سيارات إسعاف “الصحة” انطلقت في عهد العبيدي مرورا بالوزير الحربي وحازت موافقات الجهات الرقابية المختصة بالوثائق والمستندات...

0 13

تسلم السيارات الـ 79 خلال الأيام المقبلة بعد إنهاء إجراءات الفحص والمراجعة بكفالة الوكيل المحلي

توريد السيارات يتوقف على شرط واحد يتعلق بسماكة طبقة العازل الحراري على أسطحها وجار العمل على تنفيذها

معاقبة الوكيل المحلي المعتمد المورد لهذه المركبات إن لم تكن مطابقة للمواصفات

الصحة” دفعت 20 % من قيمة العقد للطرف الثاني فقط والوكيل المحلي دفع 20 %

لجنة الفحص اختبرت السيارات في المصنع بألمانيا وتأكدت من ملاءمتها للكويت

خاص ـ “السياسة”:

في موازاة السجال الدائر حول شراء وزارة الصحة 79 سيارة اسعاف جديدة دون المستوى بالمخالفة للمواصفات الطبية الدقيقة، كشفت مستندات ووثائق حصلت “السياسة” على العديد منها الستار عن الحقيقة كاملة حول هذه المناقصة، والتي تؤكد اتخاذها جميع الإجراءات القانونية وحيازتها موافقة جميع الجهات الرقابية الاربعة المختصة “ادارة الفتوى والتشريع، وزارة المالية، لجنة المناقصات المركزية وديوان المحاسبة”.
وتظهر المستندات أن المناقصة بدأت في عهد وزير الصحة الأسبق د.علي العبيدي، بأخذ موافقات الجهات الرقابية على شراء 79 سيارة اسعاف بالأمر المباشر، وامتدت إلى عهد خلفه الوزير السابق د.جمال الحربي.
وتشير إلى أنها (المناقصة) حصلت بالفعل على موافقة ادارة الفتوى والتشريع بتاريخ 21 مارس 2016، لتوريد سيارات اسعاف العناية المركزة، سيارات الاسعاف الأوزان الثقيلة بالتعاقد المباشر. وأكدت الفتوى بأنه “لا مانع من اتمام التعاقد” مع تسجيل بعض الملاحظات على العقد ووضع عدة شروط لاتمامه ومنها الحصول على موافقة لجنة المناقصات المركزية والرجوع كذلك الى ديوان المحاسبة قبل توقيع العقد.
وبحسب المستندات، فان وزارة الصحة ممثلة في ادارة الطوارئ الطبية وضعت شروطا ومواصفات فنية عالية الجودة تواكب التطور العالمي في مجال الطوارئ الطبية لسيارات الاسعاف تراعي التطورات التكنولوجية بالشكل الذي يضمن سلامة المرضى المنقولين وكذلك أفراد طاقم الطوارئ الطبية.
وأظهرت المستندات حصول “الصحة” على موافقة وزارة المالية لتوريد السيارات في عهد الوزير العبيدي أيضا بتاريخ 6/28/ 2016، وبعد تولى الوزير جمال الحربي حقيبة الصحة في ديسمبر 2016 حصلت الوزارة على موافقة لجنة المناقصات المركزية على التعاقد المباشر لتوريد السيارات بتاريخ 2/8/ 2017 بقيمة 3720000 دينار، تلتها موافقة ديوان المحاسبة في 30 /3 / 2017. وذكرت أن الديوان اكد في خطابه بأنه ” لا يرى مانعا من التعاقد لتوريد السيارات بالمبلغ المتفق عليه شريطة الالتزام باحكام القانون وقواعد الميزانيات العامة والرقابة على تنفيذها والحساب الختامي بشأن الارتباط بقيمة موضوع البحث، وان يكون كتاب الضمان المقدم من الشركة المزمع التعاقد معها رقم cvf-sm-38-2017 المؤرخ في14/ 3/ 2017 جزء لا يتجزأ من مستندات التعاقد”.
وتؤكد الوثائق أنه بعد الحصول على هذه الموافقات تم توقيع عقد هذه السيارات بالأمر المباشر من الوزير الحربي استكمالا للاجراءات التي بدأها سلفه د.العبيدي في ابرام العقد، وتبين أن العقد تضمن صيانة واصلاح هذه السيارات شاملة تبديل الإطارات وصيانة شاملة لمدة 5 سنوات تبدأ من تاريخ توريد السيارات حرصا على سلامة المرضى وطاقم الطوارئ الطبية، ومن مواصفاتها ان تكون السيارة عالية الجودة وذات متانة ألمانية معتمدة ومصنوعة من قطعة متكاملة أو ما عرف بالكبسولة.
كما اشترط العقد أن تتم صناعة السيارات في مصنع العلامة التجارية الأصلي في بلد المنشأ أي جمهورية المانيا الاتحادية وليس في دول اخرى تمتلك ترخيص العلامة التجارية.

التسلم خلال أيام
ورغم إعلان مدير ادارة الطوارئ الطبية منذر الجلاهمة لوسائل الاعلام قبل أيام أن الوزارة لم تتسلم هذه السيارات حتى تاريخه، فإن مصادر صحية مطلعة أكدت لـ”السياسة” تسلم السيارات خلال الأيام القليلة المقبلة بعد انهاء اجراءات الفحص والمراجعة للتأكد من استكمال جميع المواصفات الفنية المتعاقد عليها.
وأضافت المصادر، في حال عدم المطابقة ستتم معاقبة الوكيل المحلي المعتمد المورد لهذه المركبات كما تنص بنود عقد الشراء، مشيرة إلى أن توريد الوكيل المحلي للسيارات يتوقف على شرط واحد يتعلق بسماكة طبقة العازل الحراري الموجود على أسطح سيارات الاسعاف، وجار العمل على تنفيذ هذه الخاصية، مبينة أن لجنة الفحص قامت بعمل جميع الاختبارات لهذه السيارات في المصنع الرئيسي بجمهورية المانيا الاتحادية واثبتت الاختبارات ملاءمتها لاجواء الكويت.
وأوضحت المصادر أن وزارة الصحة دفعت 20% فقط من قيمة العقد للطرف الثاني، ولم يتم دفع باقي القيمة، كما يوجد 20% من قيمة العقد كفالة بنكية مقدمة من الوكيل المحلي المعتمد للوزارة.
وذكرت أنه قبل شراء السيارات من الوكيل المحلي المعتمد كان يوجد لدى الوزارة 163 سيارة اسعاف تم شراؤها في السابق، واتضح انها لم تكن بالجودة والمتانة المطلوبة، وكانت يتعطل الكثير منها باستمرار، لدرجة لا يمكن اصلاح بعضها او يتأخر اصلاح البعض الاخر لعدم وجود فنيين مؤهلين لاصلاحها في كراجات الوزارة، مما كان يدفع الوزارة في كثير من الاحيان الى ارسالها لكراجات منطقة الشويخ الصناعية للقيام باصلاحها، خاصة انها كانت تتوقف عن الخدمة لمدد طويلة دون الاستفادة منها، مما أثر على مستوى الخدمة المقدمة للمرضى وادى الى استنزاف الكثير من الاموال، وهو ما دفع وزارة الصحة الى التعاقد على شراء سيارات جديدة تواكب التطور الكبير في هذا المجال.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.