سمعا وطاعة زين و شين

0 112

“إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا”، آية كريمة جاءت في الصميم واصابت الهدف، استشهد بها صاحب السمو الامير، حفظه الله ورعاه، في خطابه التاريخي الذي جسد المشكلة، ووضع لها الحلول الناجعة، وطمأن الشعب الوفي الذي انتابه القلق على وطنه الغالي، وهو يتابع ماينشر في وسائل التواصل الاجتماعي والتراشق الإعلامي ليس من أطراف النزاع فقط، بل من اتفق على تسميتهم “الشبيحة”، او الذباب الالكتروني، وأغلبهم من المستفيدين الذين لا تهمهم الا مصالحهم الشخصية حتى لو حرقوا البلاد واهلها، وما أكثرهم هذه الأيام، كفى الله البلاد والعباد شرهم.
جاء الخطاب الأميري في وقت مناسب جدا اسكت تلك الأبواق، وسحب البساط من تحت اقدام المزايدين، وفوت الفرصة على من يحاول اقتناص الفرصة، وأوصل رسالة واضحة صريحة لكل مواطن، ولكل من يعنيه الأمر، ان هذه البلد محكوم، وأنها دولة مؤسسات فيها قضاء مستقل مشهود له بالكفاءة والنزاهة.
وأشار، رعاه الله، الى ان الموضوع برمته تحت إشرافه الشخصي، وهو رئيس السلطات الثلاث، فلن يحمي فاسدا، ولن يتستر على سارق، ولن يسمح بالاعتداء على المال العام، وفي الوقت نفسه لا يسمح باتهام بريء ما لم تثبت ادانته، فالشبهة ليست ادانة الى ان يقول القضاء الشامخ الذي يحظى بثقة ودعم صاحب السمو الامير، رعاه الله، كلمته.
والآن بعد هذا الخطاب السامي التاريخي، وبعد الإجراءات القوية التي اتخذت، أصبح الدور على المواطن الذي يجب ان يخاف الله في نفسه ووطنه، ويعمل على دعم استقراره من خلال السمع والطاعة، فلم تترك الأمور للصدفة، او من دون علاج، فإحالتها للقضاء تعني انها بيد أمينة، وعلينا كلنا ان ننتظر كلمة الفصل من القضاء الشامخ بعيدا عن المزايدات والخروج للشارع، وترديد الهتافات والدعوات الى التجمعات التي نسمعها بين حين وآخر، وكأننا لم نستفد من تجاربنا السابقة القريبة مع المحرضين على الخروج للشارع، والذين ما ان أصبحت المسألة جدية وأحيل الأمر الى القضاء الا وتخلوا عن كل من تبعهم، او سار في ركابهم، وتركوهم يواجهون مصيرهم، ولم ينفعهم كونهم غرر بهم، او انقادوا وراء اصحاب الشعارات من دون تفكير!
حين يخاطب امير البلاد شعبه من قلب مخلص صادق ناصح أمين تهمه مصلحة البلاد والعباد واجبنا كلنا كمواطنين ان نقول: سمعا وطاعة…زين.

طلال السعيد

You might also like