التي تحتوي 24 بروتوكولا بهدف السيطرة على العالم،وقد جاء في هذه البرتوكولات ” امتلاك وسائل الإعلام والسيطرة عليها بهدف ترويج ونشر الأكاذيب والفضائح الملفقة التي تخدمنا”. وجاء فيها أيضا ” خداع الجماهير المستمر باستعمال الشعارات والخطابات الرنانة والوعود بالحرية والتحرر وذلك بهدف إلهاب حماس ومشاعر الجماهير لدرجة يمكن معها أن تتصرف بما يخالف حتى الأوامر الإلهية وقوانين الطبيعة، وبالتالي يسهل السيطرة عليها” والمتمعن في منهج جماعة الإخوان يجد أنها تطبق بنود هذه البروتوكولات،خصوصا فيما يختص باستخدام وسائل الإعلام المتاحة لنشر أفكارها وكسب تعاطف الناس. فمن خصائص جماعة الإخوان،كما أوضحها مؤسسهم حسن البنا في رسالة المؤتمر الخامس للجماعة،والتي كانت بعنوان (إسلام الإخوان المسلمين) العناية بالتكوين والتدرج في الخطوات، شدة الإقبال من الشباب، سرعة الانتشار في القرى والمدن. وهذه الخصائص تتطلب استخدام وسائل الإعلام المختلفة بدءا بالخطابة الدينية على المنابر مرورا بالكتابات الصحافية واللقاءات التلفزيونية والحوارات الفضائية، وصولا الى استخدام قنوات التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية. وفي سنوات ما سمي بهتانا وظلما بالربيع العربي، تجلى بشكل واضح للعيان استخدام جماعة الإخوان المفلسين لوسائل الإعلام المتاحة لتحقيق أهدافهم في الوصول إلى السلطة تحقيقا لرؤيتهم التي تقول ” تسعى الجماعة في سبيل الإصلاح الذي تنشده إلى تكوين الفرد المسلم والأسرة المسلمة والمجتمع المسلم، ثم الحكومة الإسلامية، فالدولة فأستاذية العالم وفقاً للأسس الحضارية للإسلام،عن طريق منظور الجماعة “. فأججوا الشعوب في تونس ومصر وسورية والكويت ليخرجوا في مظاهرات صاخبة بزعم المطالبة بالحرية ومحاربة الفساد،وتسييرهم لهذه المظاهرات فيه شبه كبير وتطابق مع بروتوكولات حكماء صهيون التي تقول “من العدل أن تكون السيادة للأقوى وبالتالي تحطيم المؤسسات والعقائد القائمة، عندما يترك الجمهور المستسلم لهذه الشعارات حقوقهم ومسؤولياتهم، للركض وراء فكرة التحرر الحمقاء” ووجدوا في قناة “الجزيرة ” ملاذا آمنا لتأجيج الشعوب العربية من خلال البرامج الحوارية والأفلام الوثائقية التي تظهر عيوب الدول العربية وتحتقرها في عيون شعوبها،حتى لو كانت هذه اللقاءات الحوارية والأفلام الوثائقية مفبركة،فالهدف إبعاد الشعوب العربية عن حكوماتها وإثارة جو عام من السخط والتذمر القابل للاشتعال حتى يثوروا وراء شعارات التحرر فتحدث الفوضى التي تنتهزها جماعة الإخوان للقفز على السلطة من خلال أكتاف وأشلاء ودماء هذه الشعوب. فقناة “الجزيرة” كانت منبرا لجميع منظري وقيادات الإخوان وجماعات التكفير، يطلون من خلالها على الشعوب العربية يصدحون بأعلى أصواتهم في الاستمرار في المظاهرات والخروج على الحكومات،كون أنهم يرون أن الحرية مقدمة على الشرعية، كما صرح منظرهم الأكبر يوسف القرضاوي، واصدارهم لفتوى النفير العام في سورية وهم جلوس في منازلهم بين زوجاتهم وأولادهم،يدرسون في أرقى الجامعات الغربية ويسافرون لأوروبا للسياحة والاستجمام،زاجين بالشباب المسلم المغرر بهم في اتون الحرب في سورية. فالمصلحة السياسية بين قناة “الجزيرة” وجماعة الإخوان في وقتنا الحالي مصلحة متبادلة. فالقناة هدفها إثارة الفوضى في المنطقة لتغيير خريطتها السياسية الجغرافية، وجماعة الإخوان تريد الوصول إلى السلطة من خلال هذه الفوضى التي اسمتها كونداليزيا رايس وزيرة الخارجية الأميركية في عهد بوش ” الفوضى الخلاقة” ولهذا لا نستغرب المطالبات بوقفها وتغيير منهجها الإعلامي لأنها أصبحت أداء هدم للدول العربية،مثيرة للفوضى ومؤججة للحروب،وليس قناة كما تزعم الرأي والرأي الآخر، وإلا أين هي عن مظاهرات الشعب الإيراني في أقاليم الأحواز وغيرها من مدن وأقاليم المطالبة بالإصلاح وكف تدخل حكومة إيران في شؤون الدول الأخرى، ووقف انفاق ثروات الشعب الإيراني على جماعات خارجية مثل “حزب الله “وجماعة الحوثي؟ لم نسمع منها أي تأجيج بل على العكس اصطفت القناة في صف الحكومة الإيرانية وأخذت تبث رسائل تطالب فيها الشعب الإيراني بالتعقل وعدم الخروج في المظاهرات.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.