سهيلة معلم: “جمعة فاميلي” فتح أمامي أبواب الفن ممثلة جزائرية تتوق إلى العمل بمصر

0 6

رفضت العمل بفرنسا بسبب المشاهد العارية
أعتز بلهجتي… و”أراب كاستنغ” تجربة مهمة

القاهرة – رانيا محمد:
“أعز من الولد ولد الولد”.. مثل معروف يؤكد علاقة الجدة بأحفادها، وعندما توفيت جدة الممثلة الجزائرية سهيلة معلم شعرت بأن الدنيا كثقب إبرة أمامها، حتى استطاع النسيان أن يداوي جزءاً من جراحها، فاستقلت الطائرة قاصدة مصر لحضور افتتاح مهرجان “الجونة” السينمائي مرتدية الزي الجزائري التقليدي، الذي جذب الأنظار للجميلة الحزينة التي أكدت جدارتها من قبل كممثلة من خلال مسلسل “ببيش وببيشة” وأعمال فنية أخرى، كما تألقت بمشاركتها في برنامج “أراب كاستنغ”… وعن الأحزان ومهرجان “الجونة”، ورحلتها مع الفن التقت “السياسة” مع الممثلة الجزائرية سهيلة معلم.
يبدو أن الدموع تطاردك فبعد مشهد الزواج في “عاشور العاشر” شاهدنا دموعك مرة أخرى في مهرجان “الجونة”، فما السبب؟
في مسلسل “عاشور العاشر”، بكيت أثناء مشهد الزفاف في المسلسل، لأني تذكرت والدتي رحمها الله، التي كانت تتمنى أن تحضر حفل زفافي الحقيقي، ولكن اختطفها الموت، وعندما جئت إلى “الغردقة” لحضور مهرجان “الجونة” السينمائي” لم يكن مضى على وفاة جدتي أيام فمن الطبيعي أن تعاودني الدموع فليس هناك أغلى من الجدة وحنانها.
يبدو إن بينك وبين مصر حالة حب؟
ومن الذي لا يحب “أم الدنيا”، زرتها من قبل أكثر من مرة لأتجول وسط معالمها السياحية والأثرية الجميلة.
لماذا حرصت على ارتداء الزي الجزائري التقليدي؟
لأننا يجب أن نكون رمزا وواجهة مشرفة لبلدنا العظيم الجزائر،ومن ثم حرصت في حفل الافتتاح على ارتداء الزي الوطني اعتزازا وفخرا بوطني.
متى نشاهدك في فيلم أو مسلسل مصري؟
أتمنى أن أشارك في أي عمل فني محترم مع بعض نجوم ونجمات الدراما في مصر.
تتمنين العمل في مصر، فلماذا ترفضين العمل في فرنسا؟
عرض علي العمل هناك، لكني رفضت حفاظاً على مبادئي، لاحتواء العمل على بعض المشاهد العارية التي أرفض أن أقدمها لأنها ضد تقاليدنا الجزائرية والشرقية، خصوصاً أن بعض هذه المشاهد غير ضرورية ولن تؤثر على أحداث الفيلم مثل الخروج من الحمام بالفوطة وغيرها فلو كان الطريق إلى العالمية هكذا فلا مرحبا به.
يبدو أن حرصك على المبادئ سبب تغيير اسم مسلسلك الشهير من “ولد وبنت” إلى “ببيش وببيشة”؟
نعم غيرناه احتراماً للعادات والتقاليد لا سيما أن حلقات العمل عرضت في شهر رمضان المبارك.
هل ذلك تطلب إلغاء حتى عبارات “حبيبي وعمري” التي كانت متبادلة بينك وبين بطل المسلسل؟
نعم، حتى صفات الدلال هذه رأينا أنها ليست مناسبة للشهر الكريم وغيرنا الاسم فتجاوب معه الجمهور لدرجة أن البعض انشأ صفحات على “فيسبوك” بعنوان “ببيش وببيشة” كما أن بعض الأزواج أصبحوا ينادون زوجاتهم ببيشة دليلا على نجاح الاسم الجديد.
يبدو أن هناك انسجاماً بينك وبطل المسلسل مروان قروي؟
نعم، فلقد عملنا معا سنوات وهو فنان موهوب يتميز بالتلقائية والعفوية وهذا سر نجاح المسلسل في كل أجزائه.
هل واجهت صعوبات أثناء تصوير “ببيش وببيشة”؟
لم يكن هناك صعوبة أكثر من الاستيقاظ مبكرا جدا واستمرار التصوير لأكثر من 17 ساعة متواصلة، ما عرضنا لإرهاق كبير ولكننا قاومناه من أجل إنجاح المسلسل وإسعاد الجماهير، بمعاونة أسرة المسلسل الذين خلقوا جوا عائليا، وخصوصاً الفنانتين الكبيرتين ماجدة لعراف وبهية رشدي، وساهمنا معا في إضحاك الجماهير، وليس هناك أجمل من رسم بسمة على شفاه المشاهدين، “فتبسمك في وجه أخيك صدقة”.
هل ترين أن مسلسل “جمعة فاميلي” هو فاتحة الخير في عملك كممثلة؟
حقا، فلقد منحني المخرج جعفر قاسم الفرصة الأولى للتمثيل في المسلسل ووهبني أخرى في مسلسل “عاشور العاشر”، وأنا أتوجه له بالشكر انه فتح أمامي أبواب الفن بعدها، فشاركت في أعمال أشعرتني أني أسير على الطريق الصواب في عالم الفن، وذلك منحني الثقة بعد ذلك.
أراك توافقين على الدور أياً كانت مساحته، فهل هذا في صالحك؟
نعم، فربما نشاهد ممثلة في دور ثانوي تنجح وتحصل عل الجوائز وأحياناً نشاهد بطلات في أدوار رئيسية ولا يحققن شيئا المهم هو تأثير الدور على العمل وأهميته، حتى لو كان مشهدا واحدا وأحياناً مشهد صامت يكون أكثر فعالية ولعل تألقي في الأدوار الثانوية هو الذي ابرز قدراتي الفنية وجعلت المخرجين يختاروني لأدوار البطولة.
كيف نجحت في التمثيل بلهجتك الجزائرية في البرنامج الشهير “أراب كاستنغ”؟
في البداية ظنوا أننا لا يمكن أن نعمل باللهجة الجزائرية بحجة صعوبتها على الفهم ولكني أقنعتهم أن لهجتنا بسيطة وكل ما فعلته هو حذف الكلمات المقتبسة من اللغة الفرنسية مع البطء في الحديث وعدم السرعة وهكذا أصبحت سهلة جدا وفهمها الجميع، وكان ذلك أفضل بكثير من التمثيل بلهجة أخرى غير لهجتي الجزائرية التي اعتز وافخر بها.
هل منحتك المشاركة في “أراب كاستنغ” فرصة تجربة التمثيل المسرحي؟
نعم، أتاحت لي ذلك بالإضافة إلى تعلم العديد من اللهجات العربية الأخرى وحتى التمثيل الصامت وهكذا كانت تجربة مهمة جدا بالنسبة لي.
متى تحققين حلمك في تمثيل دور مناضلة جزائرية كما كنت تتمنين؟
أتمنى ذلك في القريب العاجل لان الثورة الجزائرية لم يصنعها الرجال فقط فهناك عشرات الحرائر ممن صنعن الثورة بكفاحهن وعرقهن وجهدهن الكبير الذي بذلنه من أجل الوطن وهو ما أرجو إبرازه عن طريق الفن الجزائري.
ما رأيك في فيلم “جميلة بوحيرد” الذي قدمته الفنانة ماجدة عن المناضلة الجزائرية؟
من أروع الأفلام التي قدمت الحرائر الجزائريات ولعبته النجمة المصرية ماجدة بمنتهي الجمال والروعة والأداء العالي جدا الذي خلد نضال المناضلة الكبيرة
نلت جوائز عدة منها جائزة “أفضل ممثلة” بباريس، فماذا يعني ذلك لك؟
اعتبر الجوائز تكليفا وليس تشريفا وهي تعني إني نجحت في إيصال رسالتي الفنية من خلال أعمالي وتشير إلى بذلي جهد اكبر للحفاظ على النجاح وان أطور نفسي باستمرار وأقدم أعمالا تليق بالجوائز التي نلتها عبر مشواري الفني.
شاركت في أعمال فنية مختلفة منها التاريخية والكوميدية، فأين أنت من كل ذلك؟
ارفض أن أظل حبيسة دور أو شخصية أو لون فني معين وأحب أن أقدم كل الأدوار التي تبرز مواهبي الفنية في كل الشخصيات والأنماط الفنية التي أقدمها.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.