سياحتهم.. وسياحتنا

د. عيسى محمد العميري

عيسى محمد العميري

موضوع السياحة هذه الأيام يشغل كل من شد الرحال للسياحة في هذا العام وفي هذا الصيف.. حيث غادرت جيوش المصطافين في الكويت إلى جميع أنحاء المعمورة.. وأعدوا العدة وجهزوا الأمتعة اللازمة لقضاء إجازة صيفية بعيداً عن أجواء العمل المضني خلال عام مضى.. وقد تنافست الدول على استقطاب المصطافين في العالم ومن ضمنهم بطبيعة الحال المصطافون الخليجيون على وجه التحديد، وتلك الجهود نجحت في احتواء أولئك الذين سافروا للسياحة في تلك الدول، وفي هذا الأمر، يجب على المسؤولين في المنطقة الخليجية تنظيم مؤتمر أو تأسيس هيئة للسياحة في الخليج. وذلك في مسعى لاحتواء واستقطاب السياح الخليجيين المتوجهين إلى وجهات متعددة في العالم شرقاً وغرباً. إن تلك الجهود يجب أن تتضافر بين الدول الخليجية في هذا المضمار وذلك لما تشكله تلك الجهود في حال نجحت في استقطاب السياح الخليجيين، وسوف تحقق ولاشك مكاسب لاتعد ولاتحصى من الأموال التي تذهب إلى جيوب صناع السياحة في العالم. ألسنا أولى بتلك المكاسب من الغير.. إنه ولاشك أمر يستوقفنا بشكل جدي..
إن المسؤلووين في الدول الخليجية مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى ببذل الجهود والاجتماعات المشتركة لما فيه مصلحة هذه البلاد. وقد ترد أصوات من هنا وهناك تشكك بمصداقية السياحة الخليجية وبوجودها أساساً.. ولكن نقول ان في الخليج سياحة توازي الكثير من الدول السياحية، إن لم تكن أفضل منها في بعض النواحي وبدون مبالغة.. فهناك المصايف الجميلة في سلطنة عمان.. والمناظر الخلابة فيها.. وهناك الجبال الشاهقة التي تتمتع بجمال الطبيعة واعتدال الجو فيها.. وأيضاً هناك سياحة في المملكة العربية السعودية في جبال الطائف وغيرها.. والتي تتميز باعتدال الجو فيها أيضاً.. هذا بالإضافة إلى السياحة في دولة الإمارات المتحدة والتي تتحدث عن نفسها.. وهذا الأمر الذي يخوّل تلك المناطق بأن تكون مناطق سياحة واصطياف بامتياز. وجدير بالقول بأن السياحة في الخليج لم تأخذ حقها المشروع في تعريف الآخرين بما لديها من أدوات سياحة واصطياف حتى لأقرب شعوب المنطقة..
وبعد هذا كله.. أفلا يقف المسؤولون في الدول الخليجية على هذا السياحة والبحث في شأن تطويرها والتعاون فيما بينهم لتحقيق سبق ما في هذا المجال؟ والله الموفق.

كاتب كويتي
Dr.essa.amiri@hotmail.com