شديد اللهجة! زين وشين

0

في بيان، كما وُصف بشديد اللهجة، اعلنت وزارة الداخلية “لن نسمح مطلقا بالاعتداء على رجال الامن، وأي تعدٍّ على رجال الامن يعتبر تعدياً على هيبة الدولة وسلطتها، ولن نسمح بكسر هيبة الدولة مطلقا”!
هذا البيان شديد اللهجة مهم جدا، لكن الاهم هو تطبيقه على ارض الواقع حتى لو احتاج الأمر أو اضطرت “الداخلية” إلى استنفار كل قطاعاتها لفرض الهيبة التي نفتقدها كثيرا، بسرعة وقوة وحزم، خصوصا ونحن نجلس على برميل بارود قابل للانفجار بأي لحظة، نظراً الى ارتفاع عدد الوافدين من العمالة الهامشية التي تشكل خطراً مُحدقا على أمن البلد.
ولو نظرنا الى جليب الشيوخ، على سبيل المثال، والمداهمات التي تجري هناك لما يُسمى “سوق الحرامية” لوجدتهم يعيدون بناء هذا السوق بين كل مداهمة ومداهمة، غير مكترثين بالمداهمات فأي تحدٍّ بعد هذا التحدي لهيبة الدولة، وما ينطبق على الجليب ينطبق على خيطان ومناطق اخرى هرب سكانها الأصليون منها بسبب احتلالها من العمالة والعزاب، اما على مستوى الجرائم الخلقية المرعبة وأبطالها من المنحرفين، فحدِّث ولا حرج، وآخرها تلك الجريمة الشنعاء التي هزت المجتمع الكويتي الذي لم يألف مثلها من قبل، المتمثّلة بالاعتداء على طفلة قاصر من قبل “بنشرجي” يدعي أنه مدرس تربية إسلامية!
أما على مستوى الشارع، فالاستهتار غطى كل خريطة الكويت، والرعونة في كل مكان من غير خوف ولا حياء، بل أصبح الاعتداء على الشرطة أمراً طبيعياً، فلا تستكثر استهتار الوافد بقوانين الدولة وهو يرى المواطن يعتدي على رجال الامن ثم تشتغل الواسطة!
فهل يصدق أحد أن هناك هيبة للدولة، والوافد ينتحل صفة رجل الامن ويسلب المارة، فما الذي تبقى من الهيبة بعد ذلك؟
حتى محترفو التسول لم يعد يهمهم أحد، فأصبحوا يتسولون في كل وقت عند صالات الافراح والمقابر والبنوك عيانا بيانا، وهذا قليل من كثير، فهل وضعت الوزارة خطة متكاملة تشارك فيها بجميع قطاعاتها للتعامل مع كل السلبيات التي نراها ولا نرضاها لاستعادة الهيبة المفقودة، تصحبها حملة ترحيل قوية لكل المخالفين؟
لقد بلغ السيل الزبى، ولَم تعد الامور تحتمل فقد اصبح الوافد يقلد المواطن الذي يستهتر بالقوانين، واختلط الحابل بالنابل، فالوضع ليس بحاجة إلى بيان شديد اللهجة قدر حاجته إلى إجراءات شديدة القوة، ويا ليتهم يطلقون عملية شاملة تشمل كل خريطة الكويت يسمونها عملية استعادة الهيبة…زين
طلال السعيد

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

خمسة × أربعة =