سقطت لعبة اتهام المملكة بالإرهاب

مشعل أبا الودع الحربي

مشعل أبا الودع الحربي

اسمحوا لي أن استعرض طبيعة الاتهام الذي تصدت له المملكة العربية السعودية على خلفية أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، وما آلت اليه الأمور أخيرا بتبرئة المملكة للمرة الثانية. فما نحن بصدده ليس محاولات لاستعراض أحداث متعاقبة، فنحن لا نتحدث عن واقعة تاريخية واحدة، ولا نحاول رسم صورة متكاملة عن نهج المملكة التي هي قدوة العالم الاسلامي، وهي أول بلد اكتوى بنيران الارهاب ومتطرفي “القاعدة” و”داعش” فهناك أكثر من ثلاثين تفجيرا وقعت على أراضي المملكة منذ العام 2004، والإحصاءات الرسمية تتحدث عن ذلك بالدليل والصور.
لقد كان الهدف من هذه التهمة الباطلة جر المملكة إلى ما وراء واثارة الارتياب والجدل من الذين يحاولون الاصطياد بالماء العكر، فإيران وحكومة العبادي المالكي العراقية ودول اخرى من عملت على تحريك القضية والتباكي على الضحايا لاستدرار عطف الرأي العام الأميركي، لكن فشلت مساعي تلك الاطراف.
ها نحن اليوم تجاوزنا اتهاما يدار من خلف الكواليس لضرب العلاقة السعودية- الأميركية وضرب العلاقة السعودية بمنظومة الأمن والسلام الدوليين، وعرقلة علاقات الطرفين في التعاون الأمني من أجل القضاء على الإرهاب والتطرف الذي أودى بحياة الملايين من الأبرياء.
ففي الخلافات السياسية قد تستغل الخصوصيات الانسانية والحقوقية وتلفيق التهم بهدف اضعاف دور الطرف الاخر في مكافحة الإرهاب.
لقد انكشف الهدف الحقيقي من تلك التهمة بعدما رفض القضاء الاميركي الدعوى ضد المملكة، وهذا اضيف الى فشل من الأعداء في اشعال ثورات التمرد والانفصال في العالم العربي، وإفشال المخطط الإخواني، بالاضافة الى احباط المخطط الفارسي الذي يستهدف تفتيت المنطقة بالعزف على وتر الطائفية، بعد كل الارهاب المروع الذي مارسته تلك الاطراف في العالم العربي، وبعد ان استطاعت المملكة ودول الخليج الحفاظ على الأمن والسلام في دول الاقليم.

كاتب سعودي
aally1662@gmail.com