“شكراً”… تسعد الآخرين

0 16

كيف يكون شعورك عندما تسمع كلمة شكر من احدهم على عمل جيد او تصرف طيب قمت به؟ وما رد الفعل في نفسك عند سماعك كلمات الثناء في مجال العمل مع الزملاء، او العلاقة في البيت مع الاقرباء او التواصل مع المعارف والجيران في المنطقة السكنية التي تعيش فيها.
مؤكد انك ستشعر بالزهو والغبطة والفرح وانت تسمع عبارات الشكر والامتنان والعرفان بالجميل بل ان تواضعك احياناً يجعلك تتساءل في نفسك عما اذا كنت فعلاً تستحق هذا الثناء والاطراء عما قمت به من عمل ايجابي او تصرف حسن.
ورغم ان الشكر والمديح قد لا يستغرقان وقتا طويلاً الا ان رد الفعل الايجابي في نفسك يظل قائماً لمدد زمنية اطول في اعماق الذات ويكفي شعورك باننا جميعاً مخلوقات متعاونة وان التواصل والشراكة في العمل والانشطة المختلفة يجعلنا اكثر ميلاً الى الترابط والوحدة في مختلف الاماكن وبقاع الارض.
ان مجرد التجمع على مائدة الطعام لتناول المأكولات المختلفة باشكالها والوانها ومذاقاتها المتنوعة يجعلنا نفكر في المزارعين الذين نثروا البذور التي نمت واورقت وترعرت ورحنا نستخدم ثمارها في اعداد الاغذية والوجبات المختلفة.
كما ان الانشطة الايجابية واعمال الانشاء الباهرة في مجال البناء والتشييد واقامة الجسسور والمنتزهات وتعبيد الطرق وتنشيط التجارة وانعاش الاقتصاد والاهتمام بوسائل التربية والتعليم والمؤسسات الصحية والعلاجية ووسائل الزينة والتسلية والترفيه والندوات الثقافية وغير ذلك من الاعمال والمشروعات المفيدة تستوجب الشكر والثناء لكل من فكر فيها ونفذها وعبارات الشكر والاطراء تعبير عن الامتنان والاعجاب وحافز على المضي قدما في تقديم كل ما هو مفيد للذات والاخرين.
وفي الوقت الذي نجد ونسمع من يشكر ويمدح نجد البعض من يمسك عن الاعراب عن الامتنان والثناء ربما بسبب الكسل او الشعور بالخجل والاولى بهؤلاء الاشخاص ان يوجهوا الشكر والمديح لمن يستحق ذلك ومثلما يميل الكثيرون الى التنديد بالاهمال والكسل ويعربون عن غضبهم من العجز واللامبالاة ينبغي ايضاً ان يكون هناك من يقدم الثناء والمديح لمن يستحق ذلك وهذا ما يتمشى مع الجانب الايجابي وينبغي الا نستخف بأي شيء مفيد حتي وان كان صغيراً.
قد يكون الواحد منا منهكا او غاضبا او مستاء او متوتر الاعصاب الا ان ذلك لا يمنع من السيطرة على النفس واخفاء هذه المشاعر بقدر الامكان والاعتراف بحق الاخرين الذين يقومون باعمال او انشطة ايجابية في سماعهم عبارات الشكر والامتنان والتقدير ويكفي النطق بكلمة واحدة هي اشكرك او شكراً وهذا الثناء بعيد عن التأثر بطبيعة الشخص الاخر او اتجاهاته السياسية او الدينية وينبغي التركيز بصورة مستقلة محايدة على ايجابيات هذا الشخص وانجازاته المتميزة وعليك في هذه الحالة اذا امكن بتسليط الضوء بسرعة على النشاط المميز او الكلمات اللطيفة التي نطق بها واثارت مشاعر الاعجاب لدى الاخرين وليس هناك ما يمنع من شكر الاخرين على اعمالهم المميزة حتى بعد وفاتهم.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.