سفاح اسطنبول “داعشي” متمرس بالقتال ومدرب على حرب الشوارع المنفذ معروف بالشكل مجهول بالاسم ... والقرغيزي مشربوف لا علاقة له بالهجوم

• ارتفاع عدد المعتقلين في إطار التحقيقات إلى 16 بينهم أجنبيان أوقفا في مطار أتاتورك

• المنفذ قاتل محترف شارك في معارك بسورية واستخدم مماشط مزدوجة لاختصار الوقت

اسطنبول – وكالات: لم تنجح السلطات التركية، حتى مساء أمس، في توقيف منفذ اعتداء اسطنبول ليلة رأس السنة رغم الحملات الواسعة القائمة للعثور عليه، إلا أنها باتت تملك الكثير من المعلومات بشأنه، أبرزها أنه مقاتل متمرس شارك في القتال بصفوف تنظيم “داعش” في سورية.
ونشرت السلطات التركية صوراً لمنفذ الاعتداء الذي قتل 39 شخصاً ليل السبت الماضي في ملهى “رينا” الليلي الشهير، بعد أن فتح عليهم النار في شكل عشوائي.
وتبين للمحققين ان منفذ الاعتداء الذي تبنى مسؤوليته تنظيم “داعش” يتحدر من احدى دول آسيا الوسطى مثل قيرغيزستان أو أوزبكستان، حسب صحيفة “حرييت”، فيما أفادت وسائل إعلام أن المشتبه به هو المواطن القرغيزي من مواليد العام 1988 لاخي مشربوف، قبل أن يتبين أن الأخير لا علاقة له بالهجوم.
وقال المتحدث باسم جهاز الاستخبارات القرغيزستانية رخات سليموف ان “لجنة الامن القومي تجري تحقيقاً بشأن احتمال تورط مواطن قرغيزستاني في اعتداء اسطنبول. ووجهت اللجنة طلباً في هذا الشأن الى نظيراتها التركية”.
واضاف في وقت لاحق ان مواطنا قرغيزستانيا في الثامنة والعشرين من عمره هو لاخي مشربوف، اعتقل واستجوب لدى عودته من تركيا، بعدما ذكرت وسائل الاعلام التركية انه مشتبه به محتمل في الاعتداء.
وقال رخات سليموف ان “عناصر في لجنة الامن القومي نقلوه الى مكتب اقليمي حيث أخضع للاستجواب. وستكشف التفاصيل في وقت لاحق”.
وردا على أسئلة وسائل الاعلام، نفى مشربوف تورطه في الاعتداء، موضحا انه وصل في الاول من يناير الجاري الى اسطنبول “بسبب اعمال تجارية”، ثم غادرها أمس بعدما استجوبته الشرطة التركية فترة وجيزة، بسبب تشابه ملامحه مع ملامح مشتبه به آخر في الاعتداء.
من جهته، أكد المكتب الاعلامي لوزارة الخارجية القرغيزستانية ان تورط مواطن قرغيزستاني في الاعتداء “غير مرجح”.
وكانت صحيفة “ميرور” البريطانية ذكرت أن مشربوف، الذي تداولت وسائل إعلام صورة جواز سفره، وصل إلى اسطنبول من جمهورية قيرغيزستان في 20 نوفمبر الماضي مع زوجته وطفليه، ثم غادر بعد يومين إلى مدينة قونية التركية ليعود إلى اسطنبول في 29 ديسمبر الماضي، قبل ثلاثة أيام فقط من الهجوم.
وذكرت معلومات متقاطعة أن الشرطة اعتقلت زوجة المشتبه به، أثناء حملة اعتقالات شنتها قوات الأمن في قونية، حيث أفادت أنها لم تلاحظ مؤشرات تظهر تعاطف زوجها مع تنظيم “داعش”.
من جهته، كتب المعلق عبد القادر سلفي المعروف بقربه من السلطات، في صحيفة “حرييت”، أن السلطات كشفت هوية الجاني وتبين أنه سبق وشارك بالقتال في سورية الى جانب “داعش”، مشيراً إلى أنه تدرب على حرب الشوارع في مناطق سكنية بسورية، واستخدم التقنيات التي اكتسبها هناك في اعتدائه.
بدوره، قال الخبير في مكافحة الإرهاب عبد الله أغار إن تصرفات منفذ الهجوم تؤكد أنه مر بتدريبات خاصة، كما “تؤكد من دون شك أنه قاتل محترف، وغير مستبعد أنه سبق وأن أطلق الرصاص على الناس”.
وأوضح أن “منفذ الهجوم بدا حازما، ودقيقا، وعمليا، ويتمتع بدم بارد”، مضيفاً أنه من المحتمل أن يكون قد شارك في معارك مسلحة.
وكان المهاجم ظهر بعيد منتصف ليل السبت – الاحد الماضي مسلحا برشاش كلاشنيكوف أمام ملهى “رينا” الليلي على ضفاف البوسفور على الضفة الاوروبية لاسطنبول، فقتل شخصين أمام مدخل الملهى قبل ان يدخله ويواصل ارتكاب مجزرته التي أوقعت 39 قتيلاً ونحو 65 جريحاً.
وبحسب السلطات التركية، فإن المهاجم يبدو قاتلاً محترفاً ومدرباً بشكل جيد على استخدام السلاح، لأنه استخدم مماشط رصاص مزدوجة لاختصار الوقت بدلاً من إعادة شحنها، كما وجه رصاصاته باتجاه الاجزاء العليا لضحاياه لايقاع أكبر عدد من القتلى.
وقال مصدر أمني ان “المهاجم يمتلك خبرة قتالية بالتأكيد.. ربما يكون قاتل في سورية لاعوام”، فيما لفت نادل يعمل في الملهى إلى أن المسلح ألقى عبوات ناسفة مرات عدة أثناء اطلاق النار لتخويف الموجودين على ما يبدو وليعطي نفسه وقتاً لاعادة تعبئة سلاحه.
ويرجح المحققون أن يكون المهاجم مرتبطاً بالخلية التي سبق وأن ارتكبت الاعتداء الانتحاري المثلث في يونيو الماضي، في مطار أتاتورك، ما أدى الى مقتل 47 شخصاً، وهو الاعتداء الذي نسب الى تنظيم “داعش”، حسب ما نقلت صحيفة “حرييت”.
وأفادت الحكومة التركية، أمس، عن “تحقيق صعب”، وأعلنت “التوصل الى معلومات اضافية تتعلق ببصمات المهاجم وشكله”، من دون الدخول في التفاصيل.
كما نشرت وكالة “دوغان” التركية للانباء شريط فيديو يظهر فيه المشتبه به وهو يلتقط صوراً لنفسه، فيما كان يتسكع في ساحة تقسيم الشهيرة السياحية في قلب اسطنبول.
وحسب الكاتب في صحيفة “حرييت”، فإن السلطات تريد إلقاء القبض على المهاجم حياً للتمكن من تفكيك أي شبكة محتملة قد تكون وراء الاعتداء، أو قد تكون في صدد الاعداد لاعتداءات جديدة.
وفي إطار التحقيقات الجارية، أوقف حتى امس، 16 شخصاً، بينهم أجنبيان اثنان تم توقيفهما، أمس، في مطار أتاتورك الدولي باسطنبول.
وذكرت وكالة “دوغان” أن الشخصين اللذين لم تكشف هويتهما، اعتقلا عند مدخل قاعة المغادرين للرحلات الدولية، واقتيدا الى المقر العام للامن في اسطنبول حيث أوقفا قيد التحقيق.

Leave A Reply

Your email address will not be published.