كندا طلبت من طهران تفسير أسباب انتحار أحد مواطنيها بالسجن

شخصيات إيرانية تطالب باستفتاء لتغيير النظام القمعي كندا طلبت من طهران تفسير أسباب انتحار أحد مواطنيها بالسجن

الشخصيات الإيرانية الخمس عشرة الذين دعوا لتغيير النظام في طهران (انترنت)

طهران – وكالات: اعتبرت شخصيات حقوقية وكتاب وسياسيون إيرانيون من نشطاء حقوق الإنسان، النظام الحاكم في إيران بأنه “نظام أثبت فشله”، مطالبين بـ”إجراء استفتاء عام تحت إشراف أممي لتحديد ملامح النظام المستقبلي في البلاد”.
ووصف هؤلاء في بيان، النظام الحاكم في إيران بـ”القمعي غير القابل للإصلاح”، وقالوا إنه “اختبأ طيلة الأربعة عقود الماضية ولا يزال خلف عباءة الدين وتمترس خلف المفاهيم الدينية”.
وطالبوا بإجراء الاستفتاء العام في إيران استناداً إلى حق تقرير المصير للشعوب المكفول في الميثاق السامي للأمم المتحدة، لكي يتمكن الشعب الإيراني من تقرير مصيره وتحمل المسؤولية للعمل الجماعي على حل الأزمات التي تواجهها البلاد.
وانتقدوا السلطة القضائية والقوانين السائدة في البلاد ووصفوا المسؤولين في الجهازين القضائي والتشريعي بـ”الجهلة الذين لا يتمتعون بالكفاءة”.
من جهة ثانية، كشفت إيران النقاب عن صاروخ بالستي جديد قادر على حمل رؤوس نووية، وسط تصاعد المطالب الأميركية والأوروبية وضغوط المجتمع الدولي بشأن ضرورة إعادة النظر بالاتفاق النووي، بحيث يؤدي إلى وقف برنامج طهران البالستي، الذي ترى فيه الدول الغربية انتهاكاً للقرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن.
واستعرض “الحرس الثوري” صاروخين بالستيين بعيدي المدى من طراز “قدر F” يصل مداهما إلى ألفي كيلومتراً، وذلك خلال احتفالات الذكرى 39 لانتصار الثورة.
في سياق متصل، اعتبر موقع “واشنطن فري بيكون” أن استعراض الصواريخ الجديدة ستساهم في تعزيز جهود الكونغرس الأميركي للحد من برنامج إيران للصواريخ البالستية.
من ناحية ثانية، طلبت الحكومة الكندية أول من أمس، من إيران، تقديم توضيحات بشأن وفاة جامعي وناشط بيئي إيراني – كندي في أحد السجون الإيرانية بعد نحو شهر من توقيفه.
وقال وزير الدولة الكندي للشؤون الخارجية عمر الغبرا في تغريدة على موقع “تويتر”، إن “كندا قلقة بشأن ملابسات وفاة سيد إمامي”، وهي “تطلب من السلطات الإيرانية تقديم أجوبة”.
وكان تم توقيف كاووس سيد إمامي (63 عاماً) مع سبعة من زملائه في 24 يناير الماضي. وأعلنت أسرته وفاته عبر وسائل التواصل الاجتماعي السبت الماضي.
من جهتها، طالبت منظمة العفو الدولية بـ”تشريح مستقل” في مواجهة سعي إيران “لإخفاء كل إثبات للتعذيب وجريمة قتل محتملة”.
وقالت المديرة المساعدة في المنظمة ماغدالينا مغربي إن سيد امامي “كان معتقلاً في سجن ايفين، حيث تتم مراقبة السجناء باستمرار وحرمانهم من أغراضهم الخاصة، وكان من شبه المستحيل أن يرتكب عملية انتحار”.
في المقابل، أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي أن إمامي انتحر بالفعل في سجن ايفين.
وقال “للأسف فإن كاووس سيد إمامي لم يتحمل ظروف السجن لسبب ما، رغم عدم وضعه في زنزانة عادية، وفي الحقيقة فإنه ونظراً لكونه أستاذاً جامعياً فقد وضع في زنزانة مناسبة”، مشيراً إلى أن هناك “شريط فيديو عن سيد إمامي في سجن إيفين يبين أن إمامي يخلع قميصه ويستعد للانتحار”.
وأضاف إن أسرة إمامي اقتنعت بملابسات الحادث “لذلك لم تطلب تشريح الجثة”، إلا أن الأسرة أكدت أنها طلبت إجراء تشريح لجثته، رافضة ما أعلنته الحكومة عن قبول العائلة التفسير الرسمي بأنه انتحر.
على صعيد آخر، حض ابن سجين إيراني – أميركي يبلغ من العمر 81 عاماً السلطات الإيرانية على السماح لوالده بقضاء الفترة المتبقية من عقوبته في منزله بعد نقله للمستشفى مرتين في أسبوع واحد.
ويقضي نمازي عقوبة مدتها عشر سنوات في اتهامات بالتجسس والتعاون مع الولايات المتحدة.