زين وشين

سوء الخاتمة زين وشين

طلال السعيد

دائما نسأل الله عز وجل حسن الختام، فمن رضي الله عنه رزقه بحسن الختام، وهناك حديث صحيح عن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم يقول: ((يعمل احدكم بعمل أهل الجنة حتى لا يبقى بينه بين الجنة الا ذراع فيعمل عمل أهل النار فيدخل النار)) لذلك نكرر دائما: اللهم ارزقنا حسن الختام خوفا من سوء الخاتمة وطمعا في رحمة الله عز وجل! وفي حديث آخر يقول صلى الله عليه وسلم ((الاعمال بخواتيمها))!فحين يكون هناك كاتب يدعي الوطنية ويتابعه الناس ويشار اليه بالبنان ثم يختم مسيرته بالتحريض على بلده شاهرا ظاهرا وبصريح العبارة من دون خوف أو خجل، فتلك والله سوء الخاتمة مهما كانت الأسباب والمسببات، ومهما بلغت الخصومة بينه وبين بلده فلا يصل الامر الى حد التحريض ضد وطنه بهذا الشكل الذي اثار استياء كل الشعب الكويتي فلم يجد شخصا واحدا يؤيده بتوجهه الشاذ البعيد كل البعد عن العقل والمنطق. وهل يتصور هو أو غيره ان البلد التي لجأ اليها سوف تحترمه وهو يهاجم بلده. فلسان حالهم سوف يقول من لا خير فيه لبلده لن يكون فيه خير لنا مهما احتضناه، ومثلما حرض على بلده سوف يأتيه يوم يحرض علينا، ولو انه التزم الصمت لكان خيراً له، فقد كان الناس متعاطفين معه، وهناك الف كويتي وكويتي سيتطوعون للدفاع عنه حبا في شخصه وقلمه الذي كان الى الأمس القريب قلماً وطنياً يدافع عن القضايا الوطنية، ويعلّم الناس محبة الوطن والتفاني لأجله، حتى كاد ان يكون رمزا وطنيا ثم فجأة تحولت مشاعر الناس عنه وفقد احترام الكويتيين وحبهم الذي هو احوج ما يكون له بالوقت الحالي فتعاطف الآخرين معه لن يستمر عندها فقط سيتذكر وطنه فهل يتصور ان وطنه سيتذكره؟ والمؤسف حقا انه لا يرى الا مايود رؤيته ولا يسمع الا ما يود سماعه فيتصور ان أهل البلد سوف يصفقون له وهو يهاجم وطنه، كما صفقوا له بالسابق حين كان كاتبا وطنياً، هكذا يحرق تاريخه بيده ويكتب نهايته المأساوية بقلمه الذي لو كسر قبل التحريض لكان خيراً له من سوء الخاتمة، ولا حول ولا قوة الا بالله… زين.