"جهات رفيعة" طلبت من الأجهزة المختصة التحري لكشف الارتباطات الخفية مع التنظيم

شبهات حول علاقة نواب سابقين بـ “داعش” "جهات رفيعة" طلبت من الأجهزة المختصة التحري لكشف الارتباطات الخفية مع التنظيم

* النجاحات الأمنية في تفكيك عدد من الخلايا كشفت كنزاً من الخفايا والأسرار

كتب ـ سالم الواوان :
ألقت النجاحات التي حققتها أجهزة الأمن الكويتية على مدى الأسابيع الأخيرة في ضبط وتفكيك عدد من خلايا تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف باسم “داعش” ثمارها, إذ كشفت عما وصفته مصادر أمنية مطلعة بأنه “كنز من الخفايا والأسرار” المتعلقة بخلايا التنظيم وأعضائه وخططه الرامية إلى تقويض الأمن والاستقرار في الكويت.
المصادر ذاتها فجرت مفاجأة من العيار الثقيل; إذ أكدت أن أجهزة الأمن تلقت توجيهات من “جهات حكومية رفيعة المستوى” للبحث عما إذا كانت هناك علاقات وارتباطات خفية بين “شخصيات سياسية متنفذة ونواب سابقين” من جهة وتلك الخلايا الإرهابية المتطرفة من جهة أخرى, مشيرة إلى أن البحث جار لتأكيد أو نفي تلك الصلات.
وقالت المصادر: إن “من غير المستبعد وجود مثل تلك الصلات ولو بشكل غير مباشر لا سيما أن شخصيات سياسية ونوابا سابقين ربطتهم علاقات واضحة بمبرات وجمعيات خيرية ثبت ضلوعها في جمع التبرعات من دون الحصول على تراخيص رسمية كما لم تعرف وجهة الأموال التي تم جمعها وما إذا كانت قد أنفقت في مصارفها الشرعية أم ذهبت لدعم أنشطة مشبوهة للتنظيمات المتطرفة”.
وأوضحت أن تلك الشكوك يدعمها وقوف بعض النواب السابقين خلف نشطاء إسلاميين ورعايتهم لبعض المنتديات والدورات التدريبية التي جرى تنظيمها في سنوات سابقة ارتادها شباب سرعان ما ظهروا لاحقا في صفوف داعش,لافتة إلى أن أجهزة الاختصاص تقوم حاليا بإجراء تحرياتها للتأكد من تلك الشكوك.
من جهة أخرى أكدت المصادر أن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد أصدر تعليمات شفهية و”سرية” في آن لمتابعة هذا الملف لا سيما بعد ضبط الخلية الأخيرة والعمل على تزويد جهاز أمن الدولة الذي يتمتع بخصوصية أمنية شديدة بكوادر رفيعة من ذوي الخبرة في التعامل مع التقنيات ووسائل التكنولوجيا الحديثة والمتطورة للوصول الى كشف الهويات الحقيقية لبعض الأسماء التي تغرد من الخارج ويشتبه في ارتباطها مع أطراف في الداخل.
وألمحت إلى أن مجلس الوزراء منح وزير الداخلية صلاحيات كاملة في التعامل مع قضايا الإرهاب والتطرف والتحري عن علاقة بعض النواب السابقين من ذوي التوجهات الإسلامية وغيرهم بهذه الموجة من الخلايا والتنظيمات التي كشف عنها النقاب في الآونة الأخيرة.
وأشارت إلى أن التحقيقات التي أجريت عقب تفجير مسجد الإمام الصادق وضعت أيدي الأجهزة الأمنية على معلومات خطيرة تتعلق بطريقة دخول منفذ العملية والتواصل بين بعض المتطرفين الإسلاميين ونواب سابقين ودورهم في دعم الجماعات المتشددة.