شريهان أبوكيلة: الكاريزما ليست شرطاً للنجاح تكشف حقيقة تورطها في برنامج رفضت استكماله

0 94

القاهرة – عبدالله حسين:

تتسم بالصراحة والوضوح، تسعى دائما إلى تقديم برامج تحض على الأخلاق والعودة إلى القيم، تحلم ببرنامج شامل يعطي طاقة إيجابية ويفتح أبواب الخير.
عن تجاربها التمثيلية، مشكلتها مع إحدى القنوات، المواصفات التي يجب أن يتحلى بها الإعلامي وجديد برامجها، التقت “السياسة” الإعلامية والممثلة الشابة شريهان أبوكيلة في هذا الحوار.

* لم أعتزل التمثيل وأنتظر العمل المناسب
* الإعلامي يجب أن يكون مثقفاً ومحايدا

لماذا قدمت حلقتين فقط من برنامج “نافذة على الشرق”؟
اتصل بي أحد المراكز في مصر، وكيل لقناة “اليوم”، لتقديم برنامج له طبيعة تحليلية للأحداث، سجلت حلقتين دون أن أوقع عقدا، عندما طلبت العقد وجدت بعض البنود المريبة، منها بند يلزمني ببث أية مادة إعلامية بصرف النظر عن كونها تضر بسلامة بلدي أو لا.
كيف كان رد فعلك؟
رفضت فورا، كما فوجئت أن العقد لا يتضمن اسم البرنامج أو القناة ولا حتى نوعية البرنامج، وما إذا كان يوميا أو اسبوعيا، لذلك كان لدي إصرار على استكمال هذه البيانات في العقد قبل توقيعه، لكن لم يتم الاستجابة لطلبي، لذا امتنعت عن تسجيل بقية الحلقات، لكنني فوجئت بالوكيل ينشر اسمي في بيدج المركز كمتعاقدة في القناة وهذا لم يحدث.
هل اتخذت أي إجراء قانوني؟
نعم، تقدمت ببلاغ إلى النائب العام المصري، وطالبت بحذف اسمي من “لوغو” وكيل القناة، المطالبة بمستحقاتي عن الحلقتين، وأرجو أن تنتهي هذه المشكلة سريعا.
ما الجديد لديك؟
أسعى لإعداد برنامج اجتماعي أو فني يكون هدفه الأول المواطن البسيط، يعطيه طاقة ايجابية، يكون فيه كثير من أبواب الخير لمساعدة الناس خصوصا البسطاء.
كيف ترين برامج “التوك شو” الحالية في مصر والعالم العربي؟
لا بأس بها، لكنني أتمنى أن تكون لها رسالة تحض على تنمية التربية والأخلاق، أن تقدم نماذج مشرفة للشباب تتوافق مع أفكارهم وأحلامهم وتساعدهم على تجاوز مشاكلهم الاقتصادية والاجتماعية.
لماذا لا تنحازين للمرأة بشكل دائم؟
أحيانا أقدم حلقات من برامجي أدافع عن المرأة وأحيانا عن الرجل، همي الأكبر هو الأسرة وليس الدفاع عن أي منهما، لأنهما كزوجين ليسا في معركة ننتظر من سيفوز منهما، بل هي شراكة، العنصر الأهم هنا هم الأولاد الذين يشكلون كل المستقبل، لذا أسعى في كل برامجي لبث رسائل تدعو لبناء أسرة سليمة وليس هدمها.
كيف بدأت مشوارك في الإعلام؟
كنت أحلم منذ صغري أن أكون إعلامية، عملت في بداية حياتي في برنامج “عز الشباب” على قناة “روتانا”، ثم قدمت برامج مسابقات على قناة “مزيكا”، قدمت بعدها أكثر من برنامج، كما اتجهت للعمل بالإذاعة فقدمت برنامجا صباحيا بعنوان “ملك وكتابة” ثم برنامج المنوعات “صبحنا معاك” كان يعتمد على وجود مذيع ومذيعة يناقشان مشاكل الشباب، قدمت أيضا أحد البرامج علي قناة مصرية، حتى شاركت معتز الدمرداش في برنامجه على قناة النهار لمدة 5 شهور كضيفة دائمة.
ماذا استفدت من عملك معه؟
كانت فرصة كبيرة لي ونقلة حقيقية في مشواري الإعلامي، خصوصا أنني في هذا الوقت كنت صغيرة ليس لي تاريخ إعلامي كبير، لكن تواجدي مع إعلامي مثل معتز الدمرداش وأدائي معه خلال هذه الفترة نال إعجاب الجمهور وكبار الإعلاميين، خصوصا أنني كنت أتناول أي موضوع ببساطة وكثير من العفوية، مما جعلني قريبة بشكل كبير من جمهور المشاهدين على اختلاف ثقافاتهم.
ما المواصفات التي يجب أن يتحلى بها الإعلامي خاصة المرئي؟
أن يقدم محتوى له قيمة يحترم عقول الناس يكون هو نفسه مدركا وملما بشكل كبير بالموضوع، الذي يتناوله ثم بعد ذلك تكون الصفات الشخصية للإعلامي، أن يكون لبقا ومتحدثا جيدا يجيد توصيل رسالته لكل أطياف المشاهدين على اختلاف درجاتهم الثقافية والاجتماعية كما يجب أن يكون عفويا ولا يتصنع.
هل من الضروري ان يكون للاعلامي “كاريزما” لدى الجمهور لينجح؟
لا، يوجد إعلاميون ربما يكون لديهم كاريزما وشكل مميز، لكن ما يقدمونه من محتوى يتسم بالسطحية، فينصرف الجمهور عنهم بعد فترة بعدما يكتشفون ضحالة القضايا التي يتناولونها.
إلى أي مدى يجب أن يكون الإعلامي محايدا؟
الحيادية، أهم صفة يجب أن يتصف بها الإعلامي، خصوصا الذي يعمل في الإعلام المرئي، لا بد أن يكون مهما كانت درجة ثقافته محايدا قدر الإمكان، لأن دوره يتطلب ذلك، عليه أن يترك الحرية للضيوف في برنامجه للتعبير عن رأيهم، دون أن يميل هو إلى رأي بعينه، إذا تمت استضافتي في برنامج يمكنني أن أقول رأيي الخاص بعيدا عن الحيادية، لكن عندما أعود إلى مقعد المذيعة لابد أن أراعي الحياد قدر الإمكان، كما أتمنى من جميع الإعلاميين أن يحترموا ميثاق الشرف الإعلامي، لأنه العقد الذي يوقعونه مع الجمهور.
لماذا اتجهت الى التمثيل؟
أنا من أسرة فنية، منذ صغري كنت أذهب مع خالتي إلى المسرح القومي لمشاهدة العروض والبروفات، بعدما أعود إلى البيت أعيد تمثيل ما كنت أشاهده، عندما كبرت قررت أن أحقق حلمي الأول بتقديم البرامج، بعد 25 يناير كانت أغلب القنوات في مصر برامج سياسية، وقتها تلقيت عرضا للمشاركة في اختبار الترشح لأداء دور في مسلسل “شطرنج” الجزء الأول من إخراج محمد حمدي، بطولة وفاء عامر، نضال الشافعي، ياسمين صبري، فريال يوسف وغيرهم، ذهبت ونجحت في الاختبار، عندما شاهدني المخرج في اختبار التمثيل أعجبه أدائي وأعطى دوري مساحة أكبر، وزاد تمسكه بي بعد أدائي أحد مشاهد المسلسل.
كيف حدث هذا؟
كان هناك مشهد لي أمام وفاء عامر بطلة العمل، يتطلب أن أبكي فيه، اختبار حقيقي أو كما يقولون في مجال التمثيل “ماستر سين” اندمجت في التمثيل، لدرجة أنني بكيت بالفعل وبقوة من دون دموع صناعية، بمجرد انتهاء المشهد صفقت لي وفاء عامر والمخرج وكل من كان في اللوكيشن، لذا أصر المخرج على ابقائي معه في الجزأين الثاني والثالث، الذي حقق نجاحا جماهيريا رغم عرضه خارج دراما شهر رمضان.
هل يوجد فرق بين شهرتك كإعلامية وممثلة؟
نعم، شهرتي كممثلة أكبر لأن الجميع تقريبا يتابع المسلسلات والافلام، خصوصا إذا كان العمل ناجحا، عندما ظهرت كضيفة شرف في المسلسل الكوميدي “نيللي وشريهان”، الذي عرض منذ سنوات ولاقى حين عرضه نجاحا كبيرا، رغم أن دوري كان مساحته صغيرة، إلا أنني كنت أقابل الأطفال فيتعرفون علي بسببه ويطلبون التصوير معي، أما شهرة تقديم البرامج فربما تكون لفئة معينة من الجمهور.
ما الدور الأقرب إلى قلبك؟
دوري في مسلسل “هبة رجل الغراب” الجزء الرابع، المأخوذ من النسخة الكولومبية من المسلسل العالمي uglly betty، أديت دور “نانا”، شخصية فضولية بشكل كبير، أعجبني الدور جدا وأتمنى أن تتاح لي فرصة تقديم مثل هذه الشخصية مرة أخرى في عمل جديد، خصوصا أن عددا كبيرا من الممثلين والجمهور أشاد بأدائي.
هل تميلين للأدوار الكوميدية؟
بدأت مشواري في التمثيل بمسلسل “شطرنج”البوليسي التشويقي بأجزائه الثلاثة، كنت بالفعل أميل إلى الأعمال “اللايت كوميدي”، خصوصا أنها إذا نفذت بشكل متقن تحقق نجاحا جماهيريا أكثر من غيرها، كما أن الجمهور المصري ليس من السهل إضحاكه، لذا إذا استطاع الممثل فعل ذلك يكون لديه موهبة حقيقية.
تردد أنك اعتزلت التمثيل؟
لم أعتزل، لكنني قررت بعد مشاركتي في مسلسل “صد رد” كضيفة شرف بسبب صداقتي لكل من علي ربيع وكريم فهمي أن أركز بشكل أكبر في مهنتي الأساسية كمقدمة برامج وإعلامية، لا أمانع في العودة للتمثيل إذا وجدت العمل المناسب.
ما العمل المناسب لك من وجهة نظرك؟
لا تعنيني مساحة الدور قدر اهتمامي بالعمل ككل وقيمة دوري، لذلك أركز حاليا على تقديم البرامج والتمثيل مع الابتعاد عن أي مسلسل أو برنامج سطحي لا يحترم عقول المشاهدين.

You might also like