زين وشين

سوء المعاملة! زين وشين

طلال السعيد

يقول بعض الاشقاء من المستوطنين الوافدين انهم غير مرتاحين بالكويت وإنهم يعانون من «سوء المعاملة» ولا اعرف لماذا تذكرت العملاق سعد الفرج وجملته المشهورة «ودي اصدق بس قوية»! فلقد سألت مديرا في شؤون الاقامة عن عدد من يتقدمون بالشهر لالغاء اقاماتهم للسفر النهائي من تلقاء انفسهم، وعدد من يعطون اقامة جديدة، وكان الجواب مذهلاً فلم يتقدم منهم واحد لالغاء الاقامة من تلقاء نفسه! فكيف يعانون من سوء المعاملة ويتمسكون بالبقاء بالكويت؟
نحن كمواطنين من نعاني من سوء معاملة الاخوة الاشقاء الوافدين لنا، فقد سرقوا منا فرص عمل ابنائنا وضايقونا حتى في مساجدنا، فقد كنا في السابق نترك روضة المسجد التي خلف الامام لكبار السن من الكويتيين، فأصبحوا يسابقوننا اليها، اما المستشفيات فهي لهم وليست لنا، وقس على ذلك كل امور الحياة، وهم مسموح لهم ان يعملوا في اكثر من جهة، بينما ذلك ممنوع على الكويتي!
اما المستشارون فليس هناك مستشار كويتي واحد في جهة حكومية مقابل الآلاف منهم، وكل مستشار اصبح آلة تفريخ تملأ الوزارة من «الأجدع ناس» حتى باتت الوزارات مستعمرات محتلة لا يزعزعهم منها الا الموت، ولا يموت احدهم الا وقد ورث كرسيه لواحد من «الأجدع ناس» ليكمل المسيرة!
نحن لسنا متحاملين على الوافدين، لكن حين يطرد الكويتي ليوظف الوافد، وحين يلقى الكويتي في جناح العمومي ليتمتع الوافد بالغرفة الخاصة، وحين يصرف الدواء غالي الثمن للوافد، بينما يقال للكويتي لا يوجد! ويا ليت الصرف يتم بطريقة سليمة فكلها بالتزوير والتدليس كما هي العادة، فقد اصبح مجتمعنا كله يعاني من التزوير، وكل جريمة صغيرة او كبيرة خلفها وافد والذي يقع فيها هو الكويتي مع الاسف! فاين سوء المعاملة عن كل هذا؟
كنا ننتظر من الحكومة مبادرة لتعديل التركيبة السكانية، لكن يبدو ان حكومتنا مرتاحة على الوضع الحالي، بل وتجدد للوافدين عقودهم بمبالغ خيالية حتى من تعدى سن التقاعد منهم وتطرد الكويتي، لذلك لابد من مبادرات شعبية يشعر معها الوافد ان لهذه البلد اصحاباً، وسوف تتجاوب الحكومة عاجلا ام اجلا مع التوجه الشعبي، خصوصا اننا نطالب بحق مشروع تعديل التركيبة السكانية… زين.