شانتال بيطار: أميل للبساطة ومغرمة بزمن الفن الجميل تتميز بصوت عذب وترى أن المبالغة في أي شيء تفسده

0 5

القاهرة : أشرف عبدالعزيز:

تتميز الفنانة اللبنانية شانتال بيطار بصوت عذب يشبه أصوات مطربات زمن الفن الجميل، فمعه نتذكر كلاسيكيات القرن الماضي، ونطرب وهي تشدو “غنيلي شوي شوي” لكوكب الشرق أم كلثوم، وهي تصدح “دارت الأيام” من ألحان موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، ونهفو إليها وهي تدندن “أنا قلبي إليك ميال” للفنانة فايزة احمد أو تغني “عاوز جواباتك” للفنانة نجاح سلام، ونهيم بها وهي تؤدي “أوعدك” للفنانة سعاد محمد.. تجول مع رفاقها في الفرقة الموسيقية لمرحلة غنائية تبدأ من الأربعينات مرورا بالنصف الثاني من القرن العشرين، فتنتشي وتطرب وتستمع بصوت عذب درس الموسيقى والغناء في الجامعة الانطونية، وفي حفلاتها الغنائية تتميز بالبساطة والتلقائية والعفوية، حتى في مظهرها الذي يملك الأفئدة.. “السياسة” التقت شانتال في هذا الحوار.

طلتك على المسرح عفوية وبسيطة .. فهل هذا سبب نجاحك؟
عندما أكون على المسرح.. فهذا وقت العمل لا مجال للمبالغة في الزينة مع الحفاظ على الطلة الجذابة والابتسامة، التي تجذب القلوب والتي لا أتعمدها أبدا إنما تنبع من قلبي لسعادتي بالجمهور، الذي يتابعني ليسمع صوتي ويعجب بشكلي دون مبالغة أيضا فالمبالغة في الشيء تفسده.
كيف نجحت في نقلنا لأجواء مطربات ومطربي زمن الفن الجميل دون تقليدهم ؟
التقليد بداية الفشل، ونظرا لعشقي لهؤلاء المطربين ودراستي لموسيقاهم تمكنت من أن انقل أحاسيسهم بلوني الخاص، وقد نلت الاعجاب والنجاح لأن الجمهور أحس أنني أؤدي بأسلوبي.
كيف نجحت في أداء أغنية “خلي بالك من زوزو” بنفس براعة غنائك لأغنيتي “أراك عصي الدمع وبعيد عنك” ؟
هذه هي الاحترافية والإحساس الصادق، الذي يقدم كل ألوان وأنواع الموسيقى بشياكة ورقي دون تعمد مني وكل الأغنيات التي ذكرتها وغيرها لها رصيد كبير في قلوبنا نشأت عليه منذ طفولتي ما يجعلني قادرة على تقديم كل ما سبق بنفس الجودة.
هل يمكن معرفة سبب النجاح في تقديم كل الألوان الغنائية ؟
أؤمن بحكمة “كن صادقا تكن انجح الناس وغني من قلبك لتصل لقلوبهم” في كل مجالات الحياة وليس في الفن فقط.
هل تمنيت لو عشت في عصر نجوم ونجمات زمن الفن الجميل؟
نعم وأشعر إني بالفعل أعيش بينهم من كثرة الأغنيات التي غنيتها لهم، وبالتأكيد كنت سأستفيد بخبرتهم الموسيقية والطربية بشكل مباشر، فما زلنا نستمتع بروائعهم وكنوزهم الفنية التي نهل منها حتى الآن.
دراستك للموسيقى والغناء في الجامعة الانطونية أكسبك خبرة فنية أليس كذلك؟
نعم، فالموهبة وحدها لا تكفي وعلى الفنان أن يصقلها بالدراسة، وهو ما فعلته بالالتحاق بتلك الجامعة المميزة، فتعلمت المزيد من الكنوز الموسيقية والغنائية.
ألا ترين أن غنائك لمطربي ومطربات الزمن الجميل كان محفوفا بالمخاطر؟
نعم، فالاقتراب من هؤلاء العمالقة مثل السير فوق الألغام، ولكني قبلت التحدي كعادتي، فأنا أرفض الطريق السهل وأحب المغامرة، فأقدمت على الغناء لنجوم الطرب ونجحت التجربة وأصبحت هي كل حياتي خلال مسيرتي الفنية، التي قدمت فيها اشهر أغنيات القرن الماضي.
ماذا عن مشروع “متروفون” الذي قدمتيه بنجاح كبير؟
قدمت من خلاله عدة حفلات منها احن شوقا وتحية إلى حلب وأغاني الطرب الراقصة لاستعادة أعمال نجمات الطرب نور الهدى، نجاح سلام، وداد، فايزة احمد، وردة الجزائرية،عبدالحليم حافظ وغيرهم
ما المقصود بحفلة أغنيات الطرب الراقصة؟
الأغنيات التي صاحبتها موسيقى وإيقاعات راقصة لنجوم ونجمات الطرب مثل “دارت الأيام” لكوكب الشرق أم كلثوم و”حرمت احبك” للفنانة وردة الجزائرية وغيرها.
لماذا خصصت حفلة منفردة للمطربة نجاح سلام؟
لأنها من أجمل وأهم مطربات زمن الفن الجميل، وقد فعلت ذلك تقديرا لمشوارها الطويل، فقد قدمت روائع في الغناء العربي، وهي تستحق عشرات الحفلات وليست حفلة واحدة.
أبكيتنا في “لا ضليت ولا فليت”.. ماذا عنها؟
عندما أحسست بمواجع أهالي مفقودي الحرب الأهلية اللبنانية الدامية من عام 1975 الى 1990 انهمرت دموعي وأنا اغني “لا ضليت ولا فليت”، وهي أغنية مهداة من لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان، كلمات سوسن مرتضى وألحان أحمد قعبور وأخرجت الفيديو كليب كارول منصور، لنؤكد حق أهالي المفقودين في معرفة مصير أبنائهم وأقاربهم بعد سنوات من الألم والانتظار المميت والدامي.
كيف واجهت رفض بعض الجمهور الشاب لأعمال زمن الفن الجميل؟
بلا شك نحن نظلم هذا الجمهور فهو لم يكن رافضا من الأساس، وإنما لم تكن هناك فرصة ليستمع للقديم، وما حدث إنني ساهمت في منحه هذه الفرصة، وما ان استمع حتى انجذب وأصبح عاشقا للطرب القديم الأصيل، الذي يبقى على مر السنين دون أن يتأثر.
ما الذي جذب الشباب لتلك الأغنيات؟
معظمها وبرغم صدورها منذ سنوات طويلة ما زالت تتميز بروح العصر وتسايره كموسيقى موسيقار الأجيال الراحل محمد عبدالوهاب الشرقية، التي امتزجت بالغربية في توليفة ساحرة نستمع إليها وكأنه تم تلحينها الآن، ومثلها غنى كثير من المطربين والمطربات القدامى، التي تندهش إذا علمت إنها من تلحين الستينات مثل “بتلوموني ليه” لعبدالحليم حافظ، و”حمال الآسية” لفايزة أحمد و”سونه يا سونسون” لشادية وغيرها.
شكلت دويتو مع المطرب العراقي عمار الكوفي ماذا عنه؟
عمار الكوفي من الأصوات الرائعة وهو صديق محترم وفنان موهوب جدا وسعدت بتقديم عدد من الأغنيات المشتركة معه مثل “شوية شوية ويا مسهرني” وغيرهما.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.