سميرة أحمد: قرار اعتزالي التمثيل لا رجعة فيه نتيجة التهميش وعدم تقدير الرواد... وخوفها على الهوية الوطنية

0 55

كتب ـ فالح العنزي:

تشبثت الفنانة الإماراتية سميرة أحمد بقرار اعتزالها التمثيل، مؤكدة أن محاولات المقربين منها ومحبيها وجمهورها لن تثنيها عن قرار اتخذته عن قناعة، بسبب الحال التي وصلت لها الدراما التلفزيونية، وأبدت تخوفها من قادم الأيام فيما يتعلق بالأعمال الإماراتية، وفي الحوار المزيد من التفاصيل.
هل اعتزلت الفن ام فضلت الابتعاد لفترة معينة؟
أعلنت اعتزالي التمثيل رسميا، وعندما اتخذت القرار كان عن قناعة تامة، ولن أتراجع عنه.
لكنك قدمت للدراما الخليجية عشرات الأعمال التلفزيونية والمسرحية الخالدة وهكذا قرار محل استغراب؟
اعتزلت حفاظا على المكانة والرسالة التي قدمتها من خلال هذه الأعمال، والصورة التي عرفها عني الجمهور، واكراما لهذه المسيرة قررت الاعتزال، للأسف في السنوات الأخيرة لم تعد الأعمال تحمل قيمة للمشاهدين، اعتقد أنني تجاوزت مرحلة الشهرة والمال، ولدي رسالة وهم ومسؤولية، ويجب أن أكون قدوة حسنة للمشاهدين.
البعض يرى أنه كان بمقدورك الإنسحاب من دون توثيق ذلك في فيديو مصور؟
فعلا كان بإمكاني ذلك، لكني تعمدت أن يكون الفيديو رسالة موجهة للمسؤولين عن الحركة الفنية في بلدي، وأننا كفنانين رواد لسنا على هوى ومزاجية هؤلاء، للأسف نفتقد الستراتيجية الجيدة في التعاطي مع العمل الفني، مثل تخصيص أعمال تلفزيونية منوعة موجهة للأسرة والطفل، ثم لماذا يفرض المسؤول وجود من يرتبط به بعلاقة جيدة؟ نحن في الخليج نمتلك دراما قوية تنافس الدراما العربية، لكن للأسف هم لا ينظرون إلى ذلك.
ذكرت في تصريح سابق أنك تعرضت للتهميش وعانيت من فقدان الهوية الوطنية في الدراما.. عن أي تهميش تتحدث فنانة بمكانة سميرة أحمد؟
حكومتي وبلدي لم يهمشانني، بدليل حصولي على جائزة الدولة التقديرية، وتسلمتها من يديّ سمو الشيخ خليفة بن زايد حاكم الدولة، لكن أصر المسؤولون والقائمون على الدراما على إقصاء الرواد وطمس الهوية الوطنية، بما فيها اللهجة والأزياء، وما قصدته في تجربتي الإنتاجية هو محافظتي على خصوصية بلدي التي شعرت بضياعها بسبب الاستسهال وترك الحبل على الغارب.
لاحظنا في الفترة الأخيرة استعانة الدراما الإماراتية بفنانين خليجيين لم يجيدوا اللهجة الإماراتية؟
ليس عيبا الاستعانة بممثلين من خارج الإمارات، فشخصيا استفدت من تجاربي وعملي مع ممثلين بمكانة خالد النفيسي، غانم الصالح وحياة الفهد، لكن العيب أن أظل على مزاج مسؤول يأتي بأسماء على مقربة منه لا تفقه بالتمثيل، بل تمتلك مواصفات وتفاصيل معينة بهدف الترويج والتسويق للعمل، اتحدث عن غياب المنتجين عن العمل ومعاناتهم ومنهم الفنان أحمد الجسمي.
ما تعليقك على دخول بعض الفاشينيستات للوسط الفني وتجربة المذيعات في التمثيل؟
نصيحتي للمرأة أن تعي أهميتها كإمرأة في هذا المجال، وعليها المحافظة على كرامتها، فمن تقبل بأن تكون بمستوى أقل سوف تتعامل على هذا الأساس.
كيف تفسرين هجرة المنتجين والفنانين الخليجيين إلى دبي في وقت يعاني فيه الفنانون الاماراتيون؟
اعتقد أنها كانت فترة تحدث فيها سمو الشيخ محمد بن راشد عن حاجتنا لأعمال تلفزيونية، فرحبت مؤسسة دبي للإعلام بالفنانين والمنتجين الخليجيين والعرب، لكن تراجعت هذه الظاهرة بسبب الأزمة الاقتصادية في 2008.

منذر رياحنة وسميرة أحمد
You might also like