شكرا يا حكيم العرب إضاءات

0 7

فيصل الحربي

الزيارة التي قام بها صاحب السمو اميرا البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في الأيام القليلة الماضية الى جمهورية الصين الشعبية، وتوقيع العديد من الاتفاقيات الثنائية، تشكل انعطافا جديدا في العلاقات الكويتية – الصينية وتمهد لنقلة نوعية في مستوى العلاقات بين الكويت وبكين، سياسيا واقتصاديا وتجاريا.
اتخاذ صاحب السمو لهذه الخطوة المباركة، وما صاحبها من ردود دولية، رسمية وشعبية، تؤشر الى حجم الخطوة الصائبة والصحيحة في التوجه الى منافذ وأسواق جديدة تنعكس، بشكل او باخر، على الوطن تارة وعلى المواطن تارة أخرى، لا سيما في ظل الاستقطابات الدولية والتحالفات التي باتت تشكل العامل الأخطر في اتخاذ الحلفاء الستراتيجيين الجدد للدول. ديبلوماسية صاحب السمو المعتقة تعلم العالم كيف هي السياسة، وكيف تفعل الديبلوماسية وتسخرها لمصالحنا، وكيف تقطع المسافات، شرقاً وغرباً، من اجل سلامة وأمن وطنك وابناء شعبك.
مهما كتبنا في حق صاحب السمو، وفي ديبلوماسيته الهادئة، لن نوفيه حقه بعد الإنجازات المتتالية التي حققها في تحصين الوطن ومواطنيه من الأمواج العاتية التي اجتاحت مناطقنا العربية والإقليمية، وعززها بالنظرة البعيدة، اقتصاديا وأمنيا، من حاكم له رؤية بما يجري في المنطقة، ويعايش الحدث لحظة بلحظة، ويتحمل كل ذلك ولم يدخر جهداً على حساب صحته، فعلاً انه حكيم العرب.
ستراتيجية صاحب السمو في التعامل في الأوضاع الداخلية لم تسقط من حساباته قضية العرب والمسلمين الاولى، قضية فلسطين، والشراكة الستراتيجية بين الكويت وبكين جاءت من اجل ضخ قوة دافعة جديدة في العلاقات الثنائية، وفتح افاق جديدة في العصر الحديث، فالبلدان لا تقاس بالمساحة، بل بالخبرة والحكمة والحنكة السياسية.
لقد كان سمو الامير يسير بخطى ثابتة وبحكمته المعهودة التي عرفها العالم، و سيخلد التاريخ التاسع من يوليو2018 بأنه اليوم الذي قام به اميرنا بتوقيع اتفاقيته مع الصين، والتي تثبت للعالم ان الكويت وقرارها وسيادتها وكيانها كل لا يتجزأ، كما فعل جده الشيخ مبارك عندما وقع اتفاقية الحماية مع الانكليز 1899.
وأخيرا فان اميرنا، اطال الله في عمره، سد الطريق على كل من تسول له نفسه الشر والابتزاز، وكل دولة طامعة بالكويت، ولا تريد الخير لها، حقا ان اتفاقية “العود” تعتبر ضربة معلم.
كلنا شوق في انتظار كويت الغد ليعود وطني كما كان في السابق نبراسا للعالم وعروس الخليج بإذن الله في عهد صباح الاحمد امير الكويت وحكيم العرب.
كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.