سورية: “التحالف” يقتل 14 مدنياً… و”النصرة” تواصل خرق “إدلب” إيران: دخلنا بطلب من دمشق ولا نخطط للبقاء... تركيا: سنخرج الأكراد من منبج

0 523

دمشق، طهران، عواصم- وكالات: قتل 14 مدنياً على الأقل، غالبيتهم أطفال ونساء، في غارات لطائرات التحالف، بقيادة الولايات المتحدة، على بلداتٍ شرقي نهر الفرات في محافظة ديرالزور السورية، تزامنت مع مواصلة فصائل متشددة، بقيادة تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي، قصفها الصاروخي على قرى وبلدات ريف محافظة حماة الشمالي، في انتهاك مستمر لاتفاق “المنطقة المنزوعة السلاح” في إدلب، في وقت أكد الرئيس التركي رجب أردوغان أن بلاده مصرّة على إخراج التنظيمات الكردية “الإرهابية” من منطقة منبج السورية “في أسرع وقت”، بينما كشف الحرس الثوري الإيراني أن “لا خطط” لدى الجمهورية الإسلامية “للبقاء في سورية على المدى البعيد”.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن “المرصد السوري” المعارض الناشط من العاصمة البريطانية لندن أمس، أن “14 مدنياً، بينهم خمسة أطفال وخمس نساء، قتلوا في غارات لطائرات التحالف الدولي على بلدات هجين والسوسة والشفعة” على الضفاف الشرقية لنهر الفرات في محافظة ديرالزور السورية، مُرشِّحاً ارتفاع عدد الضحايا “بسبب وجود جرحى في حالات خطرة”.
وذكر “المرصد” كذلك أن “تسعة عناصر (داعش) قتلوا في قصف طائرات التحالف على مناطق أخرى” في آخر جيب يتحصّن فيه التنظيم الإرهابي شرقي سورية، مشيراً إلى أن “استمرار قصف التحالف واشتداده، بعد الهجوم الفاشل للتنظيم على قاعدة البحرة” التابعة لقوات التحالف، وغير البعيدة عن الجيب الذي يسيطر عليه إرهابيو “داعش”.
وتأتي غارات التحالف بعد إعلان قوات سورية الديمقراطية (قسد) الأربعاء الماضي تعليق هجومها على “داعش”، بسبب تعرّض مواقعها لقصف تركي. وفي هذا السياق، شدد الرئيس التركي رجب أردوغان، في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الأوكراني بترو بوروتشنكو في اسطنبول أمس، على أن هدف بلاده هو “إخراج (حزب الاتحاد الديمقراطي: PYD)، وجناحه المسلح (وحدات حماية الشعب: YPG) من منطقة منبج السورية بأسرع وقت”.
وقال أردوغان: “وفقاً لاتفاق تم بين تركيا والولايات المتحدة، فإنه يجب إخراج العناصر الإرهابية (الكردية) من منبج في غضون 90 يوماً. تحدثت مع (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب عن انتهاء هذه المدة، وأنها لم يتم الالتزام بها، وقلنا لقد حان وقت تنفيذ خارطة الطريق هذه، وبدأت هذه الفترة وتستمر”.
على جبهة إدلب، واصلت التنظيمات الإرهابية انتهاكها اتفاق “المنطقة المنزوعة السلاح”، إذ قصفت بالصواريخ وقذائق الهاون أمس، بلدتين في ريف حماة الشمالي الملاصق لريف إدلب، حسبما أفادت وكالة الأنباء السورية (سانا)، نقلاً عن مراسها في المنطقة، الذي أوضح أن “المجموعات الإرهابية التابعة لتنظيم (جبهة النصرة)، وما يُسمى (الحزب التركستاني)، خرقت مجدداً اتفاق تخفيف التوتر في إدلب، وقصفت محيط بلدتي جورين ومعان بالريف الشمالي لمحافظة حماة”.
يذكر أن غالبية محافظة إدلب السورية لاتزال تحت سيطرة تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي؛ وهو فرع “القاعدة” في بلاد الشام، وجماعات متطرفة أخرى مُبايعة له، إضافة إلى فصائل سورية مسلحة تأتمر بتركيا. وفي ريف حماة الشمالي تنتشر مجموعات إرهابية تبايع “النصرة” أيضاً، لعلّ أبرزها “الحزب التركستاني” وقوامه مرتزقته أجانب دخلوا إلى سورية عبر الأراضي التركية.
وفي سياق متصل، أكد قائد “حرس الثورة” الإيراني اللواء محمد علي جعفري، أمس، أن “واشنطن هي التي أوجدت تنظيم (داعش) الإرهابي، ودعمته في سورية والعراق كجزء من مخططاتها، ولكن صمود البلدين وحلفائهما أفشل المخطط وهزمه”، فيما نقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن نائب قائد “الحرس” العميد حسين سلامي أن “وجود إيران في سورية كان بطلب من الحكومة السورية، وليس لدى الجمهورية الإسلامية أي خطة بعيدة الأمد للبقاء في هذا البلد”. وأكد سلامي أن “لا خلافات مع الروس في سورية”، واصفاً ما “تسوّقه وسائل الإعلام” في هذا الشأن بأنه “مفبرك ويتعارض مع الواقع”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.