تلاشي الآمال بخفض توتر الغوطة والنظام أسقط 191 مدنياً فيها

سورية: محادثات جنيف تُستأنف اليوم ودمشق تدرس المشاركة تلاشي الآمال بخفض توتر الغوطة والنظام أسقط 191 مدنياً فيها

عواصم وكالات:
تستأنف بدءا من اليوم الثلاثاء الجولة الثامنة من محادثات السلام السورية تحت اشراف الامم المتحدة، بعد توقف لثلاثة أيام، في وقت تدرس دمشق جدوى عودة وفدها الى جنيف.
وقال مصدر سوري “ليس هناك قرار نهائي بعودة الوفد حتى الآن، فدمشق ما زالت تدرس جدوى المشاركة”، موضحا أنه “عندما يُتخذ القرار، سيبلغ وفق الطرق الدبلوماسية المعتادة”.
في المقابل، أبدت المعارضة جهوزيتها لاستكمال المحادثات، حيث ما زال عدد من أعضائها موجودين.
وقال المتحدث الرسمي يحيى العريضي إن “رئيس الوفد نصر الحريري سيصل مساء الاثنين (أمس)” مع بقية الأعضاء، لافتا إلى أن “هناك اجتماعاً مقرراً مع المبعوث الخاص”، بينما لم تعلن الأمم المتحدة أمس الموعد الدقيق لاستئناف الجولة الثامنة، التي تركز بشكل خاص على سلتي الدستور والانتخابات.
على صعيد آخر، رأى العريضي، ان قرار مفاوضي الاسد الانسحاب من المحادثات الاسبوع الماضي، كان احراجا لروسيا التي تسعى للتوصل سريعا لحل للصراع السوري.
ميدانيا، تكاد ثلاثة أسابيع من قصف متواصل للجيش السوري على الغوطة الشرقية قرب دمشق، تقضي على الأمل بتطبيق الهدنة في منطقة خفض التوتر التي يسعى النظام الى استعادتها بأي ثمن.
وصعّدت قوات النظام قصفها على الغوطة، إثر هجوم شنته حركة “أحرار الشام” على قاعدة عسكرية تابعة للجيش، وأسفر قصفها خلال 20 يوماً عن مقتل نحو 193 مدنياً بينهم 44 طفلاً.
وفيما رأى مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، إن اتفاقات خفض التوتر “نجحت بنسبة 20 في المئة في الغوطة مقابل 80 في المئة من المناطق الأخرى”، وصف خبير في الشؤون السورية اتفاق خفض التوتر في الغوطة بـ”المزحة”.
وبينما أفادت مصادر محلية بسقوط 12 قتيلا و80 جريحا من المدنيين بقصف للنظام للغوطة أمس، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان “إن العشرات قتلوا وأصيبوا في قصف لطائرات يعتقد أنها سورية وروسية، موضحا أن عدد قتلى أول من أمس كان الأكبر في يوم واحد منذ بداية الضربات الكثيفة قبل 20 يوما، ومقدرا ارتفاع حصيلة القتلى إلى 191 قتيلا ونحو 630 جريحا.
بدورهم، ذكر سكان وعمال إغاثة إن القصف تركز على مناطق سكنية كثيفة السكان.
وقال عمال الدفاع المدني، ان نحو 17 لاقوا حتفهم في بلدة حمورية، وقتل أربعة آخرين في مدينة عربين، بينما قتل آخرون في ضربات على مسرابا وحرستا.
وقال صادق ابراهيم وهو تاجر من حمورية “بستهدفوا المدنيين. الطيران قصفنا لا في ثوار أو معسكرات أو نقاط تفتيش”.
من جهته، أفاد مصدر في قيادة شرطة دمشق، باطلاق قذائف من الغوطة، استهدفت حي العباسيين، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 7، موضحا أن الجيش السوري رد على القذائف، ما أسفر عن تدمير عدد من منصات الإطلاق.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الجانب الروسي في لجنة الهدنة الروسية التركية، رصد خلال الـ24 ساعة الأخيرة 4 انتهاكات، فيما رصد الجانب التركي 5 انتهاكات بمناطق خفض التوتر.
من جانبها، أعلنت الحكومة البريطانية تعليق مساعدة تهدف إلى تطوير قوات من الشرطة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، إثر ورود معلومات أفادت عن اختلاس أموال وتمويل مجموعات متطرفة.
وأعلن متحدث باسم الخارجية البريطانية أمس ان “الوزارة علقت البرنامج فيما نحقق في المزاعم”.
وقال “ننظر بمنتهى الجدية إلى أي اتهام بالتعاون مع مجموعات إرهابية وبارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان”.
من جهته، رأى رئيس شركة الاسمنت السويسرية الفرنسية “لافارج هولسيم”، أن شركته ارتكبت “اخطاء غير مقبولة تدينها وتأسف لها في سورية”.