شكرًا للسعودية ! زين وشين

0

طلال السعيد

شكراً للسعودية، ملكاً وحكومة وشعباً، والشكر قليل جداً بحقهم ولا يفي، فنحن نحمد الله – عز وجل- حمداً كثيراً طيباً مباركاً يستوجب رضاه، فقد نجح موسم الحج هذا العام نجاحاً منقطع النظير، ونجحت الحكومة السعودية وفاقت نفسها، فلا أحد في العالم كله ينافسها نهائيا بتنظيم الحج، فهناك دول كبيرة عظيمة فشلت في تنظيم دورات رياضية يقل حضورها عن ثُمن عدد حجاج هذا العام، فما تقوم به السعودية لا يقارن بأي مكان آخر، فقد نجح موسم حج هذا العام نجاحاً غير مسبوق.
في السنوات السابقة، خصوصاً بعد افتتاح بعض التوسعات العظيمة الجديدة في الحرم المكي الشريف استطاعت السلطات المختصة، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين باقتدار وحنكة وخبرة إدارة شؤون الحج لهذا العام بنجاح كبير جعل العالم كله، وليس العالم الإسلامي فقط ، يقف وقفة احترام وتقدير لجهود المملكة الجبارة منذ لحظة وصول ضيوف الرحمن إلى بداية مغادرتهم، وكلهم ومن دون استثناء يشيدون بروعة التنظيم وبالتسهيلات التي قدمت لهم أوالتي واجهوها فِي هذا العام بالذات ومن فضل الله سبحانه لم تسجل حادثة واحدة تكدر صفو الأمن وهذا دليل واضح على القوة والقدرة والتمكن فليس من السهل تفويج ثلاثة ملايين حاج يجتمعون في يوم واحد في مكان واحد من مختلف الثقافات والتوجهات، فكل حاج يريد أن يمارس الحج بطريقته الخاصة التي نشأ عليها، حتى وإن كانت خاطئة أو لا تتفق مع تعاليم الشريعة السمحاء والدين الحنيف.
علينا أن نتصور كيف احتوت الجهات المعنية بالحج كل تلك الثقافات بحكمة وهدوء، وأمر بمعروف وجهد جبار، لا يمكن أن يتحقق في مكان آخر وفي هذا خير رد على المشككين بقدرة السعودية على إدارة شؤون الحج، فما سمعوه من حجاج بلدهم أقل بكثير مما واجهه الحجاج أنفسهم في مكة، فالخبرات الكبيرة المتراكمة عبر السنوات الطويلة في خدمة ضيوف الرحمن، والإمكانيات التي تم تسخيرها، والجهود الجبارة لرجال الحج من جميع الجهات الرسمية السعودية، فنحن نتكلم هنا عن منظومة متكاملة شُكلت لخدمة حجاج بيت الله الحرام لايمكن أن تتوفر إلا في بلد الحرمين الشريفين، وهم لايريدون من الحاج إلاّ صادق الدعاء فقط، فلا رسوم ولا ضرائب، بل أكثر من ذلك يقومون بتوزيع الحاجات الضرورية على الحاج بالمجان بما فيها مياه الشرب، وكلنا شاهدنا رجال الشرطة السعودية يوزعون على الحجيج ما يقي أرجلهم من حرارة الأرض وغيرها، ولعل الفيديوهات المنتشرة عن تصرفات فردية من رجال الأمن السعودي تدل دلالة واضحة على جهود الأفراد والأجهزة الرسمية، على حد سواء، لتقديم التسهيلات لضيوف الرحمن، فهل من واجب العسكري السعودي حمل الحاج أو الحاجة على ظهره لأداء المناسك؟
هذا لا يحصل إلا في السعودية فشكراً للسعودية…زين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

4 × أربعة =