شباب “لابا” بحثوا عن “الذين جعلوا الحياة عبثاً” في ختام برنامج "لوياك" الصيفي التدريبي المسرحي

0 6

كتب ـ فالح العنزي:

كم هو رائع ان يكون للعناصر الشابة مساحة جيدة للتعبير واثبات أنفسهم وقدراتهم، حتى لو بلغ الأمر “فرد العضلات”، المخرج الشاب رازي الشطي والمخرجة الشابة شيرين حجي من المواهب المسرحية التي وضعت فيهما “لوياك” ثقتها وجعلتهما من الاسماء التي تشق طريقها في عالم المسرح بتأن وعقلانية وخطوة بخطوة. نعم لكل منهما تجاربه الخاصة، الا اننا دائما نجدهما في المكان والزمان الصحيحين، والفضل يعود لأكاديمية “لوياك” ممثلة برئيس مجلس الإدارة فارعة السقاف.
مساء السبت أسدل الستار على البرنامج الصيفي التدريبي المسرحي الذي اقامته أكاديمية “لوياك” للفنون “لابا”، على مدار شهر كامل في المدرسة القبلية بحضور رئيس مجلس الإدارة فارعة السقاف، وسط حشد كبير من أولياء أمور المتدربين وزوار المدرسة القبلية، وقدم المتدربون عرضا مسرحيا بعنوان “الذين جعلوا الحياة عبثا”، محاولين الوصول إليهم من خلال لوحتين معبرتين عن المسرح اللامعقول “العبثي”، والذي جاء نتيجة لإحساس الإنسان بعدم وجود غاية له بعدما شاهد ويلات
الحروب .
اللوحة الأولى “العبث الفلسفي” من تأليف الكاتب أحمد محمدي، وإخراج رازي الشطي، حيث تناولت شخصيات عديد مثل الأسطورة “سيزيف”، وهو من الأساطير اليونانية التي ترمز إلى العذاب الأبدي عبر تكرار حمل الصخرة لقمة الجبل وتدحرجها إلى الأسفل وحملها مرة أخرى إلى الأبد، وتناولت شخصيات جدلية أخرى مثل أدباء فرنسا “كامو”، “سيمون دي فوار” عشيقة “سارتر”، الذي كان يتبنى الفلسفة الوجودية بصياغتها الإلحادية وكان مؤيدا للماركسية.
أما اللوحة الثانية “العبث السياسي” من إخراج شيرين حجي، وتناولت مدرسة الأديب والشاعر صموئيل بكيت والذي يعد أحد مؤسسي المدرسة العبثية.
من جهته أكد المخرج رازي الشطي على أن هذه الأمسية جاءت كتطبيق عملي لما تم تعلمة خلال خمس ورش عمل متزامنه في مجالات مختلفة، والتي تعد عنصرا مساعدا للمسرح مثل ورشة “الماكياج المسرحي”، التي أشرف عليها خالد الشطي، وورشة “فن الكتابة المسرحية”، من إعداد الكاتب أحمد محمدي، كما تطرقت المخرجة شيرين حجي لورشة “السينوغرافيا” للدكتورة خلود الرشيدي، والتي تناولت السينوغرافيا في المسرح من حيث كيفية تخطيط المشهد المسرحي، وكيفية معالجة الفراغ المسرحي معالجة درامية وفنية والتعبير عن المكان والزمان للتأثير علي الجمهور.
وقالت حجي: إن الجهد الذي تبذلة مؤسسة لوياك للفنون “لابا” في دعم الحركة المسرحية بالكويت وتبني الشباب الهواة، في أعمال مسرحية عدة وورش عمل فنية يحتاج إلى إمكانات عديدة، سواء على صعيد الممثل بطاقته ولغته الجسدية وصوته وتقديم فن مختلف خلال الفترة الزمنية الطويلة التي يوجد فيها على خشبة المسرح وحيداً، بل والتي قد يكون لأول مره أيضاً ما يعد تحديا كبيرا، بالإضافة إلى فتح المجال لذوي الإحتياجات الخاصة لتقديم أعمال مسرحية تتيح لهم الفرصة التعبير عن مواهبهم وطاقاتهم الإبداعية ويأتي هذا ضمن إيمان “لوياك” بقضايا هذه الفئة المهمشة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.