شكراً سمو الشيخ جابر المبارك قراءة بين السطور

0 83

سعود السمكة

تحية كبيرة لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وحكومته، إذ أجبرت لجنة التظلمات على سحب كتابها الأول الذي برّأ المكاتب الهندسية وشركات المقاولات المتورطة في المشاريع الفاسدة التي كشفت عيوبها موجة الأمطار في الموسم الماضي، وإلزامها بأن تسلك الطريق القانوني المتبع للتصدي لتظلمات هذه الشركات، وتلك المكاتب الموقوفة وتفصل فيها بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً.
إن ما حصل من دمار للبنية التحتية، وآثاره التي انعكست على الناس، والخسائر التي لحقت بهم نتيجة إهمال وفساد تلك الشركات والمكاتب اللاهندسية يتطلب موقفاً حازماً من الدولة، وهو ما اتخذته الحكومة اخيراً، حين ألزمت لجنة التظلمات بسحب كتابهما الأول والذي برأت فيه تلك الشركات دون وجه حق، من هنا فإننا نتمنى على الحكومة الموقرة ان تذهب الى أبعد من ذلك بأن “تُقيل” هذه اللجنة برمتها التي بَرَّأت هذه الشركات، رغم ما تسببت به من دمار هائل نتيجة جشعها وغشها للبلاد والعباد، وبالتالي لابد من إقالة هذه اللجنة فوراً.
إن هذا الاجراء الذي قامت به الحكومة هو إجراء مستحق، وخطوة على الطريق الصحيح لمحاربة الفساد بصورة واضحة، ليكون عبرة وإنذارا لكل من تسول له نفسه ان يغش ويتلاعب بالبلد، ويعتبر المال العام سائبا، ويحل لكل فاسد أن يغرف منه.
إذا على ماذا هذه اللحى وتقصير الثياب، ومظاهر الورع والتقوى، وأنتم تسرقون البلد نهاراً جهاراً، حتى أراد الله ان يرفع عنكم غطاء ستره وانكشف المستور، وإذا بهذه المظاهر التي تتدثرون بها ما هي إلابضاعة لزوم الخداع والغش؟
ان حبل الكذب والغش، دائماً، قصير، ولابد ان يصطدم بعدل الحق، وها أنتم استمررتم تغشون البلد سنوات طويلة من دون وازع من ضمير أو خوف من الله، مستغلين قلة نزول المطر في المواسم الماضية، لكنه يمهل ولا يهمل سبحانه، فجاءكم الموسم الماضي ليكشف سوء أفعالكم وما اقدمتم عليه من غش وفساد في الأرض، حسبنا الله ونعم الوكيل.
مرة أخرى تحية كبيرة لسمو الرئيس وحكومته الموقرة على تصويب المسار، وتصحيح القرار الظالم الذي أراد أن يتستر على من تسبب في دمار البلد، وإلزامه بتصحيح خطئه من خلال رفض التظلمات التي أبدتها الشركات والمكاتب الهندسية، وإلزامها التقيد بقرار جهاز المناقصات بحرمان تلك المكاتب والشركات من المشاركة في المناقصات الحكومية الجديدة مدة أربع سنوات.
إن قرار الحكومة الذي أجبر لجنة التظلمات التابعة لها على سحب كتابها المهزلة الذي من خلاله تمت تبرئة الشركات والمكاتب الهندسية الفاسدة التي عاثت في البلاد، وأكثرت فيها الفساد إنما هو ترجمة صادقة لما تفضل به سمو رئيس مجلس الوزراء وهو يخاطب الوزراء بأن بادئ ذي بدء لابد من محاسبة الشركات والمكاتب الهندسية التي تسببت بما حدث من دمار وتدمير للبلد والمواطنين، وبالتالي لابد أن تحال هذه الشركات والمكاتب الهندسية الى القضاء ليقتص منها بتعويضات مجزية للدولة وللمواطنين.
وهنا نقول: شكراً… شكراً لسمو الرئيس الشيخ جابر المبارك وحكومته على هذه الخطوة الإصلاحية.

You might also like