سميرة الأسير: “أبناء القلعة” نقلة في مشواري الفني تبحث عن أعمال تطرح قضايا تاريخية وإنسانية

0 5

القاهرة – خالد فؤاد:

رغم قلة عدد الأعمال التي قدمتها وشاركت في بطولتها، نجحت الفنانة الأردنية ذات الآصول الفلسطينية سميرة الأسير في تثبيت اقدامها بقوة، ليس في الساحة الفنية بالأردن فحسب، ولكن في الكثير من الأقطار العربية وآخرها مصر، فقد خطفت الأنظار وتوقع لها المخرجون مستقبلا كبيرا خلال السنوات المقبلة، خصوصا أنها من اللاتي يرفضن المشاركة في أي أعمال والسلام وتركز على الأعمال التي تحمل أفكارا وتطرح قضايا تاريخية وإنسانية في المقام الأول وأحدثها المسلسل الأردني “أبناء القلعة” الذي تصوره حاليا والمفاجأة أن شقيقتها صوفيا تشاركها بطولته.. عن أهم محطاتها الفنية وسبب حرصها على تقديم الأعمال التي تحمل قيم إنسانية وتاريخية، ونظرتها للقضايا العربية الحالية، التقتها “السياسة” في الحوار التالي.
كيف بدأت مسيرتك الفنية؟
عشقت التمثيل منذ طفولتي، واتفق كل اساتذتي والمحيطين بي على إنني أملك موهبة ونصحوني بضرورة دعمها بالدراسة الأكاديمية، فإستجبت لنصائحهم ودرست فن مسرح بالجامعة الأميركية اللبنانية ببيروت.
لماذا نلاحظ منذ بداياتك تركيزك على الأعمال التاريخية والإنسانية؟
هذه أنا بالفعل، ارى أن الفن شيء عظيم جدا وارقى من أن نستهلكه في موضوعات لا تهم الجمهور، فيجب دائما التركيز على القضايا الإنسانية، وتلك التي تطرح قضايا وتستعرض تاريخنا القديم الذي اراه دائما بمثابة كنز يجب أن ننهل منه وتعريف الآجيال الجديدة المعاصرة ماذا كان يفعل ابائهم واجدادهم، وكيف تمكنوا من السيطرة على العالم في فترات زمنية.
لكن الا تتفقين معنا أن التركيز على مثل هذه الموضوعات قد لايحقق لك الشهرة الكبيرة التي تحلم بها أي فنانة؟
ارجو أن تصدقون إنني لا ابحث عن الشهرة الكبيرة هذه، فيكفيني أن يعرفني قطاع من الجماهير ممن يتفق مع افكاري، وهو مايهمني الوصول له، ويكفيني فخرا أنني اعتز بما اقدم من أعمال رغم قلتها، فالفن رسالة والأمر ليس بالكم وأراه دائما بالكيف، فهناك فنانين كثيرين في تاريخ الفن قدموا اعمال قليلة جدا ورحلوا من سنوات طويلة والجماهير تتذكرهم جيدا بما قدموه، ولا تتذكر فنانين قدموا مئات الأعمال الأخرى .
معنى كلامك إنك ترفضين الظهور في أعمال معاصرة او كما يقولون شخصية مودرن مثلا؟
كلامي لم يعن هذا، فأقول أن مايهمني أن يناقش العمل قضية هامة، نعم أميل للأعمال التاريخية ولكن ليس لدي مانع على الإطلاق تقديم كل الآدوار طالما إنها تحمل قيمة وهدف، والدليل على هذا تقديمى لدور صغير في مسلسل “رؤية الواقع المر”.
ننتقل للحديث عن مسلسلك الجديد ” أبناء القلعة ” ماذا جذبك فيه؟
هو عمل جميل ورائع بكل المقاييس ومكتوبا بحرفية كبيرة، يحكي عن تاريخ بلدي الأردن، فهو بالفعل عروبي ضخم يرصد فترة هامة ليس في تاريخ الأردن فحسب بل تاريخنا كعرب ايضا، إضف إلى هذا إنه مع مخرج رائع ومتمكن من ادواته جيدا هو إياد الخزوز، ويعد العمل هو الثالث لي معه، إذ منحني العام 2016 أول بطولة لي في مسلسل “سمرقند” تأليف محمد البطوش وشاركت فيه مع عدد كبير من النجوم المميزين اذكر منهم عابد فهد ويوسف الخال وميساء مغربي وأمل بوشوشة ويارا صبري ومحمد المجالي وركين سعد وحشد ضخم من الفنانين.
ماذا عن الشخصية التي تجسدينها في “أبناء القلعة”؟
أجسد شخصية امرأة بسيطة للغاية لم تحصل على أي قسط من التعليم ومتزوجة من أحد المدرسين، تنتقل مع زوجها لعمان وجبل القلعة وترتبط بصداقات قوية لكل أبناء القلعة ويتعرض إبنها للقتل بإحدى المظاهرات وتتوالى الأحداث في قالب مشوق.
واضح إنه دور صعب ويغلب عليه طابع الحزن؟
بالعكس وهذه هي المفاجأة فرغم كل الأحداث التي أمر بها، يغلب على دوري الطابع الكوميدي، ودائما ما اكون السبب في تلطيف الجو بين الشخصيات وهو ما يعد بمثابة التحدي الكبير بالنسبة لي.
ماذا عن علاقتك بشقيقتك صوفيا في كواليس العمل؟
شيء مهما تحدثت عنه اعجز عن وصفه، حيث أشعر بسعادة كبيرة جدا وستنعكس الروح التي نتعامل بها خلف الكواليس على العمل عند عرضه بإذن الله.. هناك مفاجأت كثيرة سأكشفها فى الوقت المناسب.
بعيدا عن “أبناء القلعة” ما الأعمال التي شاركت فيها وتعتزين بها؟
كل الأعمال التي شاركت فيها مؤكد أعتز بها إبتداء ومنها على سبيل المثال وليس الحصر “حيفا” مع لينا ابيض بلبنان ومشاركتي العام الماضي في مسلسل “شوق” مع المخرج محمد لطفي ومسرحية “عائد”، وكافة أعمالي الأخرى وآخرها مسرحية بالكرك مع محمد مجالي الذي جسد شخصية زوجي.
ماذا عن تجاربك في الآفلام القصيرة؟
أيضا من التجارب الجميلة التي اعتز بها في مسيرتي، وافتخر كثيرا بالجائزة التي حصلت عليها في القاهرة وحملت اسم المخرج العملاق “يوسف شاهين” عن أحد مشاركاتي هذه، وكان الفيلم عن قصة فتاة بغزة تتلقى إتصالا تعرف منه أن بيتهم سيتم هدمه من قبل قوات الإحتلال الإسرائيلي وتتوالى الأحداث.
هل اصولك الفلسطينية تلعب دورا في الأعمال التي تقدمينها؟
هذه حقيقة فالهم الأردني والفلسطيني واحد، والعرب كلهم في نفس القضية، واكثر شيء أعتز به عروبتي بوجه عام واردنيتي وفلسطينيتي بوجه خاص.
نعرف تمكنك من اللغة الإنكليزية فهل هناك طموح نحو العالمية؟
نعم احلم وأتمنى تقديم عمل في لندن، وسبق لي المشاركة في فيلم “the cot ” بألمانيا قبل اربعة أعوام تناول قصة رجل تم ترحيله من قريته ويتفرق ابناءه في بقاع الأرض في زمن الإبادة الجماعية والمذابح العرقية التي حدثت للأرمن خلال الخلافة العثمانية، وكان مع حشد ضخم من الفنانين العرب والأجانب، فطموحي لاحدود له في الإطار الذي ذكرته وهو تقديم أعمال ذات قيمة.
ماذا عن هواية الرسم تعشقينها؟
هذه حقيقة فهواية الرسم مفضلة جدا بالنسبة لي وتضاعف حبي لها من خلال زوجي فهو فنان تشكيلي.
هل هناك رياضة تمارسينها؟
أعشق السباحة بشدة .
ما الجديد الذي سنشاهدك فيه بعد “أبناء القلعة”؟
انا أحد اعضاء الفرقة المسرحية “مسرح الشارع” التي قام بتأسيسها في الأردن الفنان احمد سرور قبل بضعة سنوات ومعنا مجموعة من الفنانين المميزين جدا ونتجول بصفة مستمرة في كل المدن الآردنية رافعين شعار “كل العالم مسرحنا” وقدمنا عروض كثيرة ناجحة الفترة السابقة وآخرها مسرحية عن الثورة العربية الكبرى التي حققت نجاحا مشهودا بكل المدن، ونستعد لتقديم عروض أخرى الفترة المقبلة ونسعى للخروج بها للمدن العربية أيضا بإذن الله .

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.