سورية: قوات النظام تعدُّ “أضخم حشد” لمعركة إدلب “النصرة” تجهّز خنادقها وتركيا تعزِّزُ قواتها على الحدود مقتل 7 "دواعش" بدير الزور... و"الائتلاف": لا يمكن لروسيا فرض حلول بالقوة

0

دمشق، عواصم- وكالات: تواصل قوات النظام السوري إرسال تعزيزات عسكرية إلى محيط محافظة إدلب (شمال غرب)، ما يوحي بهجوم قريب لاستعادة آخر أبرز معاقل “جبهة النصرة” الإرهابية، ومعها بعض الفصائل المتشددة والمعارضة، فيما أُعلن في واشنطن أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين أن القوات الأميركية ستبقى في سورية حتى إلحاق الهزيمة بتنظيم “داعش”، الذي قُتل سبعة من عناصره، أول من أمس، خلال هجوم شنّه التنظيم على مبانٍ تضمّ جنوداً فرنسيين وأميركيين في موقع نفطي بمحافظة دير الزور (شرق)، كما أعلن “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” أنه لا يمكن لروسيا فرض حلول سياسية بالقوة على الشعب السوري.
ويرجح محللون أن تحدد اتفاقات دولية مصير محافظة إدلب الواقعة على الحدود التركية، لا الهجوم العسكري وحسب؛ اتفاقات ترسمها خصوصاً روسيا حليفة سورية، وتركيا الداعمة للمعارضة، لاسيما أن دمشق أحرزت خلال السنتين الماضيتين انتصارات ميدانية متتالية على حساب الفصائل التي لم تعد تسيطر سوى على ثمانية في المئة من الأراضي السورية، ومن أقوى تلك الفصائل “هيئة تحرير الشام”؛ الاسم الحالي لتنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي، بحسب “المرصد السوري”.
ومنذ العاشر من أغسطس الجاري، تستهدف قوات النظام بالمدفعية، وبوتيرة أقل بالغارات الجوية، مناطق عدة تحت سيطرة الفصائل، تمتد من جنوب إدلب إلى ريف حلب الغربي (شمال) وريف حماة الشمالي (وسط)، وذلك بعد إرسالها تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، وصفتها صحيفة “الوطن” السورية بأنها “الأضخم في تاريخ الحرب السورية”.
ويقول الخبير في مؤسسة “سنتشري فاونديشن” الأميركية آرون لوند لـ”فرانس برس”، إن “الدبابات تتجه شمالاً، والمسؤولون الروس والسوريون يقرعون طبول الحرب إعلامياً (…) الأرجح أن تكون هناك عملية ما”.
وفيما تأخذ الفصائل الهجوم المرتقب على محمل الجد، وينهمك مقاتلوها، وفق مراسل “فرانس برس”، بحفر الخنادق ووضع السواتر الترابية في مناطق قريبة من تلك الواقعة تحت سيطرة النظام؛ يرجح محللون، بينهم لوند، أن تكون العملية المقبلة “محدودة”، وتقتصر على مناطق عند أطراف محافظة إدلب، التي تؤوي أيضاً آلافاً من مقاتلي المعارضة الرافضين اتفاقات التسوية مع النظام.
ويتفق محللون على أن أي عملية عسكرية محتملة في إدلب، يجب أن تحظى بموافقة تركيا التي تخشى موجات جديدة من اللاجئين إليها. ويقول الباحث في “معهد الشرق الأوسط” تشارلز ليستر: “من المحتمل أن توافق تركيا على خسارة بعض المناطق عند الأطراف، بشرط أن تضمن استمرار سيطرتها على وسط إدلب والمنطقة الحدودية” شمالاً.
وتطلب روسيا، بدورها، من تركيا إيجاد حل لإنهاء وجود “جبهة النصرة” الإرهابية في إدلب، لتفادي عملية واسعة، فيما تعمل تركيا حالياً على توحيد صفوف الفصائل، تحسُّباً لأي مواجهة محتملة مع “النصرة” المرتبطة بتنظيم “القاعدة” الإرهابي.
وفي واشنطن، كشف القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ساترفيلد، أمس، أن الرئيس ترامب أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين أن القوات الأميركية “ستبقى في سورية حتى إلحاق الهزيمة الساحقة بتنظيم (داعش)”.
وفي محافظة دير الزور (شرق)، قتل سبعة من إرهابيي “داعش”، خلال هجوم شنه التنظيم على مبانٍ تؤوي جنوداً فرنسيين وأميركيين في حقل العمر النفطي الكبير، حسبما أفاد “المرصد”، الذي أشار إلى أن قوات سورية الديمقراطية (قسد) تصدّت للهجوم.
على صعيد ذي صلة، قال رئيس “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” عبدالرحمن مصطفى، في بيان أصدره من مقره في اسطنبول أمس، إن “روسيا لا يمكنها فرض حلول سياسية بالقوة على الشعب السوري”، معتبراً أن موسكو “لاتزال تحاول إنكار وجود مشكلة سياسية”.
من جانبه، دفع الجيش التركي بمزيد من التعزيزات العسكرية، أول من أمس، إلى وحداته المنتشرة على الحدود مع سورية، بحسب وكالة “الأناضول”، التي نقلت عن مصادر عسكرية تركية، أن قافلة التعزيزات “وصلت إلى ولاية هطاي جنوب تركيا، وتضم شاحنات عليها دبابات (…) أرسلت وسط تدابير أمنية”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

17 − 11 =