سليماني والعقوبات على قادة الميليشيات العراقية

0 125

مشعل ابا الودع الحربي

تصر ايران، في وقت يشتعل فيه الشارع العراقي غضبا، على التدخل والبحث عن مرشح جديد لرئاسة الوزراء خلفا لعادل عبدالمهدي الذي سمح لقاسم سليماني قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الايراني بادارة قتل المتظاهرين في شوارع العراق، وهناك اتهامات لمسؤولين في وزارة عبدالمهدي لحصولهم على رشاوى مقابل الموافقة للميليشيات على قتل المتظاهرين في ساحات بغداد والمدن العراقية الاخرى.
ما يحدث في العراق اليوم من فوضى زاد من التدخل الايراني بعد معلومات نشرتها صحيفة”نيويورك تايمز” عن استخدام ايران للعراق لتخزين الصواريخ لتهديد امن واستقرار المنطقة.
بلا شك ان زيارة قاسم سليماني ومحمد كوثراني المسؤول في “حزب الله” اللبناني العراق هي التي ادت الى اشتعال الغضب في الشارع، وايضا داخل الاوساط السياسية العراقية الرافضة للتدخل الايراني، والتي اصبحت شخصياتها على قوائم الاغتيال لدى ايران، واستهداف منزل مقتدى الصدر زعيم “سائرون” بطائرة مسيرة اكبر دليل على ان سليماني وميليشياته سوف تقوم بعمليات اغتيال وتصفية لكل من يسعى لانهاء الهيمنة الايرانية على العراق.
الولايات المتحدة فرضت عقوبات على قادة الميليشيات التابعة لايران والمتورطة في قتل المتظاهرين، وطالبت السلطات العراقية بتنفيذها، لكن الحكومة لا تملك ذلك لان القرار ليس في يدها اذ ان من يتحكم في المشهد برمته سليماني ونظام الملالي، وليس الحكومة العراقية.
العقوبات الاميركية على قادة المليشيات الارهابية تأتي في اطار حصار الولايات المتحدة لنظام الملالي وميليشياته، لكن القرار الاميركي يحتاج الى حكومة عراقية تملك قرارها، ولن يحدث ذلك الا بمجيء حكومة من الشعب العراقي تدافع عنه، وعن مصالحه، وتقطع يد سليماني.
المرجعية الدينية التي يمثلها اية الله السيستاني انحازت للشعب العراقي، ورفضت اي تدخل خارجي في تشكيل الحكومة المقبلة، ومحاسبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين لانها تعلم ان الشعب غاضب من ميليشيات تابعة لايران وبأسلحة ايرانية.
الشعب العراقي خرج وقدم تضحيات، وشهداء، ولن يخرج من الشارع الا بعد ان يتطهر العراق من الهيمنة الايرانية ولاعزاء لنظام الملالي واذنابه.
كاتب سعودي

You might also like