سوق دبي أكبر الخاسرين خلال مايو الماضي بعد تكبده 3.3 في المئة

0

وحول الأداء المقارن لأسواق مالية منتقاة خلال مايو 2018 قال التقرير: عاد الأداء السالب لشهر مايو أسوة بشهر مارس، وخلافاً لأداء شهر أبريل، حيث بلغ عدد الأسواق الخاسرة خلال الشهر 8 أسواق، وفاق مستوى خسائرها مستويات الأسواق الخمسة الرابحة، وظل عدد الأسواق الخاسرة منذ بداية العام 8 أسواق. ولكن، زادت تلك الخاسرة من مستويات خسائرها، بينما استمرت 5 أسواق رابحة بعد استبعاد مؤشر بورصة الكويت الجديد الذي بدأ العمل به مع بداية شهر أبريل الفائت. وظل أداء أسواق العينة حتى نهاية شهر مايو في حدود توقعاتنا، أي أداء متذبذب ما بين شهر وآخر مع غلبة لحصيلة الأداء السالب، وهو أداء في حدود المنطق، بما يرجح -ولا يضمن- هبوط آمن بعد ارتفاعات أسعار تاريخية، مبررها وفرة ورخص الأموال المتاحة للإقتراض إبان حقبة سياسات نقدية توسعية لمواجهة أزمة عام 2008.
وكان أكبر الخاسرين في شهر مايو سوق دبي المالي الذي فقد مؤشره نحو -3.3% بما عمق من خسائره منذ بداية العام الجاري لتبلغ نحو -12% ليستمر في قاع المنطقة السالبة. ثاني أكبر الخاسرين كان سوق مسقط الذي فقد مؤشره في شهر مايو نحو -2.6% لتصبح خسائره منذ بداية العام الجاري نحو -9.7% ليستمر في الترتيب قبل الأخير في قاع المنطقة السالبة. ثالث أكبر الخاسرين في شهـر مايـو كانـت بورصـة قطـر التـي فقـد مؤشـرها نحو -2.5% ما أدى إلى خفض مكاسبها منذ بداية العام من نحو 6.9% في نهاية شهر أبريل إلى نحو 4.2% في نهاية شهر مايو، ومعها هبطت بترتيبها من ثاني أفضل أسواق العينة أداء كما في نهاية شهر أبريل، إلى ثالث أفضل أداء في نهاية شهر مايو.
اما أكبر الرابحين في شهر مايو كان السوق البريطاني الذي كسب مؤشره نحو 2.2% ولم تكن كافية للإرتقاء به إلى المنطقة الموجبة في أداءه منذ بداية العام الجاري. وثاني اكبر الرابحين في شهر مايو كان السوق الأميركي بمكاسب لمؤشره بنحو 1%، ولم تكن كافية أيضاً للإرتقاء به إلى المنطقة الموجبة في أداءه منذ بداية العام الجاري. ثالث أكبر الرابحين خلال شهر مايو كانت بورصة البحرين بمكاسب بنحو 0.6% خفضت قليلاً من مستوى خسائرها منذ بداية العام، ولكنها ظلت خاسرة نحو -4.9% في خمسة شهور من بدايته.
ومازالت المفارقة بين أداء بورصات إقليم الخليج قائمة مع نهاية شهر مايو، حيث ظل أفضل ثلاث بورصات أداءً هي، بورصة السعودية بمكاسب منذ بداية العام بنحو 12.9% رغم أداء سالب طفيف في شهر مايو، وثاني الأفضل أداء كانت بورصة أبوظبي بمكاسب منذ بداية العام بنحو 4.7% رغم خسارتها -1.4% في شهر مايو، ثم بورصة قطر بمكاسب بنحو 4.2%. وعلى النقيض، ظل سوق دبي أكبر الخاسرين منذ بداية العام وأكبر الخاسرين في شهر مايو، وسوق مسقط ثاني أكبر الخاسرين منذ بداية العام وثاني أكبر الخاسرين في شهر مايو، وبورصة البحرين رابع أكبر الخاسرين منذ بداية العام رغم تحقيق مكاسب طفيفة في شهر مايو.
ولازال من الصعب التنبؤ بأداء المستقبل لأسواق العينة، حتى لشهر واحد، ومازلنا نعتقد أنه سيكون أداءً متذبذباً وإن زاد تفاوت ذلك الأداء، فالحرب التجارية بين كتل العالم الكبرى شاملاً جوار الولايات المتحدة الأميركية باتت واقع. ولا تبدو ظروف أوروبا التي بالكاد إستقرت، مشجعة، فخروج آمن لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي لم يحسم بعد، وفرض رسوم أميركية على صادراتها من الصلب والألمونيوم فتح لها جبهة جديدة، وأحداث انتخابات إيطاليا ثالث أكبر اقتصاداتها تميل إلى حالة من عدم الإستقرار مع احتمال ولو ضئيل بلحاقها ببريطانيا، ولازالت الأزمات الجيوسياسية بتبعاتها الساخنة بجوارها. لذلك نميل إلى ترجيح ارتفاع حساسية تلك الأسواق للمتغيرات السياسية العامة، ذلك يعني زيادة صعوبة التنبؤ باتجاهاتها، وربما تستمر في تقديم أداء مختلف بين شهر وآخر مع اتساع الهوة بينهما، وبحصيلة نهائية سلبية لما تبقى من العام لمعظم الأسواق الناضجة والناشئة، وحصيلة إيجابية لغالبية أسواق إقليم الخليج.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

18 − 3 =