سيارات الإسعاف! زين وشين

0

طلال السعيد

موضوع سيارات الإسعاف واستغلالها من الاشقاء الوافدين، موضوع طويل جدا، وشائك، ويحتاج الى وقفة جادة ومراجعة من مسؤولي الصحة، اذا كانت تهمهم مصلحة البلاد، اما ترك الموضوع على ما هو عليه فيعتبر إهمالا متعمدا، يجب ان يحاسب عليه كل مسؤول تعمد إهماله.
لقد اصبح من الضروري على مسؤولي وزارة الصحة الالتفات لموضوع سيارات الإسعاف، التي اصبحت تطلب، بمناسبة ومن دون مناسبة، خصوصا من الاشقاء الوافدين الذين اصبح بعضهم ينصح البعض الآخر بالذهاب الى المستشفى بواسطة سيارة الإسعاف لأسباب عدة، أهمها تجاوز الدور في الطوارئ، على اعتبار أن الحالة طارئة، وبالتالي تعفى من الرسوم، والاهم ان المراجع منهم يتخلص من زحمة الشارع بواسطة الإسعاف، ولو تمكن من الذهاب الى المطار قبل سفره بالإسعاف لفعل تجنباً لدفع اجرة سيارة الأجرة، وضمان سرعة الوصول!
كل هذا يحصل والسادة المسؤولون في سبات عميق، لا يعلمون ما الذي يجري، وكأن الامر لا يعنيهم واللعب على أشده، فلا يتكلف الوافد سوى الاتصال بالإسعاف، فقد أصبحوا جميعهم يحفظون ارقام الإسعاف القريبة من مناطق سكنهم، ويوزعونها بينهم، ولو حصل وسألت مواطناً كويتياً عن رقم الإسعاف لوجدته لا يعرفه، او يقول بكل بساطة: “الله لا يحوجنا لها”!
أما الوافدون فحدث ولاحرج عن استغلال سيارات الإسعاف، فلماذا لا يفرض رسم نظير خدمة الإسعاف، ونقل المرضى، مثلنا مثل كل دول العالم، فلا ينقل مريض الا بعد دفع رسوم الإسعاف مقدما، وحتى لو توفي المريض فلا يعفى من رسوم الإسعاف؟!
اما عندنا فأصبحت الإسعاف أسرع وسيلة نقل، وتستغل كذلك للتحايل على موضوع رسوم المستشفى، فقد جرت العادة ألا تنقل بالإسعاف الا الحالات الطارئة، فأصبحت كل حالات الوافدين طارئة، ولو حصل ونشرت احصائية صحيحة عن حركة سيارات الإسعاف، وجنسيات من يتم نقلهم بها الى المستشفيات، لوجدت الوافدين اكثر بكثير من المواطنين الذين نادرا ما يستعينون بالإسعاف، إلا بالشديد القوي!
يقول لي احد المسعفين الكويتيين: لم يبق إلا ان يطلب منا الوافدون توصيل ابنائهم الى المدارس، اذا تأخروا في النوم، ونحن لا نستطيع ان نرفض لأحد طلبا، فنحن بحالة استعداد دائم، ولا نعرف المريض من المتمارض حتى يركب الإسعاف، وبالمستشفى هناك من ينتظره من أبناء جلدته من الأطباء الذين يساعدونه على إجادة التمثيلية، وللعلم ليس كل المسعفين كويتيين، لذلك فالتلاعب على أشده، وبعضهم يغطي على الآخر معتمدين ثقافة “خميتهم” التي أحضروها معهم من بلدهم حين قدموا، وهي ثقافة الضحك على الناس وخداعهم!
الآن مطلوب من وزارة الصحة، وبأقصى سرعة فرض رسم على النقل بالإسعاف كأن يكون 50 ديناراً، على سبيل المثال، للحد من استغلال سيارات الإسعاف من دون داعٍ، اما من يحتاج للإسعاف فإنه لن يتردد بالدفع مقابل الخدمة، كما حصل مع رسوم المستشفيات التي خففت المراجعين الى حد ما، لو كان الامر يحتاج الى مراجعة فقد فلتت الامور في بعض المستشفيات، وعادت حليمة الى عاداتها القديمة، بسبب بعض الأطباء الوافدين الذي لا يهتمون إلا بأنفسهم، وبأبناء جنسيتهم فقط على حساب مصلحة الدولة، وكان الله في عون الدولة التي اصبح لزاما عليها ان تنتبه لكل صغيرة وكبيرة…زين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

خمسة × 3 =