شادي الخليج: الله لا يفرق شملكم… أنتم”قصة الأمس” "مسرح العشاء" في احتفاء "الشعبي" بالأسرة الفنية

0

كتب – فالح العنزي:

تمنى الفنان شادي الخليج أن يديم الله الألفة والمحبة على الأسرتين الفنية والإعلامية وأن يلم شملهم في شهر الخير والبركة، جاء ذلك في الغبقة الرمضانية التي أقامتها فرقة المسرح الشعبي في مقر الفرقة الجديد وعنونتها بـ “مسرح العشاء”، حيث قدم خلالها الفنان عبدالعزيز الحداد مونودراما “قصة الأمس”، وشكر د.نبيل الفيلكاوي، الفنان عبدالعزيز المفرج “بوعلي” هرم الأغنية الكويتية الوطنية لتلبيته الدعوة وجاءه الرد سريعا من الفنان المخضرم معبرا عن سعادته بلقاء الأصدقاء من الفنانين والإعلاميين، متمنيا أن تدوم مثل هذه اللقاءات التي تجمع الأحبة وتلم شملهم.
بدوره وقبل ان ينطلق الفنان عبدالعزيز الحداد في تقديم عرضه المسرحي ثمن وقوفه مجددا لتقديم مونودراما “قصة الأمس” وهي من اعداده وبطولته واخراجه وسبق ان قدمها في مناسبات عدة داخل وخارج الكويت، ونالت الكثير من الإشادة والثناء، للحرفية والرشاقة التي ظهر بها الفنان الحداد، وهي ملحمة ومعاناة حبلى بالمشاعر الإنسانية التي تجسدت في شخصية شاعر الكرنك أحمد فتحي، انطلقت الحكاية من معاناة الشاعر الثقافية إلى المعاناة الوجدانية والعاطفية والإنسانية. تبدأ فصول قصة الأمس من قرار الشاعر الهجرة الى لندن، حيث عمل في أشهر مؤسساتها الإعلامية، هناك عرف الحب وتزوج من جويفين، التي رفضت ترك ديارها ومرافقته الى مصر عندما قرر ان يضع حدا لغربته، لتبدأ اول فصول العذاب وهي الغربة في الوطن وحرمانه من طفلتهما الوحيدة، ظل الشاعر المعذب يعيش آلام الفقد والغربة متأملا كل خطاب يصل عبر ساعي البريد، وهذه المرة شعر بالأمل يتدفق في قلبه، رسالة مغلقة، تأملها، تمعن بها، ثم ابقى عليها مغلقة، ربما خوفا من الصدمة، ليصرخ عبدالعزيز الحداد صرخة مدوية وهو يقرأ جملة سطرتها بقلمها الذي أوجعه جدا: “أنا لن أعود إليكِ مهما استرحمت دقات قلبي”. وينقلنا شاعر”قصة الأمس” بأداء محترف ومتقن بين المعاناة والفقر والغربة الداخلية، فبعد كل هذه السنوات، التي كان يتأمل أن يرق له قلبها تفاجأ بقرار من السلطات الامنية تمنعه من دخول آراضيها، فهو أب لم يعرف كيف يهتم بطفلته، وهنا تحولت مشاعره الى بيوت نثرها ونظمها شعرا لتتلقفها كوكب الشرق ولحنها رياض السنباطي لتظل من بعد وفاته خالدة، فهو لم يتمكن من سماعها انما ورث لنا ألمه الذي نقله لنا الحداد. “قصة الأمس” لم تبق ألما في حياة شاعر الكرنك الا وقدمها الحداد بكل تفاصيلها الصغيرة فعشنا معه الألم والحرقة والغربة والهجر والفقد، فأجبرنا على مشاركته المعاناة وبدأنا نرسمها معا يقودنا ممثل محترف يطور أدواته بعد كل عرض يقدمه، الحداد يشعرك كل مرة كأنك تشاهده لأول مرة، ممثل يافع شاب متلون رشيق رغم انكساره لم تغب لحظات الفرح والإبتسامة وإن كانت عابرة الا انها اخترقت قلوبنا رغم انها شحيحة وبالكاد نسمعها مع دقات قلبه وهو يتذكر تلك اللحظات، الحب، العاطفة، الشعر وطفلته الصغيرة.‏‫

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

عشرة − أربعة =