شبعنا كلاما! جرة قلم

0 204

سعود عبد العزيز العطار

منذ التسعينات وأنا أكتب في الصحف بدءا من مجلة الديرة، التي صدرت أثناء الغزو الغاشم وكان يرأسها الأستاذ الفاضل عادل الزواوي مع مجموعة من الأخوة الأعزاء الكتاب،ومن ثم جريدة الوطن ومجلة مرآة الأمة وجريدة النهار وحاليا جريدة “السياسة” وبلا شك كتبت الكثير والكثيرمن المقالات التي تتمحورفي المقام الأول حول الأوضاع في شؤون الداخلية والخارجية للكويت بالمتابعة وترصد الأحداث المستجدة على مختلف الأصعدة ولتلك الإخفاقات والنجاحات ومتابعة دور الحكومة وأعمال نواب مجلس الأمة على مر تلك السنين. وما دعاني أكتب هذه المقدمة المختصرة والفضول بكتابة هذه المقالة هو اجتماع سمو رئيس مجلس الوزراء مع رؤساء تحرير الصحف منذ أيام وما خرج من “منشيتات” عريضة في الصحف عن محاربة الفساد والخلل في التركيبة السكانية وبعض القضايا التي تمس الوطن والمواطن.
أقول لسمو رئيس مجلس الوزراء إن هذا الكلام شبعنا ومللنا وسئمنا من تكراره وصدعت رؤوسنا وزكمت أنوفنا من كثر دغدغة المشاعر والتأملات بالوعود والأحلام الوردية ولم يعد له صدى أو مصداقية أبدا إلا عندما يتحول هذا الكلام إلى أفعال ملموسة على أرض الواقع وهذا ما نتأمله من سموكم الكريم، لأن الشعب الكويتي قد حقن بالكثير من الإبر المخدرة ولم يعد هناك مكان في جسده للمزيد فنتمنى من الله العلي القدير أن يخيب ظننا هذه المرة وأن تترجم هذه التطلعات والأمنيات واقعا لننتعش وينتعش معنا هذا الوطن وأن تعود الكويت لؤلؤة الخليج كما عهدناها مفعمة بالحياة، وهذا لا يتم إلا بسواعد وبجهود أبنائها المخلصين وبخاصة ما كشفته لنا أزمة فيروس “كورونا” والتي أيقظتنا من غفلتنا قبل فوات الأوان .

آخر كلام
هناك بعض السلوكيات الفردية من الشباب وبخاصة الفتيات غير أخلاقية وغير مسؤولة على “السوشيال ميديا” بنشر مقاطع خادشه وغير لائقة ومسيئة ومنافية للآداب تدل على قلة الفهم والوعي غير مدركين بما يقومون به من أفعال تتنافى مع كل مبادئ القيم والتعاليم الدين الإسلامي، ومن هنا لابد أن نشكر رجال وزارة الداخلية ويقظتهم وسرعتهم بالتصدي لمثل هذه التصرفات الطائشة، وإلقاء القبض عليهم ليكون رادعا لهم ولغيرهم لأن “السوشيال ميديا” وضعت لأسمى من هذه التفاهات والسخافات وقلة الحياء.
والله خير الحافظين.

كاتب كويتي

You might also like