سورية: تحرك رباعي على وقع التصعيد في إدلب والمعارضة تغادر حماة "البنتاغون": "قسد" تفكك تحصيناتها

0 71

دمشق- وكالات: تشهد الساحة الدولية تحركات من 4 دول، هي تركيا، والولايات المتحدة، وروسيا، وإيران، عنوانها محافظة إدلب شمال غربي سورية، التي تعيش على وقع تصاعد في المعارك بين قوات الجيش السوري مدعومة من روسيا، ومسلحين.
وأجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان محادثات هاتفيه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتن تناولت التصعيد الأخير في إدلب، في حين أعلنت الرئاسة التركية أن أردوغان سيجري اتصالا آخر بالرئيس الأميركي دونالد ترامب لمناقشة القضية ذاتها.
وأكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لوكالات الأنباء الروسية، أن الرئيس الروسي سيلتقي نظيره التركي في 27 أغسطس، وذلك بعد ساعات من توافق أردوغان وبوتن على “تفعيل الجهود المشتركة” من أجل تهدئة الأوضاع في إدلب.
وقالت الرئاسة التركية عقب المحادثات الهاتفية إن “انتهاكات النظام السوري لوقف إطلاق النار في إدلب وهجماته أدت إلى أزمة إنسانية خطيرة”.
وأضافت أن “هذه الهجمات تضر بجهود ضبط النزاع السوري”.
وسيطرت قوات النظام، أول من أمس، على كافة البلدات والقرى التي كانت تحت سيطرة فصائل المعارضة في ريف حماة الشمالي، بعد تقدمها جنوب خان شيخون التي سيطرت عليها بالكامل.
وسيطر الجيش السوري على جيب من الاراضي في شمال غرب البلاد حيث طوّق مقاتلين من المعارضة وتقدم صوب موقع عسكري تركي، مستعيدا الهيمنة على بلدات كان خسرها في بدايات الحرب.
وينهي تقدم أمس، وجود المعارضة في حماة ليوجه ضربة أخرى لمقاتليها الذين تكبدوا سلسلة من الهزائم في أنحاء سورية، في حين أن الجزء الشمالي الغربي من البلاد هو كل ما تبقى تحت سيطرة الفصائل المعارضة.
وفر كثيرون ممن تسبب الصراع في نزوحهم وعددهم 500 ألف صوب الحدود التركية.
في سياق آخر، أعلن وزير الدفاع التركي، خلوصي آكار، عن انطلاق عمل مركز العمليات المشتركة مع الولايات المتحدة الخاص بالمنطقة الآمنة في سورية بقدر كامل.
وقال آكار، في مؤتمر صحافي، أمس، حسبما نقلته وكالة “الأناضول” التركية الرسمية، إنه تم انطلاق عمل مركز العمليات المشتركة مع القوات الأميركية حول المنطقة الآمنة في سورية “بطاقة كاملة” وبدء تنفيذ خطوات المرحلة الأولى ميدانيا.
وأفاد وزير الدفاع التركي بتنفيذ أولى الطلعات المشتركة مع الولايات المتحدة في المنطقة الآمنة، أمس، بواسطة المروحيات، مشيرا إلى أنه “تم البدء بتدمير مواقع وتحصينات الإرهابيين”.
وفي تطرقه إلى التصعيد الآخر بين الجيش التركي والقوات الحكومية السورية في شمال غرب البلاد، توعد آكار: “سنستخدم حقنا في الدفاع المشروع حتى النهاية في حال أي هجوم ضد نقاط مراقبتنا أو وجودنا في إدلب”.
من جانب آخر، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية، “البنتاغون”، أن قوات سورية الديمقراطية، “قسد”، بدأت تفكيك تحصيناتها في “المنطقة الآمنة” في شمال سورية، والتي اتفقت أنقرة وواشنطن على إنشائها.
وقالت القيادة المركزية الأميركية، إن “قسد” أثبتت بذلك تمسكها بدعم تطبيق الآلية الأمنية.
الى ذلك، طلبت “قسد” من دمشق إيجاد حل يتناسب مع الوضع الراهن لشمال شرق سورية عامة، وللقضية الكردية بشكل خاص، من خلال التفاوض مع ممثلي الإدارة الذاتية و”قسد”.
ودعت “قسد” دمشق إلى الاعتراف بها وبإدارتها الذاتية و”بحقوق الشعب الكردي ضمن إطار سورية تعددية موحدة”.
وقال القائد العام لقوات سورية الديمقراطية، مظلوم عبدي، إن فتح الجيش التركي لجبهة ضد “قسد” واحتلاله عفرين أثّر بشكل سلبي على وتيرة محاربة تنظيم “داعش”.

You might also like